سفر أعمال الرسل

اليوم 1 من 7 • قراءات اليوم

تعبدي

  


اليوم 01: الخطوط العريضة والغرض من سفر أعمال الرسل: 1: 1-8


يشرح سجل لوقا المكون من مجلدين؛ إنجيل لوقا، وسفر أعمال الرسل، كيف أحضر يسوع ملكوت الله إلى الأرض وبدأ ببنائهِ بواسطة إعلان بشارة الإنجيل. فقد وصف لوقا في إنجيله الأساس الذي وضعه يسوع للملكوت خلال فترة خدمته على الأرض. بينما شرح لوقا في سفر أعمال الرسل كيف سكبَ المسيح الروحَ القدس ليمكّنَ الرسل والكنيسة من الاستمرار في عمل بناء الملكوت. وبهذه الطريقة، يشكّل ملكوت الله القصة المشتركة لسجل لوقا بمجلدَيه.


عندما أرسل يسوع الرسل في أعمال الرسل 1: 8، أوصاهم أن يكونوا شهوداً له، معلنين الإنجيل في أورشليم أولاً، ثم إلى العالم أجمع.

تأمل كلمات يسوع للرسل في أعمال الرسل 1: 8:


لكِنَّكُمْ سَتَنَالُونَ قُوَّةً مَتَى حَلَّ الرُّوحُ الْقُدُسُ عَلَيْكُمْ وَتَكُونُونَ لِي شُهُوداً فِي أُورُشَلِيمَ وَفِي كُلِّ الْيَهُودِيَّةِ وَالسَّامِرَةِ وَإِلَى أَقْصَى الأَرْضِ. (أعمال الرسل 1: 8)


وضع يسوع هنا استراتيجية جغرافية لشهادة الكنيسة بالإنجيل. وكان على الرسل، مُمكّنين من الروح القدس، البدء بالشهادة في أورشليم، ثم إيصال الإنجيل إلى اليهودية والسامرة وأخيراً إلى أقصى الأرض، ناشرين الملكوت في كل مكان ذهبوا إليه.


لاحظ العديد من العلماء أن لوقا نظّم سفر أعمال الرسل حول دعوة يسوع للتوسّع الجغرافي الشاهد. وسنتبع نفس هذا النمط بينما نفحص عمله. أولاً سننظر إلى الطريقة التي وصف بها لوقا نمو الإنجيل في أورشليم في أعمال الرسل 1: 1-8: 4. 


ثانياً: سنتوجه إلى نمو الملكوت في اليهودية والسامرة في 8: 5-9: 31. وثالثاً: سنركز على الطريقة التي نشرت بها الكنيسة الإنجيل إلى أقصى الأرض في 9: 32-28: 31. ولأن القسم الثالث طويل جداً، سنعطيه اهتماماً خاصاً، مركزين على المراحل الأربع لنمو الكنيسة والتي اقترحتها البيانات المختصرة للوقا التي لاحظناها للتو: أولاً، في فينيقية، قبرص وأنطاكية في 9: 32-12: 25؛ ثانياً، في قبرص، فيريجية، وغلاطية في 13: 1-15: 35؛ ثالثاً، في آسيا، مقدونية وأخائية في 15: 36-21: 16؛ ورابعاً الوصول إلى روما في 21: 17-28: 31.