إنجيل مرقس 14:9-37 - قارن جميع الترجمات | YouVersion

إنجيل مرقس 14:9-37KEH(كتاب الحياة)

وَلَمَّا وَصَلُوا إِلَى بَاقِي التَّلامِيذِ، رَأَوْا جَمْعاً عَظِيماً حَوْلَهُمْ وَبَعْضَ الْكَتَبَةِ يُجَادِلُونَهُمْ. وَعِنْدَمَا رَآهُ الْجَمْعُ، ذُهِلُوا كُلُّهُمْ وَأَسْرَعُوا إِلَيْهِ يُسَلِّمُونَ عَلَيْهِ. فَسَأَلَهُمْ: «فِيمَ تُجَادِلُونَهُمْ؟» فَرَدَّ عَلَيْهِ وَاحِدٌ مِنَ الْجَمْعِ قَائِلاً: «يَا مُعَلِّمُ، أَحْضَرْتُ إِلَيْكَ ابْنِي وَبِهِ رُوحٌ أَخْرَسُ، كُلَّمَا تَمَلَّكَهُ يَصْرَعُهُ، فَيُزْبِدُ وَيَصِرُّ بِأَسْنَانِهِ وَيَتَيَبَّسُ. وَقَدْ طَلَبْتُ مِنْ تَلامِيذِكَ أَنْ يَطْرُدُوهُ، فَلَمْ يَقْدِرُوا». فَأَجَابَهُمْ قَائِلاً: «أَيُّهَا الْجِيلُ غَيْرُ الْمُؤْمِنِ! إِلَى مَتَى أَبْقَى مَعَكُمْ؟ إِلَى مَتَى أَحْتَمِلُكُمْ؟ أَحْضِرُوهُ إِلَيَّ!» فَأَحْضَرُوهُ إِلَى يَسُوعَ. فَمَا إِنْ رَآهُ الرُّوحُ، حَتَّى صَرَعَ الصَّبِيَّ، فَوَقَعَ عَلَى الأَرْضِ يَتَمَرَّغُ مُزْبِداً. وَسَأَلَ أَبَاهُ: «مُنْذُ مَتَى يُصِيبُهُ هَذَا؟» فَأَجَابَ: «مُنْذُ طُفُولَتِهِ. وَكَثِيراً مَا أَلْقَاهُ فِي النَّارِ وَفِي الْمَاءِ لِيُهْلِكَهُ. وَلكِنْ إِنْ كُنْتَ تَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ، فَأَشْفِقْ عَلَيْنَا وَأَعِنَّا!» فَقَالَ لَهُ يَسُوعُ: «بَلْ إِنْ كُنْتَ أَنْتَ تَقْدِرُ أَنْ تُؤْمِنَ، فَكُلُّ شَيْءٍ مُسْتَطَاعٌ لَدَى الْمُؤْمِنِ!» فَصَرَخَ أَبُو الصَّبِيِّ فِي الْحَالِ: «أَنَا أُومِنُ، فَأَعِنْ عَدَمَ إِيمَانِي». فَلَمَّا رَأَى يَسُوعُ الْجَمْعَ يَرْكُضُونَ مَعاً، زَجَرَ الرُّوحَ النَّجِسَ قَائِلاً لَهُ: «أَيُّهَا الرُّوحُ الأَخْرَسُ الأَصَمُّ، إِنِّي آمُرُكَ، فَاخْرُجْ مِنْهُ وَلا تَعُدْ تَدْخُلُهُ بَعْدُ!» فَصَرَخَ الرُّوحُ وَصَرَعَ الصَّبِيَّ بِشِدَّةٍ، ثُمَّ خَرَجَ. وَصَارَ الصَّبِيُّ كَأَنَّهُ مَيْتٌ، حَتَّى قَالَ أَكْثَرُ الْجَمْعِ: «إِنَّهُ مَاتَ!» وَلكِنْ لَمَّا أَمْسَكَهُ يَسُوعُ بِيَدِهِ وَأَنْهَضَهُ، نَهَضَ. وَبَعْدَمَا دَخَلَ يَسُوعُ الْبَيْتَ، سَأَلَهُ تَلامِيذُهُ عَلَى انْفِرَادٍ: «لِمَاذَا لَمْ نَقْدِرْ نَحْنُ أَنْ نَطْرُدَ الرُّوحَ؟» فَأَجَابَ: «هَذَا النَّوْعُ لَا يُطْرَدُ بِشَيْءٍ إِلّا بِالصَّلاةِ وَالصَّوْمِ!» ثُمَّ انْصَرَفُوا مِنْ هُنَاكَ وَاجْتَازُوا مِنْطَقَةَ الْجَلِيلِ، وَلَمْ يُرِدْ أَنْ يَعْلَمَ بِهِ أَحَدٌ، لأَنَّهُ كَانَ يُعَلِّمُ تَلامِيذَهُ فَيَقُولُ لَهُمْ: «إِنَّ ابْنَ الإِنْسَانِ سَيُسَلَّمُ إِلَى أَيْدِي النَّاسِ، فَيَقْتُلُونَهُ، وَبَعْدَ قَتْلِهِ يَقُومُ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ». وَلكِنَّهُمْ لَمْ يَفْهَمُوا هَذَا الْقَوْلَ، وَخَافُوا أَنْ يَسْأَلُوهُ. ثُمَّ جَاءَ إِلَى كَفْرَنَاحُومَ. وَبَيْنَمَا هُوَ فِي الْبَيْتِ، سَأَلَ تَلامِيذَهُ: «فِيمَ كُنْتُمْ تَتَجَادَلُونَ فِي الطَّرِيقِ؟». فَسَكَتُوا، إِذْ كَانُوا فِي الطَّرِيقِ قَدْ تَجَادَلُوا فِي مَنْ هُوَ الأَعْظَمُ بَيْنَهُمْ. فَجَلَسَ، وَدَعَا الاِثْنَيْ عَشَرَ تِلْمِيذاً، وَقَالَ لَهُمْ: «إِنْ أَرَادَ أَحَدٌ أَنْ يَكُونَ الأَوَّلَ، فَلْيَجْعَلْ نَفْسَهُ آخِرَ الْجَمِيعِ وَخَادِماً لِلْجَمِيعِ!» ثُمَّ أَخَذَ وَلَداً صَغِيراً وَأَوْقَفَهُ فِي وَسَطِهِمْ، وَضَمَّهُ بِذِرَاعَيْهِ، وَقَالَ لَهُمْ: «أَيُّ مَنْ قَبِلَ بِاسْمِي وَاحِداً مِثْلَ هَذَا مِنَ الأَوْلادِ الصِّغَارِ، فَقَدْ قَبِلَنِي. وَمَنْ قَبِلَنِي، فَلا يَقْبَلُنِي أَنَا، بَلْ ذَاكَ الَّذِي أَرْسَلَنِي».

