الرسالة إلى العبرانيين

تعبدي

  


اليوم 06: تفوق يسوع على الملائكة - العبرانيين 1: 1 - 2: 18


في 2: 1–4، يحذّر الكاتب قرّاءه لينتبهوا جيّدًا إلى رسالة الخلاص العظيمة المعلنة أوّلاً في يسوع. ويذكّرهم أنّ من عصى الرسائل التي أُعطيت بواسطة الملائكة في الماضي نال جزاءه العادل. فعلى قرّائه ألّا يظنّوا أنّ بإمكانهم أن ينجوا من عقاب الله إن هم أهملوا الخلاص العظيم المعلن في المسيح، الذي هو خلاصنا.


ويدعم ما جاء في عبرانيين 2: 5–9 الاعتقاد بتفوق المسيح ويُظهر أنّ يسوع الآن يسود على الملائكة. وفي المستقبل سيسود المؤمنون معه على الملائكة. ويذكر الكاتب أنّ الله قد وضع الإنسان قليلاً عن الملائكة مؤقّتًا، ليجعله يسود على الخليقة كلّها في العالم الآتي. وهذا المجد الذي سيُعطى للإنسان في النهاية هو متوقّع من خلال ملك المسيح الآن في السماء كرئيس الكهنة والملك المعيّن من الله


وأخيرًا، في العبرانيين 2: 10–18، يبرهن الكاتب أنّ يسوع هو من نسل إبراهيم. وسيشارك مجده مع نسل إبراهيم وليس مع الملائكة. ويقتبس الكاتب في هذا الجزء من داود وإِشَعْيَاء ليُظهر ارتباط يسوع بنسب إبراهيم. ويشرح أيضًا أنّ يسوع، بطبيعته الإنسانيّة، أباد سلطة الملاك الساقط الأكبر، أي إبليس. ولم يكن ذلك من أجل تحرير الملائكة، بل من أجل تحرير أبناء إبراهيم من رهبة الموت. فطبيعة المسيح الإنسانيّة جعلت منه رئيس كهنة رحيمًا وأمينًا يكفّر عن خطايا شعبه.