الرسالة إلى العبرانيين

تعبدي

  


اليوم 13: تفوق العهد الجديد - العبرانيين 12: 1-29


إذ يأتي كاتب العبرانيين إلى نهاية رسالته، يذكر نصائح عديدة وسريعة حول نواحٍ معيّنة من الحياة. ومن عدّة جوانب، هذا القسم هو أكثر قسم عمليّ في رسالته حيث أنه يتطرّق بشكلٍ خاص إلى نوع السلوكيّات التي كان يأمل من مستلمي رسالته أن يتّبعوها. إلّا أنّ الكاتب ينتهز الفرصة أيضاً ليبعث في قرّائه الأمل والطاقة من خلال تذكيرهم بالامتيازات العظيمة التي ينعمون بها كأتباع للمسيح. 


ويمكن أن تنقسم هذه المناشدات إلى خمس فئات عامّة تليها الخاتمة. يحثّ الكاتب قرّاءه في العبرانيين 12: 1–3 على المثابرة كما لو في سباق. ويمكنهم أن يحقّقوا الفوز من خلال طرح الخطيّة والنظر إلى المسيح الذي احتمل وجاهد مثلهم.


ثمّ يحثّ الكاتب قرّاءه في العبرانيين 13: 4–13، على احتمال المشقّات على أنّها تأديب الله لهم كأبٍ لبنيه. وقد دعم وجهة نظره مقتبسًا من الأمثال 3: 11–12، ويشرح أنّ تأديب الله "يُعطي الذين يتدرّبون به ثمر برٍّ للسلام". إذن يشجّعهم على أن يتشدّدوا فلا يخوروا وقت الآلام.


أمّا في العبرانيين 12: 14–17، فيحثّ الكاتب قرّاءه مجدّدًا على أن يُشجّعوا بعضهم بعضًا. ويحرّضهم على العيش بسلام وقداسة. وكان عليهم أن يلاحظوا بعضهم بعضًا لئلّا يكون أحدٌ زانيًا أو مستبيحًا. وقد أظهر كم أنّ ذلك مهمٌّ مستعينًا بمثل عيسو الذي لم يستطع أن يستعيد بكوريّته بعد أن باعها.


في العبرانيين 12: 18–29، يحثّ الكاتب قرّاءه على أن يكونوا شاكرين على البركات التي نالوها في المسيح. ولكي يرفع نفوس قرّائه ويبعث فيهم الرغبة في المثابرة، يصف لهم البركات والامتيازات اللامحدودة التي نالوها. انظر إلى العبرانيين 12: 22–24:


بَلْ قَدْ أَتَيْتُمْ إِلَى جَبَلِ صِهْيَوْنَ، وَإِلَى مَدِينَةِ اللهِ الْحَيِّ، أُورُشَلِيمَ السَّمَاوِيَّةِ، وَإِلَى رَبَوَاتٍ هُمْ مَحْفِلُ مَلاَئِكَةٍ، وَكَنِيسَةِ أَبْكَارٍ مَكْتُوبِينَ فِي السَّمَاوَاتِ، وَإِلَى اللهِ دَيَّانِ الْجَمِيعِ، وَإِلَى أَرْوَاحِ أَبْرَارٍ مُكَمَّلِينَ، وَإِلَى وَسِيطِ الْعَهْدِ الْجَدِيدِ، يَسُوعَ، وَإِلَى دَمِ رَشٍّ يَتَكَلَّمُ أَفْضَلَ مِنْ هَابِيلَ (العبرانيين 12: 22–24).