مراثي إرميا 1:3-66 - Compare All Versions
مراثي إرميا 1:3-66 المشتركة (الترجمة العربية المشتركة مع الكتب اليونانية)
أنا رَجُلٌ رَأى البُؤسَ تَحتَ عصا غضَبِهِ. قادَني وأدخَلَني ظُلمَةً لم يَكُنْ فيها نُورٌ. يَمُدُّ يَدَهُ عليَّ ويُعيدُها نهارا وليلا. أتلَفَ لَحمي وجِلْدي وهَشَّمَ لي عِظامي. حاصَرَني وأَحاطَني بِمَرارةٍ ومَشَقَّةٍ. أسكَنَني في الظُّلُماتِ كالموتى مِنْ قديمٍ. حبَسَني لِئلاَّ أخرُجَ وأثقَلَ قَيدي عليَّ. أصرُخُ وأستَغيثُ فيَصُدُّ صلاتي. سَدَّ طُرُقي بِالحِجارةِ وعَوَّجَ مسالِكِي. يَكمُنُ لي كالدُّبِّ ويَختَبِـئُ كالأسدِ أضَلَّ طُرُقي ومَزَّقَني وجعَلني وَحيدا شَدَّ قَوسَهُ ونَصَبَني هَدَفا لِسَهْمِهِ. خرَقَ كُليَتَيَّ خَرْقا بِسِهامِ جُعبَتِهِ. صِرْتُ ضُحكَةً لِلشُّعوبِ وأُغنيَةً نهارا وليلا جَرَّعَني مراراتٍ وأَرواني عَلْقَما. هشَّمَ بِالحَصَى أسناني ومَرَّغَني في الرَّمادِ بَعُدْتُ عَنِ السَّلامةِ ونَسِيتُ طَعْمَ الهَناءِ. فأقولُ: «زالَ عُنفواني ورَجائي في الرّبِّ. ذِكْرُ بُؤسي وضَياعي مَرارةٌ لي وعَلقَمٌ. طالما تَذْكُرُ نفْسي. فتَنحَني في داخِلي وأُرَدِّدُ هذا في قلبـي فأَستَعيدُ رَجائي. رَأْفةُ الرّبِّ لا تَنقَطِـعُ ومَراحِمُهُ أبدا لا تَزولُ. هيَ جديدةٌ كُلَّ صباحٍ، فما أَعظمَ أمانَتَكَ! الرّبُّ حَظِّي فأرجوهُ هكذا قالَت نفْسي. الرّبُّ صالِـحٌ لِمَنْ يَنتَظِرُهُ، لِلنَّفسِ الّتي تَشتاقُهُ خَيرٌ أنْ يَنتَظِرَ الإنسانُ خلاصَ الرّبِّ بِارتياحٍ، وخَيرٌ لَه أنْ يَحمِلَ نِـيرَهُ مُنذُ صِباهُ. يجلِسُ وحدَهُ ويَسكُتُ عِندَما يَضَعُ نيرَهُ علَيهِ. يَنحَني بِفَمِهِ على التُّرابِ آمِلا أنْ يَجِدَ الرَّجاءَ. يُعطي خَدَّهُ لِمَنْ يَلطُمُهُ، ويَقبَلُ أنْ يَشبَعَ تَعيـيرا. الرّبُّ لا يَتَخَلَّى دائِما إلى الأبدِ. فهوَ ولَو عاقَبَ يَحنو بِـحسَبِ كَثرةِ رَأْ فَتِهِ. لأنَّهُ مِنْ كُلِّ قلبِهِ لا يُذِلُّ ولا يُعَذِّبُ بَني البشَرِ. إذا انسَحَقَ تَحتَ الأرجُلِ جميعُ أسرَى الأرضِ، أو حَرَّفَ أحدٌ حَقَّهُ أمامَ وجهِ العَليِّ، أو حُكِمَ علَيهِ ظُلْما، أفَمَا يَرى الرّبُّ؟ مَنِ الّذي قالَ فكانَ مِنْ دُونِ أنْ يَأمُرَ الرّبُّ؟ أمَا مِنْ فَمِ العَليِّ يَخرُجُ الشَّرُّ والخَيرُ؟ فلِماذا يتَذَمَّرُ الأحياءُ إذا عُوقِبوا على خطيئةٍ؟ لِنَمْتَحِنْ طُرُقَنا ونَختَبِرْها ونَرجِـعْ إلى الرّبِّ. لِنَرفَعْ قلوبَنا وأَكُفَّنا إلى اللهِ في السَّماواتِ. نحنُ عَصِينا وتَمَرَّدْنا، وأنتَ يا ربُّ ما غفَرتَ. تَسَتَّرتَ بِالغضَبِ وطَردتَنا. قتَلتَنا بِــغَيرِ شَفقَةٍ. سُتِرْتَ بِسحابةٍ كثيفةٍ لِئلاَّ تسمعَ الصَّلاةَ، جعَلتَنا أوساخا وأقذارا بَينَ جميعِ الشُّعوبِ. أعدَاؤُنا جميعا فتَحوا أفواهَهُم علَينا هُزءًا حَلَّ بِنا الرُّعبُ والهَلاكُ وحَلَّ الدَّمارُ والخرابُ عينايَ تَسيلانِ أنهارَ دُموعٍ على انْسِحاقِ بِنْتِ شعبـي. عينايَ تَدمَعانِ بِلا انْقِطاعٍ ولا راحةَ لي إلى أنْ يُشرِفَ الرّبُّ ويَنظُرَ مِنَ السَّماءِ. عيناي تقَرَّحَتا مِنَ البُكاءِ على بَناتِ مدينتي. إصطادَني أعدائي كعُصفورٍ وأَبغَضوني بِــغيرِ سَبَبٍ. طَرَحوني حَيًّا في الجُبِّ ودَحرَجوا عليَّ حجَرا. فاضَتِ المياهُ فَوقَ رَأسي، وقُلتُ في نفْسي: «هَلَكتُ». دَعَوتُ بِاسمِكَ يا ربُّ مِنْ أعماقِ الجُبِّ، إسمَعْ ولا تَحجُبْ أُذُنَكَ عَنْ نِداءِ استِغاثَتي. إقتَرِبْ يومَ أدعوكَ وقُلْ لي: «لا تَخَفْ». خاصَمتَ معي يا رَبُّ وافتَدَيتَ حياتي. رَأيت يا ربُّ ظَلامَتي، فاحْكُمْ بِإِنْصافي. رأيتَ انْتِقامَهُم كُلَّهُ وجميعَ نيَّاتِهِم عليَّ. سَمِعتَ تَعيـيرَهُم يا ربُّ، وجميعَ نيَّاتِهِم عليَّ كلامُ المُعتَدينَ وأفكارُهُم عليَّ نهارا وليلا في قُعودِهِم وفي قيامِهِم تَراني أُغنيَةً لهُم. جازِهِم شَرًّا يا رَبُّ بِـحسَبِ أعمالِ أيديهِم. إِجعَلْ على قلوبِهِم غَشاوةً وأَنزِلْ بِهِم لَعنَتَكَ. أُطرُدْهُم بِــغضَبِكَ وأَبِدْهُم مِنْ تَحتِ سَماواتِكَ يا ربُّ.
