مُحصن ضدّ الخوف

اليوم 1 من 5 • قراءات اليوم

تعبدي

:  لتحصل على المنظور السماوي    


 يعطينا  سفر إشعياء  إصحاح  6: 1-3 ، مشهدا من عرش السيد الرب.في سَنَةِ وَفَاةِ عُزِّيَّا الْمَلِكِ، رَأَيْتُ السَّيِّدَ جَالِسًا عَلَى كُرْسِيٍّ عَال وَمُرْتَفِعٍ، وَأَذْيَالُهُ تَمْلأُ الْهَيْكَلَ.السَّرَافِيمُ وَاقِفُونَ فَوْقَهُ، لِكُلِّ وَاحِدٍ سِتَّةُ أَجْنِحَةٍ، بِاثْنَيْنِ يُغَطِّي وَجْهَهُ، وَبِاثْنَيْنِ يُغَطِّي رِجْلَيْهِ، وَبَاثْنَيْنِ يَطِيرُ.وَهذَا نَادَى ذَاكَ وَقَالَ: «قُدُّوسٌ، قُدُّوسٌ، قُدُّوسٌ رَبُّ الْجُنُودِ. مَجْدُهُ مِلْءُ كُلِّ الأَرْضِ».استخدم السيرافيم الزوج الثالث من الأجنحة للطيران. ولما طاروا هتفوا  قائلين" قدوس قدوس قدوس رب الجنود. مجده  ملئ كل الأرض. " طاروا وغنوا. كانت عبادة على أعلى مستوى! ضربات جناحيهم كانت الموسيقى. والشيء المدهش في هذه الكائنات السماوية هو أنهم لم يهتفوا  " محبة ، محبة ، محبة " ، أو "سلام  ، سلام ، سلام" ، لكن  هتفوا الثالوث "قدوس  ، قدوس ، قدوس رب الجنود". إن قمة  التسبيح وأعلى أشكال العبادة ترتبط دائمًا بقداسة الله ومجده. لكن كيف يمكن أن يقول هؤلاء الملائكة أن الأرض كلها ممتلئة بمجد الله؟ ألم يسمعوا أبداً عن الإمبراطوريات الوثنية والملحدة  والحروب والكراهية والجشع والمعاناة؟ ألم يسمعوا بالسقم والمرض؟ نعم ، بالطبع سمعوا ، لكنهم رأوهم من وجهة نظر أعلى وهم يطيرون أمام العرش. كانت لديهم وجهة نظر الله ، وليس وجهة نظر الإنسان. طاروا محلقين  فوق المشهد الأرضي ، ومع الكشف عن الوضع الكلي ، انفجروا في تعجب هائل . كاشفين آفاق أبعد من  مرأى  سكان الأرض ، كاشفين سماء الأيام القادمه ، فهتفوا : "مجده ملئ كل الارض" إذا كنت تشعر بالإرهاق مما يحدث في العالم اليوم ؛ إذا كنت تشعر بأنك قزم أمام جبال الظروف التي تجد نفسك فيها ، فأنت بحاجة إلى للصعود للعرش لتنظر من خلاله ! انظر للعالم من خلال العرش – انظر من خلال العرش  لحياتك! يقول الكتاب المقدس أن المؤمنين يجلسون في السماويات في المسيح يسوع (أفسس 2: 6) . ما هي زاويتك؟  هل تنظر من فوق كومة تراب أم من فوق قمة  إيفرست ؟ إصعد إلى عرش الله لتستطيع ان ترى من خلاله عند التسبيح والعبادة. انظر ، التسبيح  يرفعك ,بينما  الشك والخوف والتذمر تعمل فقط كأحمال على ظهرك وحذاء ثقيل في قدميك ، ولكن في العبادة ، نتأمل في العرش وقوة الرب وقداسته! هناك نرتاح تحت حمايته. في العرش ، تم تجهيز إشعياء وإرساله وتطهيره  بنار المذبح ليكون خادم الله بنزاهة كاملة.  ، مجدا لله ! عندما نخدم الرب بنقاوة الدافع ، مبتهجين بحضوره أمام عرشه ، فإننا لا نقهر ، نكون محصنين ، و لدينا  مناعة ! تبدأ المتاعب عندما ننشغل  في هموم هذا العالم. . عندما نسمح للخوف بأن يطغى علينا ، نفقد منظور العرش للأمور. ومع ذلك ، ترتقي بنا  العبادة إلى البعد الثالث ، حينها تكون شخصيتنا مغطاه بالدروع ؛ ستهدأ مخاوفنا وسيتعزز إيماننا بحضور