إنجيل مرقس 14:9-37AVD(الكتاب المقدس)

وَلَمَّا جَاءَ إِلَى ٱلتَّلَامِيذِ رَأَى جَمْعًا كَثِيرًا حَوْلَهُمْ وَكَتَبَةً يُحَاوِرُونَهُمْ. وَلِلْوَقْتِ كُلُّ ٱلْجَمْعِ لَمَّا رَأَوْهُ تَحَيَّرُوا، وَرَكَضُوا وَسَلَّمُوا عَلَيْهِ. فَسَأَلَ ٱلْكَتَبَةَ: «بِمَاذَا تُحَاوِرُونَهُمْ؟». فَأَجَابَ وَاحِدٌ مِنَ ٱلْجَمْعِ وَقَالَ: «يَا مُعَلِّمُ، قَدْ قَدَّمْتُ إِلَيْكَ ٱبْنِي بِهِ رُوحٌ أَخْرَسُ، وَحَيْثُمَا أَدْرَكَهُ يُمَزِّقْهُ فَيُزْبِدُ وَيَصِرُّ بِأَسْنَانِهِ وَيَيْبَسُ. فَقُلْتُ لِتَلَامِيذِكَ أَنْ يُخْرِجُوهُ فَلَمْ يَقْدِرُوا». فَأَجَابَ وَقَالَ لَهُمْ: «أَيُّهَا ٱلْجِيلُ غَيْرُ ٱلْمُؤْمِنِ، إِلَى مَتَى أَكُونُ مَعَكُمْ؟ إِلَى مَتَى أَحْتَمِلُكُمْ؟ قَدِّمُوهُ إِلَيَّ!». فَقَدَّمُوهُ إِلَيْهِ. فَلَمَّا رَآهُ لِلْوَقْتِ صَرَعَهُ ٱلرُّوحُ، فَوَقَعَ عَلَى ٱلْأَرْضِ يَتَمَرَّغُ وَيُزْبِدُ. فَسَأَلَ أَبَاهُ: «كَمْ مِنَ ٱلزَّمَانِ مُنْذُ أَصَابَهُ هَذَا؟». فَقَالَ: «مُنْذُ صِبَاهُ. وَكَثِيرًا مَا أَلْقَاهُ فِي ٱلنَّارِ وَفِي ٱلْمَاءِ لِيُهْلِكَهُ. لَكِنْ إِنْ كُنْتَ تَسْتَطِيعُ شَيْئًا فَتَحَنَّنْ عَلَيْنَا وَأَعِنَّا». فَقَالَ لَهُ يَسُوعُ: «إِنْ كُنْتَ تَسْتَطِيعُ أَنْ تُؤْمِنَ. كُلُّ شَيْءٍ مُسْتَطَاعٌ لِلْمُؤْمِنِ». فَلِلْوَقْتِ صَرَخَ أَبُو ٱلْوَلَدِ بِدُمُوعٍ وَقَالَ: «أُومِنُ يَا سَيِّدُ، فَأَعِنْ عَدَمَ إِيمَانِي». فَلَمَّا رَأَى يَسُوعُ أَنَّ ٱلْجَمْعَ يَتَرَاكَضُونَ، ٱنْتَهَرَ ٱلرُّوحَ ٱلنَّجِسَ قَائِلًا لَهُ: «أَيُّهَا ٱلرُّوحُ ٱلْأَخْرَسُ ٱلْأَصَمُّ، أَنَا آمُرُكَ: ٱخْرُجْ مِنْهُ وَلَا تَدْخُلْهُ أَيْضًا!». فَصَرَخَ وَصَرَعَهُ شَدِيدًا وَخَرَجَ. فَصَارَ كَمَيْتٍ، حَتَّى قَالَ كَثِيرُونَ: «إِنَّهُ مَاتَ!». فَأَمْسَكَهُ يَسُوعُ بِيَدِهِ وَأَقَامَهُ، فَقَامَ. وَلَمَّا دَخَلَ بَيْتًا سَأَلَهُ تَلَامِيذُهُ عَلَى ٱنْفِرَادٍ: «لِمَاذَا لَمْ نَقْدِرْ نَحْنُ أَنْ نُخْرِجَهُ؟». فَقَالَ لَهُمْ: «هَذَا ٱلْجِنْسُ لَا يُمْكِنُ أَنْ يَخْرُجَ بِشَيْءٍ إِلَّا بِٱلصَّلَاةِ وَٱلصَّوْمِ». وَخَرَجُوا مِنْ هُنَاكَ وَٱجْتَازُوا ٱلْجَلِيلَ، وَلَمْ يُرِدْ أَنْ يَعْلَمَ أَحَدٌ، لِأَنَّهُ كَانَ يُعَلِّمُ تَلَامِيذَهُ وَيَقُولُ لَهُمْ: «إِنَّ ٱبْنَ ٱلْإِنْسَانِ يُسَلَّمُ إِلَى أَيْدِي ٱلنَّاسِ فَيَقْتُلُونَهُ. وَبَعْدَ أَنْ يُقْتَلَ يَقُومُ فِي ٱلْيَوْمِ ٱلثَّالِثِ». وَأَمَّا هُمْ فَلَمْ يَفْهَمُوا ٱلْقَوْلَ، وَخَافُوا أَنْ يَسْأَلُوهُ. وَجَاءَ إِلَى كَفْرِنَاحُومَ. وَإِذْ كَانَ فِي ٱلْبَيْتِ سَأَلَهُمْ: «بِمَاذَا كُنْتُمْ تَتَكَالَمُونَ فِيمَا بَيْنَكُمْ فِي ٱلطَّرِيقِ؟». فَسَكَتُوا، لِأَنَّهُمْ تَحَاجُّوا فِي ٱلطَّرِيقِ بَعْضُهُمْ مَعَ بَعْضٍ فِي مَنْ هُوَ أَعْظَمُ. فَجَلَسَ وَنَادَى ٱلِٱثْنَيْ عَشَرَ وَقَالَ لَهُمْ: «إِذَا أَرَادَ أَحَدٌ أَنْ يَكُونَ أَوَّلًا فَيَكُونُ آخِرَ ٱلْكُلِّ وَخَادِمًا لِلْكُلِّ». فَأَخَذَ وَلَدًا وَأَقَامَهُ فِي وَسْطِهِمْ ثُمَّ ٱحْتَضَنَهُ وَقَالَ لَهُمْ: «مَنْ قَبِلَ وَاحِدًا مِنْ أَوْلَادٍ مِثْلَ هَذَا بِٱسْمِي يَقْبَلُنِي، وَمَنْ قَبِلَنِي فَلَيْسَ يَقْبَلُنِي أَنَا بَلِ ٱلَّذِي أَرْسَلَنِي».

إنجيل مرقس 14:9-37ت.ك.ع(الترجمة الكاثوليكيّة (اليسوعيّة))

ولَمَّا لَحِقوا بِالتَّلاميذ، رَأَوا جَمْعًا كَثيرًا حَولَهم وبَعضَ الكَتَبَةِ يُجادِلونَهم. فما إِن أَبصَرَه الجَمْعُ حتَّى دَهِشوا كُلُّهم وسارَعوا إِلى السَّلامِ علَيه. فسأَلَهم: «فِيمَ تُجادِلونَهم؟» فأَجابَه رَجُلٌ مِنَ الجَمْع: «يا مُعَلِّم، أتيتُكَ بِٱبنٍ لي فيه رُوحٌ أَبكَم، حَيثُما أَخذَه يَصرَعُه، فيُزبِدُ الصَّبِيُّ ويَصرِفُ بِأَسنانِه ويَيبَس. وقد سأَلتُ تَلاميذَكَ أَن يَطرُدوه، فلَم يَقدِروا». فأَجابَهم: «أَيُّها الجيلُ الكافِر، حَتَّامَ أَبْقى معَكم؟ وإِلامَ أَحتمِلُكم؟ علَيَّ بِه!». فأَتَوهُ بِه. فما إِن رَآهُ الرُّوحُ حتَّى خَبَطَه، فوَقَعَ إِلى الأَرضِ يَتَمَرَّغُ ويُزبِدْ. فسأَلَ أَباه: «مُنذُ كم يَحدُثُ له هٰذا؟» قالَ: «مُنذُ طُفولَتِه. وكَثيرًا ما أَلقاهُ في النَّارِ أَو في الماءِ ليُهلِكَه. فإِذا كُنتَ تَستَطيعُ شَيئًا، فأَشفِقْ علَينا وأَغِثْنا». فقالَ لَه يسوع: «إِذا كُنتَ تَستَطيع! كُلُّ شَيءٍ مُمكِنٌ لِلَّذي يُؤمِن». فَصاحَ أَبو الصَّبِيِّ لِوَقتِه: «آمنتُ، فشَدِّدْ إِيمانيَ الضَّعيف!» ورأَى يسوعُ الجَمْعَ يَزدَحِمون، فٱنتَهَرَ الرُّوحَ النَّجِسَ وقالَ له: «أَيُّها الرُّوحُ الأَخرَسُ الأَصَمّ، أَنا آمُرُكَ، اُخرُجْ مِنه، ولا تَعُدْ إِلَيه». فصَرَخَ وخَبَطَه خَبْطًا عَنيفًا وخَرَجَ مِنه. فعادَ الصَّبِيُّ كالمَيت، حتَّى قالَ جَميعُ النَّاس: «لقَد مات». فأَخَذَ يسوعُ بِيَدِه وأَنهَضَه فقام. ولمَّا دَخَلَ البَيت، اِنفَرَدَ بِه تَلاميذُه وسأَلوه: «لماذا لَم نَستَطِعْ نَحنُ أَن نَطرُدَه؟» فقالَ لَهم: «إِنَّ هٰذا الجِنسَ لا يُمكِنُ إِخْراجُه إِلاَّ بِالصَّلاة». ومَضَوا مِن هُناكَ فمَرُّوا بِالجَليل، ولَم يُرِدْ أَن يَعلَمَ بِه