مراثي إرميا 1:3-66 GNA2025 (الترجمة العربية المشتركة)
أنا رَجُلٌ رَأى البُؤسَ تَحتَ عصا غضَبِهِ. قادَني وأدخَلَني ظُلمَةً لم يَكُنْ فيها نُورٌ. يَمُدُّ يَدَهُ عليَّ ويُعيدُها نهارًا وليلًا. أتلَفَ لَحمي وجِلْدي وهَشَّمَ لي عِظامي. حاصَرَني وأَحاطَني بِمَرارةٍ ومَشَقَّةٍ. أسكَنَني في الظُّلُماتِ كالموتى مِنْ قديمٍ. حبَسَني لِئلَّا أخرُجَ وأثقَلَ قَيدي عليَّ. أصرُخُ وأستَغيثُ فيَصُدُّ صلاتي. سَدَّ طُرُقي بِالحِجارةِ وعَوَّجَ مسالِكِي. يَكمُنُ لي كالدُّبِّ ويَختَبِئُ كالأسدِ أضَلَّ طُرُقي ومَزَّقَني وجعَلني وَحيدًا شَدَّ قَوسَهُ ونَصَبَني هَدَفًا لِسَهْمِهِ. خرَقَ كُليَتَيَّ خَرْقًا بِسِهامِ جُعبَتِهِ. صِرْتُ ضُحكَةً لِلشُّعوبِ وأُغنيَةً نهارًا وليلًا جَرَّعَني مراراتٍ وأَرواني عَلْقَمًا. هشَّمَ بِالحَصَى أسناني ومَرَّغَني في الرَّمادِ بَعُدْتُ عَنِ السَّلامةِ ونَسِيتُ طَعْمَ الهَناءِ. فأقولُ: ”زالَ عُنفواني ورَجائي في الرّبِّ. ذِكْرُ بُؤسي وضَياعي مَرارةٌ لي وعَلقَمٌ. طالما تَذْكُرُ نفْسي. فتَنحَني في داخِلي وأُرَدِّدُ هذا في قلبي فأَستَعيدُ رَجائي. رَأْفةُ الرّبِّ لا تَنقَطِعُ ومَراحِمُهُ أبدًا لا تَزولُ. هيَ جديدةٌ كُلَّ صباحٍ، فما أَعظمَ أمانَتَكَ! الرّبُّ حَظِّي فأرجوهُ هكذا قالَت نفْسي. الرّبُّ صالِحٌ لِمَنْ يَنتَظِرُهُ، لِلنَّفسِ الّتي تَشتاقُهُ خَيرٌ أنْ يَنتَظِرَ الإنسانُ خلاصَ الرّبِّ بِارتياحٍ، وخَيرٌ لَه أنْ يَحمِلَ نِيرَهُ مُنذُ صِباهُ. يجلِسُ وحدَهُ ويَسكُتُ عِندَما يَضَعُ نيرَهُ علَيهِ. يَنحَني بِفَمِهِ على التُّرابِ آمِلًا أنْ يَجِدَ الرَّجاءَ. يُعطي خَدَّهُ لِمَنْ يَلطُمُهُ، ويَقبَلُ أنْ يَشبَعَ تَعييرًا. الرّبُّ لا يَتَخَلَّى دائِمًا إلى الأبدِ. فهوَ ولَو عاقَبَ يَحنو بِحسَبِ كَثرةِ رَأْفَتِهِ. لأنَّهُ مِنْ كُلِّ قلبِهِ لا يُذِلُّ ولا يُعَذِّبُ بَني البشَرِ. إذا انسَحَقَ تَحتَ الأرجُلِ جميعُ أسرَى الأرضِ، أو حَرَّفَ أحدٌ حَقَّهُ أمامَ وجهِ العَليِّ، أو حُكِمَ علَيهِ ظُلْمًا، أفَمَا يَرى الرّبُّ؟ مَنِ الّذي قالَ فكانَ مِنْ دُونِ أنْ يَأمُرَ الرّبُّ؟ أمَا مِنْ فَمِ العَليِّ يَخرُجُ الشَّرُّ والخَيرُ؟ فلِماذا يتَذَمَّرُ الأحياءُ إذا عُوقِبوا على خطيئةٍ؟ لِنَمْتَحِنْ طُرُقَنا ونَختَبِرْها ونَرجِعْ إلى الرّبِّ. لِنَرفَعْ قلوبَنا وأَكُفَّنا إلى اللهِ في السَّماواتِ. نحنُ عَصِينا وتَمَرَّدْنا، وأنتَ يا ربُّ ما غفَرتَ. تَسَتَّرتَ بِالغضَبِ وطَردتَنا. قتَلتَنا بِغَيرِ شَفقَةٍ. سُتِرْتَ بِسحابةٍ كثيفةٍ لِئلَّا تسمعَ الصَّلاةَ، جعَلتنا أوساخًا وأقذارًا بَينَ جميعِ الشُّعوبِ. أعدَاؤُنا جميعًا فتَحوا أفواهَهُم علَينا هُزءًا حَلَّ بِنا الرُّعبُ والهَلاكُ وحَلَّ الدَّمارُ والخرابُ عينايَ تَسيلانِ أنهارَ دُموعٍ على اَنْسِحاقِ بِنْتِ شعبي. عينايَ تَدمَعانِ بِلا انْقِطاعٍ ولا راحةَ لي إلى أنْ يُشرِفَ الرّبُّ ويَنظُرَ مِنَ السَّماءِ. عيناي تقَرَّحَتا مِنَ البُكاءِ على بَناتِ مدينتي. إصطادَني أعدائي كعُصفورٍ وأَبغَضوني بِغيرِ سَبَبٍ. طَرَحوني حَيًّا في الجُبِّ ودَحرَجوا عليَّ حجَرًا. فاضَتِ المياهُ فَوقَ رَأسي، وقُلتُ في نفْسي: ”هَلَكتُ“. دَعَوتُ بِاسمِكَ يا ربُّ مِنْ أعماقِ الجُبِّ، إسمَعْ ولا تَحجُبْ أُذُنَكَ عَنْ نِداءِ استِغاثَتي. إقتَرِبْ يومَ أدعوكَ وقُلْ لي: ”لا تَخَفْ“. خاصَمتَ معي يا رَبُّ وافتَدَيتَ حياتي. رَأيت يا ربُّ ظَلامَتي، فاحْكُمْ بِإِنْصافي. رأيتَ اَنْتِقامَهُم كُلَّهُ وجميعَ نيَّاتِهِم عليَّ. سَمِعتَ تَعييرَهُم يا ربُّ، وجميعَ نيَّاتِهِم عليَّ كلامُ المُعتَدينَ وأفكارُهُم عليَّ نهارًا وليلًا في قُعودِهِم وفي قيامِهِم تَراني أُغنيَةً لهُم. جازِهِم شَرًّا يا رَبُّ بِحسَبِ أعمالِ أيديهِم. إِجعَلْ على قلوبِهِم غَشاوةً وأَنزِلْ بِهِم لَعنَتَكَ. أُطرُدْهُم بِغضَبِكَ وأَبِدْهُم مِنْ تَحتِ سَماواتِكَ يا ربُّ.
