مُحصن ضدّ الخوف

Day 1 of 5 • This day’s reading

Devotional

: لا تخف؛ آمن فقط


الربّ يتحرك نيابة عنا عندما نصلي ونؤمن!


"فَأَجَابَ يَسُوعُ وَقَالَ لَهُمْ:«لِيَكُنْ لَكُمْ إِيمَانٌ بِاللَّهِ. لأَنِّي الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّ مَنْ قَالَ لِهَذَا الْجَبَلِ: انْتَقِلْ وَانْطَرِحْ فِي الْبَحْرِ! وَلاَ يَشُكُّ فِي قَلْبِهِ، بَلْ يُؤْمِنُ أَنَّ مَا يَقُولُهُ يَكُونُ، فَمَهْمَا قَالَ يَكُونُ لَهُ. 24لِذَلِكَ أَقُولُ لَكُمْ: كُلُّ مَا تَطْلُبُونَهُ حِينَمَا تُصَلُّونَ، فَآمِنُوا أَنْ تَنَالُوهُ، فَيَكُونَ لَكُمْ" (مرقس 11: 22-24)


إنّه لمن دواعي سرور الربّ أن يفعل لنا ما نطلبه عندما نتقدم في الإيمان! الإيمان يرضي الله ويحظى باهتمامه. عندما يكون ننتبه له، ينتبه لنا. عندما نسعى لإرضائه، يسعى لإرضائنا، ويمنحنا ما نطلبه.


"وَلَكِنْ بِدُونِ إِيمَانٍ لاَ يُمْكِنُ إِرْضَاؤُهُ، لأَنَّهُ يَجِبُ أَنَّ الَّذِي يَأْتِي إِلَى اللهِ يُؤْمِنُ بِأَنَّهُ مَوْجُودٌ، وَأَنَّهُ يُجَازِي الَّذِينَ يَطْلُبُونَهُ" (عبرانيين 11: 6)


إيماننا بالمسيح يعرّفنا بأننا الفريق الفائز! لقد غلب العالم، حتّى أنَّ جميع الذين تم كسبهم للمملكة قد انتصروا، على نفس المنوال! "لأَنَّ كُلَّ مَنْ وُلِدَ مِنَ اللهِ يَغْلِبُ الْعَالَمَ. وَهَذِهِ هِيَ الْغَلَبَةُ الَّتِي تَغْلِبُ الْعَالَمَ: إِيمَانُنَا" (1يوحنا 5: 4). ويقول عبرانيين 11: 1 "وَأَمَّا الإِيمَانُ فَهُوَ الثِّقَةُ بِمَا يُرْجَى وَالإِيقَانُ بِأُمُورٍ لاَ تُرَى".


يسرد مرقس، في الإصحاح الخامس، عن شخصين تصرفوا بإيمان على الرغم من الظروف المدمرة التي كانوا يعانون منها. كان يايرس قد طلب من الربّ أن يأتي ليشفي ابنته، التي كانت على وشك الموت، عندما أتت المرأة نازفة الدم ولمست الربّ. يقول الكتاب المقدس أنها تعتقد أنّه حتّى إذا استطاعت أن تلمس الثوب الذي كان يسوع يرتديه، فسوف تشفى! يا له من إيمان لا يصدق! توقف يسوع على الفور وسأل من لمسه. عندما علم بقصتها، قال لها: "إيمانك شفاكي..."، "وَبَيْنَمَا هُوَ يَتَكَلَّمُ جَاءُوا مِنْ دَارِ رَئِيسِ الْمَجْمَعِ قَائِلِينَ: «ابْنَتُكَ مَاتَتْ، لِمَاذَا تُتْعِبُ الْمُعَلِّمَ بَعْدُ؟» 36فَسَمِعَ يَسُوعُ لِوَقْتِهِ الْكَلِمَةَ الَّتِي قِيلَتْ فَقَالَ لِرَئِيسِ الْمَجْمَعِ: «لاَ تَخَفْ! آمِنْ فَقَطْ»" (مرقس 5: 35-36).


كان أمام يايرس في تلك اللحظة أن يصدق الربّ أو يصدق الرسول الذي أرسله شهود العيان الذين كانوا مع ابنته. أي كلمة تحمل وزنًا أكبر؟ تحدث يسوع على الفور إلى يايرس - "لاَ تَخَفْ! آمِنْ فَقَطْ". في الجوهر، كان يقول، "أعرف ما رأيته يايرس، أعرف ما سمعته للتو من الرسول، لكنني أريدك أن تبقي عينيك عليّ. أريدك أن تثق في كلمتي في مقابل كلّ كلمة أخرى الآن. لا تدع هذا الأمر يثير أيّ شك في عقلك، لأنني ما زلت متوجهًا إلى منزلك! لم أغير رأيي. أنا لا أتأثر بهذه الأخبار، ولست متأخرًا جدًا. ثق بي!"


"اِحْفَظْنِي يَا اللهُ لأَنِّي عَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ" (مزمور 16: 1)


عندما نسمع تقارير تبدو مستحيلة للتغلب عليها، يجب ألا نعتمد على فهمنا الخاص. إنَّ قوة الله تتحدى كلّ العقل البشريّ. إنّه قادر على فعل أكثر مما يمكننا أن نسأل أو نفكر أو نتخيل! "تَوَكَّلْ عَلَى الرَّبِّ بِكُلِّ قَلْبِكَ وَعَلَى فَهْمِكَ لاَ تَعْتَمِدْ. فِي كُلِّ طُرُقِكَ اعْرِفْهُ وَهُوَ يُقَوِّمُ سُبُلَكَ" (أمثال 3: 5-6). يجب أن نستمر في الثبات على هذا الإيمان، وأن نقف ثابتين في رجاءنا بالمسيح، لأنه من وعد بأن يكون أمين!