أبونا إبراهيم

تعبدي

  


اليوم 01: الخلفية في سفر التكوين 1: 1 – 11: 9


فَهم المفسرون المختلفون، على مدى القرون، معنى البنية الشاملة لسفر التكوين بطرق مختلفة. وكانت إحدى هذه الأساليب بتقسيم سفر التكوين إلى عشرة أجزاء بناءً على تكرار ما يدعى بفقرات "الأجيال" أو “toledot” المنتشرة في أرجاء السفر كله. وعلينا أن نقّر بأن هناك قيمة لوجهة النظر الواسعة النطاق هذه. لكننا اقترحنا في سلسلة أخرى بأنه من المفيد أن نفكر بتقسيم سفر التكوين إلى ثلاثة أقسام كبيرة: التاريخ البدائي في تكوين 1: 1-11: 9؛ تاريخ الآباء السابق من 11: 10-37: 1؛ وتاريخ الآباء اللاحق من 37: 2-50: 26.


يقدم لنا التاريخ البدائي لتكوين 1: 1-11: 9 حقيقة الله المُعلَنة عن أصول العالم. إنه يتحدث عن الخليقة، فساد الخليقة، وإعادة تكوين الخليقة عن طريق الطوفان الذي انتشر على نطاق العالم. إنه متماسكٌ كوحدة أدبية في الطرق التي يشبه فيها أنماط العديد من تواريخ الشرق الأقصى القديم البدائي.


ويتحدث تاريخ الآباء اللاحق من 37: 2-50: 26 عن قصة يوسف. إنه يبدأ بقصة النزاع بين يوسف وإخوته، ثم ينتقل إلى صعود يوسف إلى مركز القوة في مصر، ومصالحته مع إخوته في النهاية. وقد وصف العديد من المفسرين سير الأحداث الضخم الموحّد هذا على أنه رواية قصيرة عن يوسف.


وبين الجزأين الأول والأخير، نجد تكوين 11: 10-37: 1. وتحتوي هذه الإصحاحات على تاريخ الآباء السابق، أي مجموعات من القصص عن الآباء الأوائل لشعب إسرائيل. وينصب اهتمامنا، في هذه السلسلة، على قسم واحد من هذا الجزء الأوسط من سفر التكوين.