أَحَد، لأَنَّه كانَ يُعَلِّمُ تَلاميذَه فيَقولُ لَهم: «إِنَّ ٱبنَ الإِنسانِ سيُسلَمُ إِلى أَيدي النَّاس، فيَقتُلونَه وبَعدَ قَتْلِه بِثَلاثَةِ أَيَّامٍ يَقوم». فلَم يَفهَموا هٰذا الكَلام، وخافوا أَن يَسأَلوه. وجاؤوا إِلى كَفَرناحوم. فلَمَّا دخَلَ البَيتَ سأَلَهم: «فيمَ كُنتُم تَتَجادَلونَ في الطَّريق؟» فظَلُّوا صامِتين، لأَنَّهم كانوا في الطَّريقِ يَتَجادَلونَ فيمَن هُو الأَكبَر. فجَلَسَ ودَعا الِٱثنَيْ عَشَرَ وقالَ لَهم: «مَن أَرادَ أَن يَكونَ أَوَّلَ القَوم، فَلْيَكُنْ آخِرَهم جَميعًا وخَادِمَهُم». ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِ طِفْلٍ فأَقامَه بَينَهم وضَمَّه إِلى صَدرِه وقالَ لَهم: «مَن قَبِلَ واحِدًا مِن أَمْثالِ هٰؤُلاءِ الأَطْفالِ إِكرامًا لِٱسمِي فقَد قَبِلَني أَنا ومَن قَبِلَني فلم يَقبَلْني أَنا، بلِ الَّذي أَرسَلَني».

إنجيل مرقس 14:9-37GNA2025(الترجمة العربية المشتركة)

ولمَّا رَجَعوا إلى التَّلاميذِ، رأَوا جَمْعًا كبيرًا حولَهُم وبَعضَ مُعَلِّمي الشَّريعةِ يُجادِلونَهُم. فلمَّا شاهَدَهُ الجَمعُ تَحَيَّروا كُلُّهُم وأسرَعوا إليهِ يُحَيُّونَهُ. فسألَهُم: ”في أيِّ شيءٍ تُجادِلونَهُم؟“ فأجابَهُ رَجُلٌ مِنَ الجَمعِ: ”يا مُعَلِّمُ، جِئْتُ إلَيكَ باَبْني، لأنَّ فيهِ رُوحًا نَجِسًا يَجعَلُهُ أبكَمَ، وأينما أمسَكَ بِه يَصرَعُهُ، فيُزبِدُ الصَّبيُّ ويَصرِفُ بأَسنانِهِ ويَتَشَنَّجُ. وطَلبتُ مِنْ تلاميذِكَ أنْ يَطرُدوهُ، فما قَدِروا“. فأجابَهُم: ”أيُّها الجيلُ غَيرُ المُؤمِن، إلى متى أبقَى مَعكُم، وإلى متى أحتَمِلُكُم؟ قَدِّموا الصَّبيَّ إليَّ!“ فقدَّموهُ إلَيهِ. فلمَّا رآهُ الرُّوحُ النَّجِسُ، صرَعَ الصَّبيَّ فوقَعَ على الأرضِ يَتلَوّى ويُزبِدُ. فسألَ يَسوعُ والدَ الصَّبيِّ: ”متى بدأَ يُصيبُهُ هذا؟“ قالَ: ”مِنْ أيّامِ طُفولَتِهِ. وكثيرًا ما رماهُ الرُّوحُ النَّجسُ في النَّارِ أو في الماءِ ليَقْتُلَهُ. فإذا كُنتَ قادِرًا على شيءٍ فأشفِقْ علَينا وساعِدْنا“. فقَالَ لَه يَسوعُ: ”إذا كُنتَ قادرًا أنْ تُؤمِنَ، فكُلُّ شيءٍ مُمكِنٌ لِلمُؤمِنِ“. فصاحَ الوالِدُ في الحالِ: ”عِندي إيمانٌ! ساعِدْني حتّى يَزيدَ“. ورأى يَسوعُ أنَّ النَّاسَ يتَجَمَّعونَ، فاَنتَهرَ الرُّوحَ النَّجِسَ وقالَ لَه: ”أيُّها الرُّوحُ الأصَمُّ الأخرَسُ! أنا آمُرُكَ، أُخرُجْ مِنَ الصَّبيِّ ولا ترجِعْ إلَيهِ!