أعطانا الله أنبياء - تحليلات تاريخية للنبوّة

تعبدي

  


اليوم 01: الأحداث الرئيسية في النظام الملكي المبكر – 1 ملوك 12


دعونا أولاً ننظر في حدثين رئيسيين وقعا في النظام الملكي المبكر. حوالي سنة 1000 ق.م.، جلس داود على العرش في أورشليم. ووحّد كل القبائل، وأقام حدوداً آمنة نسبياً للمملكة، وجاء بتابوت الله إلى أورشليم. أما سليمان، ابن داود، فقد وسّع أراضي إسرائيل، وحفظ القبائل موحدة. كما أنه بنى هيكلاً مجيداً. وتوضح أسفار صموئيل، والملوك، وأخبار الأيام بجلاء، أن كلا من داود وسليمان لم يكونا ملكين كاملين. لكن الكتاب المقدس، مع ذلك، ينظر إلى هذه الفترة بشكل إيجابي. 


وبقدر ما كانت الأحوال جيدة في تلك السنوات، لكن لابد أن نتذكر حدثاً رئيسياً آخر: المملكة المنقسمة. فمن المؤسف، أن سليمان وابنه رحبعام لم يعاملا القبائل الشمالية بالاحترام الذي يستحقونه. لذلك انفصلت القبائل الشمالية وشكلت دولتها الخاصة بها حوالي سنة 930 ق.م. ونحن نقرأ عن هذ الحدث في 1 ملوك 12، و2 أخبار 11. وعندما رفض رحبعام أن يعامل القبائل الشمالية بعدل، انقسموا وكوَّنوا دولتهم الخاصة بهم. وأصبح يربعام الأول ملكاً على القبائل الشمالية، وجعل من السامرة عاصمة له بجانب مراكز عبادة في دان وبيت إيل. وقد تطرف يربعام بأكثر من اللازم في تمرده ضد الجنوب. فقد أقام أصناماً في مراكز عبادته في دان وبيت إيل، وبفعله هذا، أصبحت المملكة الشمالية فاسدة. في الوقت نفسه، كان لمملكة يهوذا أحوالها الصاعدة والنازلة بالمثل، لكن في أغلب الأحوال بقيت يهوذا أكثر إخلاصاً من مملكة إسرائيل الشمالية. 


اذاً رأينا حدثين رئيسيين في النظام الملكي المبكر: الأول، المملكة المتحدة تحت حكم داود وسليمان عندما بارك الشعب بشكل هائل، ثم تقسيم المملكة في أيام رحبعام.