من قصّة إلياس واليسع (2 ملوك) 18
18
الملك حَزَقيّا يعتلي عرش يهوذا
1وفي السنة الثالثة من حُكم هُوشَع بن أيلة ملك السامرة، اعتلى حَزَقيّا بن آحاز عرش مملكة يَهوذا. 2وعندما كان عمره خمسا وعشرين، حكم المملكة وعاصمتها بيت المقدس العظيم، وحكم تسعًا وعشرين سنة حُكما عادلا سويّا. وتدعى أمّه أَبِيّة بنت زَكريّا. 3وسعى في مرضاة الله كما سعى سلفه النبي داود سعيا رضيّا. 4فهدم المعابد الوثنية وحطّم الأصنام وهدم الأعمدة الّتي نصبها الناس لعبادة عشتروت، وكسّر حيّة النحاس الّتي صنعها النبي موسى، لأنّ بني يعقوب اتّخذوها صنما وشرعوا يعبدونه ويحرقون له بخورا نديّا، وأطلقوا عليه اسم نَحُشْتان.#18.4 بعد أن أظهر اليهود تذمّرهم مِن النبي موسى (عليه السّلام) وربّه في صحراء سيناء، أرسل الله عليهم أفاعي سامّةً عقابًا لهم على جحودهم. فذهبوا إلى موسى (عليه السّلام) يطلبون منه التخلّص من الأفاعي، وبعد طلب المغفرة من الله، أوحى الله إليه أن يصنع حيّة من نحاس، ثم يرفعها على خشبة. فيأتي كلُّ مَنْ لدغته أفعًى، فيشخص ببصره إلى حيّة النحاس، فيشفى. ولمّحت هذه المعجزة إلى الشفاء الأعظم الذي أرسله الله إلى الناس من خلال السيد المسيح، الذي أشار إلى نفسه ورسالته بهذه الكلمات: ((فكَما رَفَعَ النّبيُّ موسى الحيّةَ في الصَّحراءِ على خَشَبةٍ، كذلِكَ لا بُدَّ أن يُرفَعَ سَيِّدُ البَشَرِ على خَشَبةٍ، حتّى يَنالَ كُلُّ مَن يؤمِنُ بِهِ نَصيبَهُ في جَنّة الخُلدِ)) [الإنجيل، يوحنّا 3: 14-15]. أمّا بنو يعقوب في زمن الملك حزقيّا فلم يدركوا رمزية هذه الحية النحاسية فأخذوا يعبدونها. 5وتوكَّل حَزَقيّا بن آحاز على الله ربّ بني يعقوب، فلم يكن له مثيل في كلّ ملوك يَهوذا في من مضى منهم وفي من هو آت. 6وكان معتصمًا بالله في ثبات، عاملاً بالوصايا الّتي أمر الله بها النبي موسى. 7وكان الله يمدّه بالنصر في كل معركة لأنّه أحلّه محلّ الرضى. ورفض حَزَقيّا أن يدفع الجزية لملك أشّور وتمرّد عليه وعصى. 8وهزم الوثنيين في بلاد الساحل واحتلّ مدينة غزّة والأراضي المحيطة بها وعليها حكم واستولى، بما فيها من قلاع ومدن محصّنة.
9-10وفي السنة الرابعة من حُكم الملك حَزَقيّا، الموافقة للسنة السابعة لاِعتلاء هُوشَع عرش السامرة، هجم شَلْمَنْأَسَر ملك أشّور على عاصمة السامرة، وهزمها بعد ثلاث سنوات من المحاصرة. 11وفي تلك الأثناء أسر ملك أشّور عددا كبيرا من سكّان مملكة السامرة، ونقلهم إلى بلاد أشّور، وأسكنهم في مدينة حَلَح على ضفاف نهر خابور، وفي منطقة جوزان في مدن ماداي، فكانوا هناك في المنفى. 12فحلّت هذه النكبة عليهم جزاء عصيانهم لله ربّهم ومخالفتهم لميثاقه ولجميع الوصايا التي أمر بها عبده موسى. وأعرضوا عنها غير مبالين.
المحددات الحالية:
من قصّة إلياس واليسع (2 ملوك) 18: TMA
تمييز النص
نسخ
قارن
شارك
هل تريد حفظ أبرز أعمالك على جميع أجهزتك؟ قم بالتسجيل أو تسجيل الدخول
© 2021, Al Kalima