“ فصَرَخَ وصرَعَهُ صَرعةً قَوِيَّةً وخرَجَ مِنهُ. فصارَ الصَّبيُّ كالمَيتِ، حتّى قالَ كثيرٌ مِنَ النَّاسِ إنَّهُ ماتَ. فأخَذَهُ يَسوعُ بِيدِهِ وأنهضَهُ فقامَ. ولمَّا دخَلَ البَيتَ، سألَهُ تلاميذُهُ على اَنفرادٍ: ”لماذا عَجِزْنا نَحنُ أنْ نَطرُدَ الرُّوحَ النَّجِسَ؟“ فأجابَهُم: ”هذا الجِنسُ لا يُطرَدُ إلَّا بالصَلاةِ“. وخَرجوا مِنْ هُناكَ ومَرّوا بالجَليلِ. وكانَ يَسوعُ لا يُريدُ أنْ يَعلَمَ بِه أحَدٌ، لأنَّهُ كانَ يُعَلِّمُ تلاميذَهُ، فيقولُ لهُم: ”سيُسَلَّمُ اَبنُ الإنسانِ إلى أيدي النَّاسِ، فيَقتُلونَهُ وبَعدَ قَتْلِهِ بثلاثةِ أيّامٍ يَقومُ“. فما فَهِموا هذا الكلامَ، وتَهيَّبُوا أنْ يَسألوهُ عَنهُ. ثُمَّ وصَلوا إلى كفرَناحومَ. فلمَّا دَخَلوا البَيتَ سألَهُم: ”في أيِّ شيءٍ كُنتُم تَتَجادَلونَ في الطَّريقِ؟“ فَسَكَتوا، لأنَّهُم كانوا في الطَّريقِ يَتجادَلونَ في مَنْ هوَ الأعظَمُ بَينَهُم. فجلَسَ ودَعا التَّلاميذَ الاثنَي عشَرَ وقالَ لهُم: ”مَنْ أرادَ أنْ يكونَ أوَّلَ النَّاسِ، فليَكُن آخِرَهُم جميعًا وخادِمًا لَهُم“. وأخَذَ طِفلًا، فأقامَهُ وسْطَهُم وضَمَّهُ إلى صَدرِهِ وقالَ لَهُم: ”مَنْ قَبِلَ واحدًا مِنْ هؤُلاءِ الأطفالِ باَسمي يكونُ قَبِلَني، ومَنْ قَبِلَني لا يكونُ قَبِلَني أنا، بَلِ الّذي أرسَلَني“.

إنجيل مرقس 14:9-37ت ع م(الكِتاب المُقَدَّس: التَّرْجَمَةُ العَرَبِيَّةُ المُبَسَّطَةُ)

وَعِنْدَمَا وَصَلُوا إلَى بَقِيَّةِ التَّلَامِيذِ، شَاهَدُوا جَمْعًا كَبِيرًا مِنَ النَّاسِ حَولَهُمْ، وَكَانَ مُعَلِّمُو الشَّرِيعَةِ يُجَادِلُونَهُمْ. وَحَالَمَا رَآهُ النَّاسُ امتَلأُوا دَهشَةً وَأسْرَعُوا لِيُسَلِّمُوا عَلَيْهِ. فَسَألَهُمْ يَسُوعُ: «مَا الَّذِي تَتَجَادَلُونَ فِيهِ مَعَهُمْ؟» فَأجَابَهُ رَجُلٌ كَانَ هُنَاكَ: «يَا مُعَلِّمُ، لَقَدْ أحضَرْتُ ابْنِي إلَيْكَ، لِأنَّهُ مَسكُونٌ بِرُوحٍ شِرِّيرٍ يُخرِسُهُ. وَحينَ يُسَيطِرُ عَلَيْهِ، يُلْقِيهِ أرْضًا، ثُمَّ يَزبِدُ وَيَصُرُّ عَلَى أسنَانِهِ وَيَتَشَنَّجُ. وَقَدْ طَلَبْتُ مِنْ تَلَامِيذِكَ أنْ يُخرِجُوهُ فَلَمْ يَقْدِرُوا.» فَقَالَ يَسُوعُ: «أيُّهَا الجِيلُ غَيْرُ المُؤمِنِ، إلَى مَتَى أكُونُ مَعَكُمْ، إلَى مَتَى أحتَمِلُكُمْ؟» ثُمَّ قَالَ للرَجُلِ: «أحضِرِ ابنَكَ إلَيَّ.» فَأحْضَرُوا الصَّبِيِّ إلَيْهِ. فَلَمَّا رَأى الرُّوحُ الشِّرِّيرُ يَسُوعَ، أدخَلَ الصَّبِيَّ فِي نَوبَةِ تَشَنُّجَاتٍ، وَألقَاهُ أرْضًا. فَكَانَ الصَّبِيُّ يَتَقَلَّبُ وَيُزْبِدُ. فَسَألَ يَسُوعُ وَالِدَ الصَّبِيِّ: «مُنْذُ مَتَى وَهُوَ عَلَى هَذِهِ الحَالِ؟» فَأجَابَ: «مُنْذُ طُفُولَتِهِ. وَكَثِيرًا مَا كَانَ هَذَا الرُّوحُ يُلقِيهِ فِي النَّارِ أوْ فِي المَاءِ لِيَقْتُلَهُ. فَإنْ كُنْتَ تَسْتَطِيعُ أنْ تَفْعَلَ شَيْئًا، فَارحَمْ حَالَنَا وَسَاعِدْنَا.» فَقَالَ لَهُ يَسُوعُ: «لِمَاذَا تَقُولُ: ‹إنْ كُنْتُ أستَطِيعُ›؟ فَكُلُّ شَيءٍ مُسْتَطَاعٌ لِمَنْ يُؤمِنُ.» فَصَرَخَ وَالِدُ الصَّبِيِّ وَقَالَ: «أنَا أُومِنُ، فَسَاعِدْنِي لِكَي يَقَوَى إيمَانِيَ الضَّعيفُ.» وَلَمَّا رَأى يَسُوعُ أنَّ أعدَادَ النَّاسِ تَتَكَاثَرُ، انتَهَرَ الرُّوحَ النَّجِسَ، وَقَالَ لَهُ: «يَا أيُّهَا الرُّوحُ الَّذِي أخرَسَتَ هَذَا الصَّبِيَّ وَأغلَقْتَ أُذُنَيهِ، أنَا آمُرُكَ بِأنْ تَخْرُجَ مِنْهُ، وَلَا تَرْجِعَ إلَيْهِ ثَانِيَةً.» فَصَرَخَ الرُّوحُ الشِّرِّيرُ وَأدخَلَ الصَّبِيَّ فِي نَوبَةٍ، ثُمَّ خَرَجَ مِنْهُ. فَصَارَ الصَّبِيُّ كَأنَّهُ مَيِّتٌ، حَتَّى إنَّ كَثِيرِينَ قَالُوا إنَّهُ مَاتَ. أمَّا يَسُوعُ فَأمسَكَ بِيَدِهِ وَأنهَضَهُ، فَوَقَفَ الصَّبِيُّ. وَبَعْدَ أنْ دَخَلَ يَسُوعُ إلَى البَيْتِ، سَألَهُ تَلَامِيذُهُ عَلَى انفِرَادٍ: «لِمَاذَا لَمْ نَسْتَطِعْ نَحْنُ إخرَاجَهُ؟» فَقَالَ لَهُمْ: «هَذَا النَّوعُ لَا يَخْرُجُ إلَّا بِالصَّلَاةِ وَالصَّوْمِ.» وَانطَلَقُوا مِنْ هُنَاكَ وَابْتَدَأُوا رِحلَتَهُمْ عَبْرَ إقْلِيمِ الجَلِيلِ. وَلَمْ يُرِدْ يَسُوعُ أنْ يَعْرِفَ أحَدٌ مَكَانَهُ، بَلْ أرَادَ أنْ يَكُونَ مَعَ تَلَامِيذَهُ لِيُعَلِّمَهُمْ. فَكَانَ يَقُولُ لَهُمْ: «سَيُوضَعُ ابْنُ الإنْسَانِ تَحْتَ سُلطَانِ البَشَرِ. وَسَيَقْتُلُونَهُ. وَلَكِنَّهُ، بَعْدَ أنْ يُقتَلَ، سَيَقُومُ فِي اليَوْمِ الثَّالِثِ مِنَ المَوْتِ.» لَكِنَّهُمْ لَمْ يَفْهَمُوا كَلَامَهُ. وَخَافُوا أنْ يَسألُوهُ عَنْ مَعنَاهُ. وَبَعْدَ هَذَا جَاءُوا إلَى كَفْرِنَاحُومَ. فَلَمَّا اجتَمَعُوا فِي البَيْتِ، سَألَهُمْ يَسُوعُ: «عَمَّا كُنْتُمْ تَتَجَادَلُونَ فِي الطَّرِيقِ.» فَلَمْ يُجِبْهُ التَّلَامِيذُ بِشَيءٍ، لِأنَّهُمْ كَانُوا يَتَجَادَلُونَ حَوْلَ مَنْ هُوَ الأعْظَمُ بَيْنَهُمْ. فَجَلَسَ يَسُوعُ، وَدَعَا الِاثنَيْ عَشَرَ إلَيْهِ وَقَالَ لَهُمْ: «مَنْ أرَادَ مِنْكُمْ أنْ يَكُونَ الأوَّلَ، فَيَنْبَغِي أنْ يَكُونَ آخِرَ الكُلِّ، وَخَادِمَ الكُلِّ.» ثُمَّ دَعَا يَسُوعُ طِفْلًا، وَأوقَفَهُ أمَامَهُمْ وَاحتَضَنَهُ وَقَالَ: «مَنْ يَقْبَلُ طِفْلًا كَهَذَا بِاسْمِي فَإنَّمَا يَقْبَلُنِي، وَمَنْ يَقْبَلُنِي فَإنَّمَا يَقْبَلُ الَّذِي أرْسَلَنِي أيْضًا.»

