الرسالة إلى العبرانيين

تعبدي

  


اليوم 08: كهنوت ملكي صادق - العبرانيين 4: 14 – 6: 12


في العبرانيين 4: 14–16، يفتتح الكاتب موضوع ملكي صادق بحض مستلمي رسالته على التمسّك بحزم بالإيمان الذي اعترفوا به. ويشجّعهم على ذلك بتشديده على أن يسوع هو إنسان كامل، بلا خطيّة، ورئيس كهنة عظيم صعد إلى السماء حيث يشفع في المؤمنين لكي ينالوا رحمة ويجدوا نعمة، ويعينهم في أوقات الشدّة. 


في 5: 1–10، يشرح كاتب العبرانيين كيف كان يسوع جديرًا بأن يكون رئيس الكهنة والملك المعيّن من الله على رتبة ملكي صادق. لقد توفرت في يسوع مؤهلات الكهنوت من خلال طاعته وآلامه. غير أنّه لم يرتقِ بنفسه إلى هذه الرتبة. وقد أظهر الكاتب من خلال اقتباسه من المزمور 2: 7 والمزمور 110: 4، أنّ الآمال التي وضعها شعب إسرائيل في ملكي صادق سوف تتحقّق في الواقع بالآتي من سلالة داود. فالله نفسه اختار يسوع ليكون رئيس كهنة وملكًا على رتبة ملكي صادق. وبهذا، أصبح يسوع مصدر الخلاص الأبدي للذين يطيعونه.


إنّ 5: 11–6: 12 هو عظة مطوّلة موجّهة إلى مستلمي رسالة العبرانيين ليرتقوا من التعليم الأوّلي البسيط إلى الأكثر عمقًا. ويقرّ الكاتب بأنّ جمهوره ليس مستعدًّا ليفهم بحثه في موضوع المسيح وملكي صادق. ولكنّه يشجّعهم على أن ينضجوا في الفهم حتّى لا يقعوا في خطر الارتداد. ويحذّرهم أنّهم إن رفضوا الإيمان برئيس الكهنة والملك الحقيقي لن تكون بعد كفّارة للخطيّة. يعد الكاتب قرّاءه بآمالٍ كبيرة، لكن عليهم أن يبتعدوا عن تباطئهم ويتمثّلوا بأولئك الذين يتحلّون بالإيمان والثبات ليرثوا ما وعد الله به.