مُحصن ضدّ الخوف

اليوم 3 من 5 • قراءات اليوم

تعبدي

القوة الإلهيَّة في العمل


هل تعلم أنّه عندما يتحدث الناس عن المسيحيَّة كدين عالمي، فإنهم مخطئون تمامًا؟ الدين هو نظام ويسوع لم يترك أيّ نظام. إنها أكثر من مجرد إيمان يمكن تصديقه. الشيء الحقيقي هو في الواقع القوة الإلهيَّة في العمل. "كِنَّكُمْ سَتَنَالُونَ قُوَّةً مَتَى حَلَّ الرُّوحُ الْقُدُسُ عَلَيْكُمْ" (أعمال الرسل 1: 5-8).


لا يمكن ببساطة تدوين الحقيقة المسيحيَّة كالعديد من الحقائق أو التعريفات. الحقيقة المسيحيَّة حية. لا يمكنك الكتابة عن كيان ونقول "هذه هي!". لا يمكنك أن تكتب المسيحيَّة وتقول "هذا كلّ شيء!" إنّها كيان حي. أنفاس الله يحيي الإنجيل. فقد قال يسوع: "أنا هو الطريق والحق والحياة" (يوحنا 14: 6). هكذا أعرفها، وهذه هي الطريقة التي أعظ بها. من منا لا يريد أن يكرز بالإنجيل هكذا؟


المسيحيَّة هي الروح القدس في العمل مما يجعل كلمة الله تحدث. لم يكن المقصود من المعموديَّة في الروح أن تكون حدثًا عاطفيًا واحدًا تم تسجيله في يوميات المؤمنين. يلتف حول المؤمنين بشكل دائم. الروح هو بيئتهم، الهواء الذي يتنفسونه لحظة بلحظة، مما يوفر حيويَّة الإيمان المسيحيّ. عندما نأتي إلى العالم بالإنجيل، يكون الروح القدس هو الذخيرة المتفجرة لمدفعنا. يُحيي الروح المؤمنين، وتعاليمهم، وعظهم، وصلواتهم، خدمتهم، وحياتهم. الروح القدس هو ديناميَّة الإيمان. بدون حياة الروح القدس، فإنَّ المسيحيَّة هي مجرد نظام دينيّ آخر بلا حياة لا يمكن أن يستمر إلّا من خلال الجهد البشريّ. لكن لا شيء يمكن أن ينافس الروح القدس. لا يمكننا الاستغناء عن الروح القدس بغض النظر عن ما نستبدله، سواء التنظيم، أو عظمة الكنيسة، أو المكانة، أو التعليم، أو أيّ عامل آخر تم الاعتماد عليه. يجب أن نكون قادرين على أن نظهر للناس أنَّ الإنجيل هو ما يدعي أنّه عليه.


عندما يقف رياضي من الطراز العالمي على المضمار، لا نحتاج إلى المجادلة لإثبات أنّه بطل. فقط اطلق شارة البداية! هذا ما أفعله - إنجيل المسيح حي، لذلك أذهب إلى الملعب وأترك الإنجيل يقوم بعمله الخاص، ويمكن للجميع رؤيته على قيد الحياة. هذا ما يفعله الروح القدس.


عند هذه النقطة أعتقد أنني يجب أن أوضح ما أعلنته من أمثلة فعلية. ذات مرّة، أثناء خدمتي في برازافيل، عاصمة جمهورية الكونغو، أعطاني الله كلمة معرفة لزوجين، غير معروفين لي، في مكان ما بين عشرات الآلاف من الحاضرين. كانت هناك امرأة كانت في غيبوبة لمدة ثلاثة أيام ونقلها زوجها إلى الاجتماع. وبالإيمان والطاعة لمشيئة الله، أخبرت الجمهور الواسع بما عرفه روح الربّ لي. بينما كنت أتحدث، خرجت المرأة اللاواعية من غيبوبتها على الرغم من عدم سماعها وتعافيت. لا تشغل بالك؟ مستحيل - لم تكن المريضة تعرف شيئًا عمّا يحدث حتّى صحوتها.


هناك روح بائسة أخرى موجودة تحتاج أيضًا إلى جراحة عاجلة. إذ توفي طفلها الذي لم يولد بعد في رحمها، ورتبت المستشفى لإزالته في اليوم التالي. عندما قُدمت صلاة لجموع المحتاجين في الخدمة، قفزت الطفلة في بطنها. هرعت إلى المنصة للإدلاء بشهادتها، وفقط في الوقت المناسب، لأنها بعد ذلك مباشرة ذهبت إلى المخاض وذهبت لتلد طفلًا رضيعًا!


هذه ليست سوى عجائب من بين العديد، والتي جعلتني غير قادر على النوم من الإثارة والفرح. ممتن بلا حدود إلى أنَّ الروح القدس يجتاح الحشود الضخمة التي تجمعت لسماع كلمة الله مثل السد العظيم الذي ينفجر ويرفعهم على موجة من نعمة إلى ملكوت الله.