إنجيل مرقس 14:9-37GNA2025(2025 الترجمة العربية المشتركة)

ولمَّا رَجَعوا إلى التَّلاميذِ، رأَوا جَمْعًا كبيرًا حولَهُم وبَعضَ مُعَلِّمي الشَّريعةِ يُجادِلونَهُم. فلمَّا شاهَدَهُ الجَمعُ تَحَيَّروا كُلُّهُم وأسرَعوا إليهِ يُحَيُّونَهُ. فسألَهُم: ”في أيِّ شيءٍ تُجادِلونَهُم؟“ فأجابَهُ رَجُلٌ مِنَ الجَمعِ: ”يا مُعَلِّمُ، جِئْتُ إلَيكَ باَبْني، لأنَّ فيهِ رُوحًا نَجِسًا يَجعَلُهُ أبكَمَ، وأينما أمسَكَ بِه يَصرَعُهُ، فيُزبِدُ الصَّبيُّ ويَصرِفُ بأَسنانِهِ ويَتَشَنَّجُ. وطَلبتُ مِنْ تلاميذِكَ أنْ يَطرُدوهُ، فما قَدِروا“. فأجابَهُم: ”أيُّها الجيلُ غَيرُ المُؤمِن، إلى متى أبقَى مَعكُم، وإلى متى أحتَمِلُكُم؟ قَدِّموا الصَّبيَّ إليَّ!“ فقدَّموهُ إلَيهِ. فلمَّا رآهُ الرُّوحُ النَّجِسُ، صرَعَ الصَّبيَّ فوقَعَ على الأرضِ يَتلَوّى ويُزبِدُ. فسألَ يَسوعُ والدَ الصَّبيِّ: ”متى بدأَ يُصيبُهُ هذا؟“ قالَ: ”مِنْ أيّامِ طُفولَتِهِ. وكثيرًا ما رماهُ الرُّوحُ النَّجسُ في النَّارِ أو في الماءِ ليَقْتُلَهُ. فإذا كُنتَ قادِرًا على شيءٍ فأشفِقْ علَينا وساعِدْنا“. فقَالَ لَه يَسوعُ: ”إذا كُنتَ قادرًا أنْ تُؤمِنَ، فكُلُّ شيءٍ مُمكِنٌ لِلمُؤمِنِ“. فصاحَ الوالِدُ في الحالِ: ”عِندي إيمانٌ! ساعِدْني حتّى يَزيدَ“. ورأى يَسوعُ أنَّ النَّاسَ يتَجَمَّعونَ، فاَنتَهرَ الرُّوحَ النَّجِسَ وقالَ لَه: ”أيُّها الرُّوحُ الأصَمُّ الأخرَسُ! أنا آمُرُكَ، أُخرُجْ مِنَ الصَّبيِّ ولا ترجِعْ إلَيهِ!“ فصَرَخَ وصرَعَهُ صَرعةً قَوِيَّةً وخرَجَ مِنهُ. فصارَ الصَّبيُّ كالمَيتِ، حتّى قالَ كثيرٌ مِنَ النَّاسِ إنَّهُ ماتَ. فأخَذَهُ يَسوعُ بِيدِهِ وأنهضَهُ فقامَ. ولمَّا دخَلَ البَيتَ، سألَهُ تلاميذُهُ على اَنفرادٍ: ”لماذا عَجِزْنا نَحنُ أنْ نَطرُدَ الرُّوحَ النَّجِسَ؟“ فأجابَهُم: ”هذا الجِنسُ لا يُطرَدُ إلَّا بالصَلاةِ“. وخَرجوا مِنْ هُناكَ ومَرّوا بالجَليلِ. وكانَ يَسوعُ لا يُريدُ أنْ يَعلَمَ بِه أحَدٌ، لأنَّهُ كانَ يُعَلِّمُ تلاميذَهُ، فيقولُ لهُم: ”سيُسَلَّمُ اَبنُ الإنسانِ إلى أيدي النَّاسِ، فيَقتُلونَهُ وبَعدَ قَتْلِهِ بثلاثةِ أيّامٍ يَقومُ“. فما فَهِموا هذا الكلامَ، وتَهيَّبُوا أنْ يَسألوهُ عَنهُ. ثُمَّ وصَلوا إلى كفرَناحومَ. فلمَّا دَخَلوا البَيتَ سألَهُم: ”في أيِّ شيءٍ كُنتُم تَتَجادَلونَ في الطَّريقِ؟“ فَسَكَتوا، لأنَّهُم كانوا في الطَّريقِ يَتجادَلونَ في مَنْ هوَ الأعظَمُ بَينَهُم. فجلَسَ ودَعا التَّلاميذَ الاثنَي عشَرَ وقالَ لهُم: ”مَنْ أرادَ أنْ يكونَ أوَّلَ النَّاسِ، فليَكُن آخِرَهُم جميعًا وخادِمًا لَهُم“. وأخَذَ طِفلًا، فأقامَهُ وسْطَهُم وضَمَّهُ إلى صَدرِهِ وقالَ لَهُم: ”مَنْ قَبِلَ واحدًا مِنْ هؤُلاءِ الأطفالِ باَسمي يكونُ قَبِلَني، ومَنْ قَبِلَني لا يكونُ قَبِلَني أنا، بَلِ الّذي أرسَلَني“.

