مع الكتاب كلَّ يوم- تأملات يومية من الكتاب المقدس- الكتاب الثالثSample

نريد أن نرى يسوع(يوحنّا12: 20-25)
~النص البيبلي~
20وكانَ بَعضُ اليونانيّـينَ يُرافِقونَ الّذينَ صَعِدوا إلى أُورُشليمَ لِلعبادَةِ في أيّامِ العيدِ.21فجاؤُوا إلى فيلُبُّسَ، وكانَ مِنْ بَيتِ صيدا في الجليلِ.وقالوا لَه: “يا سيِّدُ، نُريدُ أنْ نرى يَسوعَ”.22فذَهَبَ فيلبُّسُ وأخبَرَ أندراوُسَ، وذهَبَ فيلبُّسُ وأندراوُسُ وأخبَرا يَسوعَ.23فأجابَهُما يَسوعُ: “جاءَتِ السّاعةُ التي فيها يتَمَجَّدُ اَبنُ الإنسانِ.24الحقَّ الحقَّ أقولُ لكُم:إنْ كانَتِ الحَـبَّةُ مِنَ الحِنطَةِ لا تقَعُ في الأرضِ وتَموتُ، تَبقى وَحدَها.وإذا ماتَت أخرَجَت حَبًّا كثيرًا.25مَنْ أحبَّ نَفسَهُ خَسِرَها، ومَنْ أنكَرَ نَفسَهُ في هذا العالَمِ حَفِظَها للحَياةِ الأبديَّةِ…”.
~شرح النص~
بعد قيامة لعازر، ليس اليهود فقط مَن أخذ يرتدّ عن الفريسيّين ويُستمال إلى يسوع، بل أيضًا اليونانيّون الغرباء.هؤلاء نفرٌ من الوثنيّين، من“خائفي الله”الذين استمالتهم عقيدة الله الواحد اليهوديّة.هالَتهم رؤية لعازر قائمًا من الموت، والقيامة الجسديّة غريبة عن الفكر اليونانيّ الذي لا يؤمن إلاّ بخلود الروح بعد الموت.نقرأ مثلاً، في سفر أعمال الرسل، كيف استهزأ شيوخ الأريوس باغوس في أثينا من بولس عندما تطرّق في حديثه إلى القيامة من بين الأموات(أعمال الرسل17: 32).أمّا يسوع فلم تُسكره نشوة المجد، ذاك الذي حصّله عندما دخل أورشليم ظافرًا مبايَعًا كملك، أو عندما رأى يهودًا ويونانيّين يرغبون في رؤيته واتّباعه.المجد، في منطقه، يمرّ عبر الموت، وها إنّ ساعته قد وافت، ومن أجل هذه الساعة قد جاء(يوحنّا12: 27).الحياة لا تنبلج إلاّ بعد موت.هكذا حبّة الحنطة، وهكذا يسوع.منطق إنجيليّ بامتياز، يبدو جهالة عند أهل هذا العالم.
~تأمل في النص~
“نريد أن نرى يسوع”.ما ألذّ هذا الطلب، وما أجمل هذه الرغبة!خلف هذا الطلب، يختبئ توق البشر إلى رؤية ذلك الإله، الذي وحده يجيب على تساؤلاتهم ويشبع جوعهم إلى الحقيقة.هؤلاء اليونانيّون، الآتون من ثقافة تعدّد الآلهة والعهر الأخلاقيّ، لم تُشبع الأصنام جوعهم، ولا الشهوات منية قلبهم، بل تاقت روحهم إلى ما هو أسمى.هؤلاء الغرباء إنّما هم نحن أحيانًا، نشابههم في رغبتهم بلقاء يسوع، وفي بحثهم عن السلام الذي لا ينتزعه أحد منهم.هل لنا فقط، متى وجدنا يسوع، أن نرشد الآخرين إليه؟ هذا واجبنا كتلاميذ، كما كان واجب فيلبّس وأندراوس.التلميذ طريق إلى معلّمه!ليس عليّ أن أقول: “هو ههنا”،“هو هناك”، بل الأحرى: “هو فيَّ”. “ما أنا أحيا بَعدُ، بَلْ المَسيحُ يَحيا فِـيَّ” (غلاطية2: 20).
~الفكرة الرئيسة~
المجد يمرّ بأتّون الموت.من يريد أن يرى يسوع،عليه أن يؤمن بهذا المنطق.
~صلاة~
في عالم يدعوني كلّ يوم إلى أن أهرب من بذل الذات، ساعدني، ربّي، على أن أشابهك:أن أموت كي أدخل الحياة، أن أُحِبّ كي أُحَبّ، أن أبذل كي أجد.معك ومن أجلك كلّ شيء مستطاع.آمين.
~قرار اليوم~
Scripture
About this Plan

هدف الكتاب أن يساعد القارىء على التغذي بكلمة الله. يحتوي الكتاب على تأملات بيبلية يومية. يلزم كل تأمل حوالي الربع ساعة. يحتوي كل تأمل على مقطع من الكتاب المقدس، وشرح للنص، ثم تأمل في النص، وفكرة رئيسة، وصلاة، ومساحة فارغة لكي تملأها بقرارك اليومي بعد التأمل. توقف عند كل فقرة بحسب الترتيب الموضوعة فيه، ودون اختصار أي منها.
More
Related Plans

Blindsided

Out of This World

Uncharted: Ruach, Spirit of God

Create: 3 Days of Faith Through Art

Journey Through Leviticus Part 2 & Numbers Part 1

A Heart After God: Living From the Inside Out

Wisdom for Work From Philippians

Unbroken Fellowship With the Father: A Study of Intimacy in John

After Your Heart