مراثي إرميا 1:3-66 ت ع م (الكِتاب المُقَدَّس: التَّرْجَمَةُ العَرَبِيَّةُ المُبَسَّطَةُ)
أنَا هُوَ الرَّجُلُ المُتَألِّمُ! لَمَّا ضَرَبَنِي اللهُ بِعَصَا غَضَبِهِ. سَاقَنِي وَأجبَرَنِي عَلَى المَسِيرِ فِي الظُّلْمَةِ، لَا فِي النُّورِ. لَطَمَنِي بِيَدِهِ مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ، طَوَالَ اليَوْمِ. أبلَى لَحْمِي وَجِلْدِي، وَكَسَّرَ عِظَامِي. حَشَدَ اللهُ جُيُوشًا ضِدِّي، وَحَاصَرَنِي بِالفَقْرِ وَالتَّعَبِ. أجلَسَنِي فِي ظُلْمَةٍ كَثِيفَةٍ كَمَا المَوْتَى مُنْذُ القِدَمِ. بَنَى جِدَارًا حَوْلِي لِئَلَّا أهرُبَ، وَوَضَعَ عَلَيَّ سَلَاسِلَ ثَقِيلَةً. صَرَخْتُ وَاستَغَثْتُ، لَكِنَّهُ تَجَاهَلَ صَلَاتِي. سَوَّرَ طُرُقِي بِحِجَارَةٍ مَنحُوتَةٍ. عَوَّجَ سُبُلِي. يَتَرَبَّصُ بِي كَدُبٍّ، كَأسَدٍ فِي مَكْمَنِهِ. طَارَدَنِي وَأبعَدَنِي عَنِ الطَّرِيقِ، مَزَّقَنِي إرَبًا. وَتَرَكَنِي خَرَابًا. حَنَى قَوْسَهُ، وَنَصَبَنِي هَدَفًا لِسِهَامِهِ. أصَابَ كُلْيَتَيَّ بِسِهَامٍ سَحَبَهَا مِنْ جُعْبَتِهِ. صِرْتُ أُضحُوكَةً لِكُلِّ شَعْبِي، وَأُغنِيَةً يَتَسَلُّونَ بِهَا طَوَالَ اليَوْمِ. مَلأنِي بِكُلِّ مَرَارَةٍ، وَسَقَانِي أمَرَّ شَرَابٍ. أعطَانِي حَصَىً لِأمضَغَ فَتَفَتَّتَتْ أسنَانِي. سَحَقَنِي فِي التُّرَابِ بِقَدَمَيهِ. مَنَعَ عَنْ نَفْسِي السَّلَامَ. وَنَسِيتُ مَا هُوَ «الخَيْرُ.» قُلْتُ لِنَفْسِي: «ضَاعَ نَصْرِي الَّذِي رَجَوْتُهُ! لَنْ يُنْقِذَنِي اللهُ.» أتَذَكَّرُ ألَمِي وَتَشَرُّدِي، كَسُمٍّ وَمَرَارَةٍ. تَتَذَكَّرُ نَفْسِي حَقًّا كُلَّ مَتَاعِبِي، فَتَكْتَئِبُ. لَكِنِّي أتَذَكَّرُ شَيْئًا آخَرَ، فَيَتَوَّلَّدُ فِيَّ رَجَاءٌ. إحسَانَاتُ اللهِ لَا تَتَوَقَّفُ، وَمَرَاحِمُهُ لَا تَنْتَهِي. فَهِيَ جَدِيدَةٌ مَعَ كُلِّ صَبَاحٍ. عَظِيمَةٌ أمَانَتُكَ. نَفْسي تَقُولُ: «اللهُ قِسْمَتِي.» وَلِهَذَا أنتَظِرُهُ وَأضَعُ رَجَائِي فِيهِ. صَالِحٌ هُوَ اللهُ لِمَنْ يَنْتَظِرُهُ. صَالِحٌ لِلَّذِي يَطْلُبُهُ. حَسَنٌ لِلمَرْءِ أنْ يَرْجُوَ بِهُدُوءٍ خَلَاصَ اللهِ. حَسَنٌ لِلرَّجُلِ أنْ يَحْمِلَ المَسؤُولِيَّةَ فِي شَبَابِهِ. أنْ يَجْلِسَ وَحْدَهُ وَيَسْكُتَ، عِنْدَمَا يَضَعُ اللهُ المَسؤُولِيَّةَ عَلَيْهِ. أنْ يَضَعَ فَمَهُ فِي التُّرَابِ مُنكَسِرًا، فَلَعَلَّهُ يَكُونُ لَهُ رَجَاءٌ. أنْ يُعطِيَ خَدَّهُ لِلَّذِي يَضْرِبُهُ، وَيَشْبَعَ مَهَانَةً. لِأنَّ الرَّبَّ لَا يَرْفُضُ البَشَرَ إلَى الأبَدِ. لِأنَّهُ وَلَوْ ابتَلَى يُظهِرُ الرَّحمَةَ أيْضًا، بِحَسَبِ فَيضِ مَحَبَّتِهِ الثَّابِتَةِ. لِأنَّهُ لَا يُؤذِي وَلَا يُحْزِنُ أحَدَا عَنْ طِيبِ خَاطِرٍ. لَا يَفْرَحُ حِينَ يَسْحَقُ وَاحِدًا مِنَّا نَحْنُ البَشَرَ المَحْجُوزِينَ فِي الأرْضِ. وَلَا يَفْرَحُ حِينَ يُعَوِّجُ أحَدُهُمُ العَدَالَةَ وَيَغِشُّ آخَرَ أمَامَ عَيْنَيْهِ. حِينَ يُغْتَصَبُ حَقُّ إنْسَانٍ فِي المَحْكَمَةِ، ألَا يَرَى الرَّبُّ ذَلِكَ؟ مَنِ الَّذِي يَقُولُ فَيَصِيرَ، إلَّا إنْ أمَرَ اللهُ بِحُدُوثِهِ؟ ألَا تَخْرُجُ بِأمْرِ العَلِيِّ الأُمُورُ السَّيِّئَةُ وَالحَسَنَةُ مَعًا؟ لِمَاذَا يَتَذَمَّرُ إنْسَانٌ حَيٌّ مِنْ مُعَاقَبَتِهِ عَلَى خَطَايَاهُ؟ لِنَفْحَصْ سُلُوكَنَا وَنُدَقِّقْ فِيهِ، وَلْنَرْجِعْ إلَى اللهِ. لِنَرْفَعْ قُلُوبَنَا مَعَ أيْدِينَا إلَى اللهِ فِي السَّمَاوَاتِ. تَمَرَّدْنَا وَعَصَينَا. وَأنْتَ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا. غَطَّيتَنَا بِغَضَبِكَ وَطَارَدْتَنَا. قَتَلْتَ بِلَا رَحمَةٍ. تَغَطَّيتَ بِسَحَابَةٍ، مَانِعًا كُلَّ صَلَاةٍ مِنَ الوُصُولِ إلَيْكَ. جَعَلْتَنَا نَبْدُو وَسَخًا وَقُمَامَةً بَيْنَ شُعُوبٍ كَثِيرَةٍ. يَفْتَحُ أعْدَاؤُنَا كُلُّهُمْ أفوَاهَهُمْ عَلَيْنَا مُسْتَهْزِئِينَ. وَقَعَ عَلَيْنَا رُعْبٌ وَخَطَرٌ، دَمَارٌ وَهَلَاكٌ. جَدَاوِلُ مَاءٍ تَجْرِي مِنْ عَيْنَيَّ بِسَبَبِ دَمَارِ ابْنَةِ شَعْبِي. تَسْكُبُ عَيْنِي دُمُوعًا بِلَا انْقِطَاعٍ. سَأبْكِي إلَى أنْ يَنْظُرَ اللهُ مِنَ السَّمَاوَاتِ، وَيَرَى مَا يَجْرِي. أتْعَسَتْ عَيْنِي نَفْسِي بِسَبَبِ بُكَائِي عَلَى مَدِينَتِي. الَّذِينَ عَادُونِي دُونَ دَاعٍ، اصْطَادُونِي