مُحصن ضدّ الخوف

Day 1 of 5 • This day’s reading

Devotional

توقع معجزة!


اختفى الملاك فجأة وأرسل نسيم الصباح البارد برودة على ذراع بطرس. فجأة أدرك أنّه كان مستيقظًا وكلّ شيء كان قد اختبره للتو كان حقيقيًا. لقد كان في سجن روما حيث تم إرسال ملاك ليخلصه (أعمال 12). لقد سقطت السلاسل بالفعل من معصميه. لقد كان يسير بالفعل بالقرب من الحراس. لقد تم فتح البوابات الحديديَّة الضخمة وكان حقًا حر!


مع العلم أنَّ المؤمنين كانوا يصلون من أجله، شق طريقه في الشوارع الفارغة إلى بيت مريم والدة يوحنا مرقس. هذا هو المكان الذي كان يُعقد فيه اجتماع الصلاة، وكان بالكاد ينتظر بطرس لإظهار وجهه لأصدقائه الأعزاء الذين كانوا يصلون بجد لإطلاق سراحه. هذا هو المكان الذي أصبحت فيه القصّة كوميدية بعض الشيء لأنه في حين أنَّ جميع الحواجز والأبواب الأخرى فتحت لبطرس بحرية شديدة، كان على وشك مواجهة باب واحد لن يُفتح له.


يقول الكتاب المقدس في سفر أعمال الرسل ١٢: ١٣ أنَّ بطرس طرق البوابة وسمعته شابة تدعى رودا. جاءت إلى الباب، وسألت من خلال الدهليز "من هناك؟"، فقال بطرس: "إنها أنا، رودا... لقد خرجت للتو من السجن. افتحي الباب واسمح لي بالدخول". كانت رودا متحمسة للغاية لسماع صوت بطرس لدرجة أنها فشلت في فتح الباب. وعادت إلى الغرفة حيث كان اجتماع الصلاة على قدم وساق. كان بعضهم ينحني، والبعض الآخر كان يبكي، ولا يزال البعض الآخر يحارب نحو السماوات لإطلاق سراح بطرس. قاطعت رودا لقاء الصلاة بإعلان عاجل: "اسمعوا جميعًا! بطرس على الباب!"، فضحكوا عليها. "أنتِ مجنونة يا رودا... ألّا تعلمي أنَّ بطرس في السجن؟ إنّه مقيد بين جنديين، خلف جناحين من الحراس، وخلف بوابة حديديَّة ضخمة. لا يمكن أن يكون بطرس عند الباب. الآن عودي إلى هنا وصلِّ!". وظلت تصر على أنّه بطرس، لكنهم قالوا: "إنّه ملاكه!".


لست متأكدًا من المدة التي استمر فيها النقاش، لكن الكتاب المقدس يخبرنا أنّه طوال هذه المناقشة، استمر بطرس بالطرق. يا لها من سخرية هزليَّة! فقد فُتح كلّ باب لبطرس ما عدا باب البيت الذي كان يصلي فيه المؤمنون من أجل فتح الأبواب. هذا يوضح نقطة قوية. لقد أعطانا الله مفاتيح الملكوت. لقد جعلنا البوابين. ما نربطه في السماء سوف يكون مربوطًا على الأرض... ما نحله في السماء سوف يحل على الأرض. لدينا القوة والسلطة لفتح كلّ باب. لا توجد قوة على وجه الأرض يمكنها الوقوف ضدّنا، ولن تسود أبواب الجحيم نفسها علينا. ولكن هناك باب واحد يمكن أن يقف دائمًا في طريقنا ويمنعنا من تلقي معجزتنا. إنّه باب عدم الإيمان.


غالبًا ما كانت الإجابة على صلواتنا واقفة عند شرفة منزلنا الأماميَّة، لكننا فقدناها لأننا لم نكن نؤمن أنَّ الله قد سمعنا وأجابنا. كان المؤمنون يصلون من أجل بطرس، ولكن يبدو أنهم لم يصدقوا أنَّ الله سوف يستجيب لهم. الشيء الوحيد الأسوأ من عدم الصلاة هو الصلاة بدون رجاء.