الرسالة إلى العبرانيين

تعبدي

  


اليوم 10: حداثة العهد الجديد - العبرانيين 8: 1-13


في العبرانيين الممتدّ من 8: 1-11: 40 على العهد الجديد. هنا، يشرح الكاتب المزيد عن تفوق المسيح كرئيس كهنة وملك معيّن من الله من خلال إظهاره تفوّق العهد الجديد على العهد القديم.


إنّ تسمية "العهد الجديد" ترجع إلى إرميا 31: 31. في هذا العدد، تنبّأ النبي أنّ الله سيمنح عهداً للتجديد نهائياً لإسرائيل ويهوذا في الأيام الأخيرة بعد فترة سبي إسرائيل. وهذا العهد الأخرويّ نفسه يدعى "عهد سلام" في إشعياء 54: 10 وحزقيال الإصحاحين 30 و34. لذا عند هذه المرحلة، انتقل كاتب العبرانيين من كلامه حول ملكي صادق في الأيام الأخيرة إلى التحدث عن العهد الجديد. 


يتألف هذا القسم من العبرانيين من ثمانية أجزاء رئيسية. أوّلاً تقدّم لنا الرسالة إلى العبرانيين 8: 1–13 صورة يسوع كوسيط للعهد الجديد لكونه رئيس الكهنة الجالس على عرش السماوات.


في العددين 1 و2، يعلن الكاتب بوضوح ما هو "رأس الكلام". ويبين أنّ يسوع، رئيس الكهنة والملك، هو في السماوات خادمًا "للْمَسْكَنِ الْحَقِيقِيِّ الَّذِي نَصَبَهُ الرَّبُّ لاَ إِنْسَانٌ". 


بكلماتٍ أخرى، كان الكهنوت اللاوي يقوم بهذا الدور على الأرض. إلّا أنّ كهنوتهم كان مؤسسًا على الشريعة أي (الناموس). في العهد القديم، أقام العهد مع موسى الكهنوت اللاوي الأرضي، لكنّ هذا الكهنوت فشل بسبب خطيّة إسرائيل.


في المقابل، لا يمكن للعهد الجديد الذي نقرأ عنه في إرميا 31 أن يفشل، لأنّه كما تُخبرنا الرسالة إلى العبرانيين 8: 6:


قد تَثبَّتَ على مواعيدَ أفضل (العبرانيين 8: 6).


وهذه "المواعيد الأفضل" هي وعد بتغيير كامل لشعب الله وبمغفرة أبديّة ونهائيّة لخطاياهم.