إنجيل مرقس 14:9-37SAB(الكتاب الشريف)

فَلَمَّا رَجَعُوا إِلَى بَاقِي التَّلَامِيذِ، رَأَوْا جُمْهُورًا غَفِيرًا حَوْلَهُمْ، وَبَعْضَ الْفُقَهَاءِ يُجَادِلُونَهُمْ. فَلَمَّا رَأَى النَّاسُ عِيسَى، اِنْدَهَشُوا كُلُّهُمْ وَجَرَوْا لِيُسَلِّمُوا عَلَيْهِ. فَسَأَلَ: ”مَا هَذَا الْجِدَالُ؟“ فَأَجَابَهُ وَاحِدٌ مِنَ الْجُمْهُورِ: ”يَا مُعَلِّمُ، أَحْضَرْتُ ابْنِي لَكَ، وَفِيهِ رُوحٌ جَعَلَهُ أَخْرَسَ. وَعِنْدَمَا يَجِيءُ عَلَيْهِ، يَرْمِيهِ عَلَى الْأَرْضِ، فَيُرْغِي بِفَمِهِ وَيَصِرُّ بِأَسْنَانِهِ وَيَنْشَفُ. فَطَلَبْتُ مِنْ تَلَامِيذِكَ أَنْ يَطْرُدُوهُ، فَلَمْ يَقْدِرُوا.“ فَقَالَ لَهُمْ عِيسَى: ”يَا شَعْبٌ غَيْرُ مُؤْمِنٍ! إِلَى مَتَى أَبْقَى مَعَكُمْ؟ إِلَى مَتَى أَحْتَمِلُكُمْ؟ هَاتُوا لِيَ الْوَلَدَ.“ فَأَحْضَرُوهُ لَهُ. فَلَمَّا رَآهُ الرُّوحُ، جَعَلَ الْوَلَدَ يَتَلَوَّى، فَوَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ، وَكَانَ يَتَمَرَّغُ وَيُرْغِي بِفَمِهِ. فَسَأَلَ عِيسَى وَالِدَ الصَّبِيِّ: ”مَتَى بَدَأَ هَذَا يُصِيبُهُ؟“ فَأَجَابَ: ”مُنْذُ كَانَ طِفْلًا، وَكَثِيرًا مَا رَمَاهُ فِي النَّارِ وَفِي الْمَاءِ لِيُهْلِكَهُ. لَكِنْ إِنْ كُنْتَ تَسْتَطِيعُ أَنْ تَفْعَلَ أَيَّ شَيْءٍ، فَأَشْفِقْ عَلَيْنَا وَسَاعِدْنَا.“ أَجَابَهُ عِيسَى: ”إِنْ كُنْتُ أَسْتَطِيعُ! نَعَمْ، فَكُلُّ شَيْءٍ مُسْتَطَاعٌ لِمَنْ يُؤْمِنُ.“ فَصَرَخَ أَبُو الْوَلَدِ فِي الْحَالِ وَقَالَ: ”آمَنْتُ، سَاعِدْنِي، إِيمَانِي ضَعِيفٌ!“ وَلَمَّا رَأَى عِيسَى أَنَّ الْجُمْهُورَ يَجْرِي نَحْوَهُ، وَبَّخَ الرُّوحَ الشِّرِّيرَ وَقَالَ: ”أَيُّهَا الرُّوحُ الْأَخْرَسُ وَالْأَطْرَشُ: إِنِّي آمُرُكَ، اُخْرُجْ مِنْهُ وَلَا تَدْخُلْ فِيهِ مَرَّةً أُخْرَى.“ فَصَرَخَ الرُّوحُ، وَجَعَلَ الْوَلَدَ يَتَلَوَّى بِعُنْفٍ، وَخَرَجَ مِنْهُ. فَصَارَ كَالْمَيِّتِ حَتَّى قَالَ كَثِيرُونَ إِنَّهُ فِعْلًا مَاتَ. لَكِنَّ عِيسَى أَمْسَكَ بِيَدِهِ وَأَقَامَهُ فَوَقَفَ. وَلَمَّا دَخَلَ الدَّارَ، سَأَلَهُ تَلَامِيذُهُ عَلَى انْفِرَادٍ: ”لِمَاذَا لَمْ نَقْدِرْ نَحْنُ أَنْ نَطْرُدَهُ؟“ فَقَالَ لَهُمْ: ”هَذَا النَّوْعُ لَا يَخْرُجُ إِلَّا بِالصَّلَاةِ.“ وَخَرَجُوا مِنْ هُنَاكَ، وَمَرُّوا فِي مَنْطِقَةِ الْجَلِيلِ، وَكَانَ لَا يُرِيدُ أَنْ يَعْلَمَ بِهِ أَحَدٌ. لِأَنَّهُ كَانَ يُعَلِّمُ تَلَامِيذَهُ وَيَقُولُ لَهُمْ: ”الَّذِي صَارَ بَشَرًا سَيُسَلَّمُ إِلَى أَيْدِي النَّاسِ فَيَقْتُلُونَهُ، وَبَعْدَ أَنْ يُقْتَلَ يَقُومُ حَيًّا فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ.“ لَكِنَّهُمْ لَمْ يَفْهَمُوا هَذَا الْكَلَامَ، وَخَافُوا أَنْ يَسْأَلُوهُ. ثُمَّ جَاءُوا إِلَى كَفْرَنَاحُومَ. وَفِي الدَّارِ سَأَلَ تَلَامِيذَهُ: ”لِمَاذَا كُنْتُمْ تُجَادِلُونَ مَعًا فِي الطَّرِيقِ؟“ فَسَكَتُوا، لِأَنَّهُمْ فِي الطَّرِيقِ كَانُوا يَتَجَادَلُونَ بِشَأْنِ مَنْ هُوَ أَعْظَمُ وَاحِدٍ فِيهِمْ. فَجَلَسَ وَنَادَى الـ12 وَقَالَ لَهُمْ: ”مَنْ أَرَادَ أَنْ يَكُونَ الْأَوَّلَ، فَيَجِبُ أَنْ يَكُونَ آخِرَ الْكُلِّ وَخَادِمَ الْكُلِّ.“ وَأَخَذَ طِفْلًا وَأَوْقَفَهُ فِي وَسْطِهِمْ، ثُمَّ حَضَنَهُ وَقَالَ لَهُمْ: ”مَنْ يَقْبَلُ طِفْلًا مِثْلَ هَذَا إِكْرَامًا لِاسْمِي يَقْبَلُنِي، وَمَنْ يَقْبَلُنِي فَهُوَ لَا يَقْبَلُنِي أَنَا بَلِ الَّذِي أَرْسَلَنِي.“