اعطِ لعملك معنى

اليوم 1 من 4 • قراءات اليوم

تعبدي

معنى عملنا هو باختيارنا


في تكوين 5:39-7 و 9، حلم يوسف بدعوة عظيمة من الله لحياته. حلم بكونه في مركز قوة حتى أن أفراد عائلته يسجدون له. غار منه إخوته و أرادوا التخلص من أخيهم الأصغر. عندما كانوا في مكان بعيد عن المنزل و ذهب يوسف بمفرده لينظر إخوته، انتهزوا الفرصة و باعوه كعبد. يمكننا القول بأن يوسف واجه تغيرًا كبيرًا في مساره.


أُجبر يوسف على العمل كعبد في أرضٍ غريبة حيث لا يخاف الناس الله، ولكنهم لا يستطيعون سلبه حريته في اختيار توجهه تجاه عمله. لم يدع يوسف دوره يحدد هويته. بالرغم من أنه كان يعمل لدى فوطيفار، إلا أن يوسف اختار أن يخدم الله و يؤدي عمله على أكمل وجه. كنتيجة لذلك، أعطى الله يوسف نجاحًا في كل ما يفعله، وجعله فوطيفار مسئولًا عن كل ما يملك.


لدى كل منا أحلام عن العمل الذي نرغب في تأديته. ربما يكون ما تفعله الآن أبعد ما يكون عما حلمت به. أيًا كان، كلنا نختار – شعوريًا أو لا شعوريًا – ما يعنيه العمل لكل منا. المعنى الذي نعطيه لعملنا هو الذي يحدد موقفنا منه، والذي يؤثر بدوره على جودة و كفاءة عملنا، كما يؤثر على الكيفية التي يستخدمنا بها الله. 


لدينا الحرية في اختيار معنى إيجابي لما نفعله. عندما نفعل ذلك، من الأرجح أننا لن نؤدي فقط عملنا بصورة أفضل، ولكننا سنسمح للآخرين أيضًا برؤية المسيح من خلالنا. في النهاية، هويتنا هي في المسيح، وليست فيما نفعله. اطلب من الله أن يريك مفهومه هو لعملك، وقيمته في ملكوته.


صلاة


أبى السماوي، ساعدني أن أرى عملي اليوم كما تراه أنت. ساعدني لأتذكر أنك تستخدم كل ما أفعله بإتقان و أعطيه من محبتي لأجلك لأظهر للناس محبة المسيح. ليُرى المسيح من خلالي لهؤلاء الذين أعمل معهم اليوم. في اسم المسيح. آمين.


للمزيد


اكتشف كيف ترى المعنى في أكثر الأعمال اعتيادًا في مدونة Workmatters.