فداء أبدي

تعبدي

الفداء مش خطة بديلة

بنقرا في رسالة الرسول بولس لأفسس الإصحاح الأول إن الفداء مش خطة بديلة، مش لإن السقوط حصل فالله إضطر إنه يفدينا، لكنها كانت خطة الله من قبل تأسيس العالم…

الله إختار لنفسه شعب من قبل تأسيس العالم في المسيح، وأرسل المسيح علشان يفديهم ويخلصهم ويكونوا شعب لله وابناء لله، وفي الإتفاق ده بنشوف إن الآب كان له أدوار والابن له أدوار… وأنا عايز أتكلم معاكم النهاردة على أدوار الابن…

في الإتفاق الأزلي ما بين الآب والابن بنشوف إن الابن هيقوم بدورين، دور الضامن «ضامن العهد» وبنشوف كمان إنه هيكون «وسيط العهد»…

يعني إيه ضامن العهد؟

فكرة الضامن مرتبطة بإن واحد هيسدد عن واحد أو هيوفي إلتزامات حد، لو الحد ده ماقدرش يلتزم باللي عليه، فمثلًا لو واحد طلب قرض من البنك وعايز يسدده، وهو بيطلب القرض البنك بيقوله إحنا عايزين ضامن… ليه بيبقى البنك عايز ضامن؟ علشان لو الشخص اللي أخد القرض مقدرش يسدد القرض اللي عليه، الضامن بيبقي ملتزم إنه يسدد القرض…

والمسيح لعب معانا الدور ده، المسيح سدّد عننا مطالب الناموس، الناموس اللي إحنا ماقدرناش نوفيه، المسيح تحمل دينونة الناموس عنا… تحمل غضب الله عنا لإن إحنا كنا كاسرين للوصايا، ولغاية دلوقتي إحنا كاسرين للوصايا…

لكن المسيح مش بس تحمل نتيجة كسرنا للوصايا، المسيح كمان نفّذ الناموس عننا… مشكلتنا مش بس في الحاجات اللي إحنا عملناها، مشكلتنا كمان هي الأمور اللي كان مفروض نعملها وإحنا ماعملنهاش، والمسيح تحمل عنا الإتنين…

المسيح أطاع الطاعة اللي إحنا المفروض نطيعها، وكمان دفع تمن العصيان اللي إحنا المفروض كنا ندفعه… لكن مش بس ده الدور اللي لعبُه المسيح، دور الضامن أو ضامن العهد، المسيح كمان هو وسيط العهد…

وكلمة الوسيط بتفكرنا بأدوار مُحدّدة في العهد القديم زي النبي والكاهن والملك… وكل الأدوار دي كانت بتشاور على أعظم نبي وأعظم كاهن وأعظم ملك… «يسوع المسيح»…

فالله الآب أعطى الابن المُتأنِّس الأدوار دي، إنه يكون النبي والكاهن والملك بالنيابة عن شعبه، إنه يكون الوسيط اللي بيقرب شعبه لله، الوسيط اللي بينوب عن شعبه قدام الله، والوسيط اللي بيمثل الله لشعبه … كان ضامن العهد وهو كمان وسيط العهد…