الرسالة إلى العبرانيين

تعبدي

  


اليوم 09: تفوق يسوع على ملكي صادق - العبرانيين 6: 13 - 7 : 28


في العبرانيين 6: 13–7: 28، يستمرّ الكاتب في كلامه على يسوع كمتمّم لكهنوت ملكي صادق الملوكي. ويشرح تحديدًا أنّ كهنوت يسوع الملكي قد حلّ محلّ الكهنوت اللاوي أو تخطّاه. كانت خدمة الهيكل في زمن كتابة العبرانيين لا تزال قائمة في أورشليم. وهذه الحقيقة قد أنشأت تحدّيًّا خطيرًا للمسيحييّن الذين أذاعوا أنّ موت يسوع قد أبطل الحاجة إلى ذبائح اللاويين في الهيكل. وليواجه هذا التحدّي، بنى الكاتب على الاعتقادات اليهودية المحلّية بأنّ ملكي صادق سوف ينهي كلّ الذبائح الكفّاريّة في الأيّام الأخيرة. ولكنّه ختم بقسم الله الوارد في المزمور 110: 4 أنّ يسوع، ابن داود العظيم، هو كاهن إلى الأبد على رتبة ملكي صادق. لذا أنهى يسوع النظام الذبائحي اللاوي.


ولكي يُظهر تفوّق كهنوت يسوع على الكهنوت اللاوي، يذكر الكاتب، أنّه في التكوين 14: 20، قدّم إبراهيم عشوره إلى ملكي صادق مُظهرًا بذلك أنّ ملكي صادق أعظم منه شأنًا. وبناءً على ما جرى، صار اللاويون وهم من صُلب إبراهيم يأخذون الأعشار لما في ذلك من رمزيّة للدور الذي لعبه ملكي صادق. فكان إذًا جديرًا بالمسيح، كرئيس كهنة وملك على رتبة ملكي صادق، أن يحلّ محلّ الكهنوت اللاوي. فما كان ممكنًا للذبائح التي بحسب النظام اللاوي أن تحقّق تكفيرًا تامًّا للخطايا، لكنّ يسوع، الذي فيه تحقّق كهنوت ملكي صادق الملوكي، حقَّق تكفيرًا عن خطايانا مرّة واحدة وإلى الأبد.