كَعُصْفُورٍ. حَاوَلُوا أنْ يُنْهُوا حَيَاتِي بِإلقَائِي فِي هَاوِيَةٍ. وَألْقَوْا عَلَيَّ حِجَارَةً. طَغَتِ المِيَاهُ فَوْقَ رَأسِي، فَقُلْتُ: «انْتَهَى أمْرِي.» بِاسْمِكَ أدْعُو يَا اللهُ مِنْ أعمَقِ حُفرَةٍ. أتَوَسَّلُ إلَيْكَ فَاسْمَعْ. وَلَا تَسُدَّ أُذُنَيكَ عَنْ تَنَهُّدِي وَاسْتِغَاثَتِي! اقتَرِبْ حِينَ أدعُوكَ. قُلْ لِي: «لَا تَخَفْ.» تَوَلَّ قَضِيَّتِي يَا رَبُّ. افْدِ حَيَاتِي! انْظُرْ يَا اللهُ كَيْفَ ظُلِمْتُ. اقْضِ لِي بِالعَدْلِ. انْظُرْ كُلَّ أعْمَالِ انتِقَامِهِمْ، كُلَّ مُؤَامَرَاتِهِمْ عَلَيَّ! اسْمَعْ يَا اللهُ تَعْيِيرَهُمْ، كُلَّ مُؤَامَرَاتِهِمْ عَلَيَّ! طَوَالَ النَّهَارِ يَتَكَلَّمُ أعْدَائِي عَلَيَّ وَيُطلِقُونَ الشَّائِعَاتِ. هَا أنَا قَدْ أصبَحتُ أُغنِيَتَهُمُ الَّتِي يَتَنَدَّرُونَ بِهَا، مِنَ الفَجرِ إلَى الغَسَقِ. لَيتَكَ يَا اللهُ تُجَازِيهِمْ حَسْبَ مَا فَعَلَتْهُ أيَادِيهِمْ. ضَعْ عَذَابًا فِي قُلُوبِهِمْ وَلْتَكُنْ عَلَيْهِمْ لَعنَتُكَ. طَارِدْهُمْ بِغَضَبِكَ، وَافنِهِمْ مِنْ تَحْتِ سَمَاوَاتِ اللهِ.
مراثي إرميا 1:3-66 KEH (كتاب الحياة)
أَنَا هُوَ الرَّجُلُ الَّذِي شَهِدَ الْبَلِيَّةَ الَّتِي أَنْزَلَهَا قَضِيبُ سُخْطِهِ. قَادَنِي وَسَيَّرَنِي فِي الظُّلْمَةِ مِنْ غَيْرِ نُورٍ. حَقّاً إِنَّهُ يَمُدُّ يَدَهُ عَلَيَّ مَرَّةً تِلْوَ الْمَرَّةِ طُولَ النَّهَارِ. أَبْلَى لَحْمِي وَجِلْدِي. هَشَّمَ عِظَامِي. حَاصَرَنِي وَأَحَاطَنِي بِالْعَلْقَمِ وَالْمَشَقَّةِ. أَسْكَنَنِي فِي الظُّلْمَةِ كَمَوْتَى الْحِقَبِ الْغَابِرَةِ. سَيَّجَ حَوْلِي حَتَّى لَا أُفْلِتَ. أَثْقَلَ عَلَيَّ قُيُودِي. حَتَّى حِينَ أَصْرُخُ وَأَسْتَغِيثُ يَصُدُّ صَلاتِي. قَدْ أَغْلَقَ عَلَيَّ طُرُقِي بِحِجَارَةٍ مَنْحُوتَةٍ، وَجَعَلَ مَسَالِكِي مُلْتَوِيَةً. هُوَ لِي كَدُبٍّ مُتَرَبِّصٍ، وَكَأَسَدٍ مُتَرَصِّدٍ فِي مَكْمَنِهِ. أَضَلَّ طُرُقِي وَمَزَّقَنِي إِرْباً. دَمَّرَنِي. وَتَّرَ قَوْسَهُ وَنَصَبَنِي هَدَفاً لِسَهْمِهِ. اخْتَرَقَ كُلْيَتَيَّ بِنِبَالِ جُعْبَتِهِ. صِرْتُ مَثَارَ هُزْءٍ لِشَعْبِي وَأُهْجِيَةً لَهُمُ الْيَوْمَ كُلَّهُ. أَشْبَعَنِي مَرَارَةً، وَأَرْوَانِي أَفْسَنْتِيناً. هَشَّمَ أَسْنَانِي بِالْحَصَى، وَطَمَرَنِي بِالرَّمَادِ. فَتَنَاءَتْ نَفْسِي عَنِ السَّلامِ، وَنَسِيتُ طَعْمَ الْخَيْرَاتِ. فَقُلْتُ: «تَلاشَتْ قُوَّتِي، وَكُلُّ مَا كُنْتُ أَرْجُوهُ مِنَ الرَّبِّ». اُذْكُرْ بَلِيَّتِي وَتَيَهَانِي وَالأَفْسَنْتِينَ وَالْمَرَارَةَ. مَا بَرِحَتْ نَفْسِي تَذْكُرُهَا وَهِيَ مُنْحَنِيَةٌ فِي دَاخِلِي. وَلَكِنْ هَذَا مَا أُنَاجِي بِهِ نَفْسِي، لِذَلِكَ يَغْمُرُنِي الرَّجَاءُ: مِنْ إِحْسَانَاتِ الرَّبِّ أَنَّنَا لَمْ نَفْنَ، لأَنَّ مَرَاحِمَهُ لَا تَزُولُ. تَتَجَدَّدُ فِي كُلِّ صَبَاحٍ. فَائِقَةٌ أَمَانَتُكَ. تَقُولُ نَفْسِي: «الرَّبُّ هُوَ نَصِيبِي فَلِذَلِكَ أَرْجُوهُ». الرَّبُّ صَالِحٌ لِمَنْ يَرْجُونَهُ وَلِلنَّفْسِ الَّتِي تَلْتَمِسُهُ. خَيْرٌ لِلْمَرْءِ أَنْ يَنْتَظِرَ بِصَمْتٍ خَلاصَ الرَّبِّ. خَيْرٌ لِلْمَرْءِ أَنْ يَحْمِلَ النِّيرَ فِي حَدَاثَتِهِ. لِيَعْتَكِفْ وَحِيداً فِي صَمْتٍ لأَنَّ الرَّبَّ قَدْ وَضَعَ النِّيرَ عَلَيْهِ. لِيُوَارِ وَجْهَهُ فِي التُّرَابِ تَذَلُّلاً، عَسَى أَنْ يَكُونَ هُنَاكَ رَجَاءٌ. لِيَبْذُلْ خَدَّهُ لِلاطِمِ، وَيَشْبَعْ تَعْيِيراً. لأَنَّ الرَّبَّ لَا يَنْبِذُ إِلَى الأَبَدِ. فَإِنَّهُ وَلَوْ أَحْزَنَ يَرْأَفُ بِمُقْتَضَى رَحْمَتِهِ الْفَائِقَةِ. لأَنَّهُ لَا يَتَعَمَّدُ أَنْ يَبْتَلِيَ أَبْنَاءَ الْبَشَرِ بِالْبُؤْسِ وَالأَسَى، وَلا أَنْ يَسْحَقَ أَسْرَى الأَرْضِ تَحْتَ الأَقْدَامِ، وَلا أَنْ يَجُورَ أَحَدٌ عَلَى حُقُوقِ الإِنْسَانِ، أَمَامَ عَيْنَيِ الرَّبِّ الْعَلِيِّ أَوْ أَنْ لَا يُنْصَفَ الإِنْسَانُ فِي دَعْوَاهُ. أَلا يَرَى الرَّبُّ هَذِهِ الأُمُورَ؟ مَنْ ذَا الَّذِي يَقْضِي بِأَمْرٍ فَيَتَحَقَّقَ إِنْ لَمْ يَكُنِ الرَّبُّ قَدْ أَمَرَ بِهِ؟ أَلَيْسَ مِنْ فَمِ الْعَلِيِّ يَصْدُرُ الضُّرُّ وَالْخَيْرُ؟ فَلِمَاذَا يَشْتَكِي الإِنْسَانُ الْحَيُّ حِينَ يُعَاقَبُ عَلَى خَطَايَاهُ؟ لِنَفْحَصْ طُرُقَنَا وَنَخْتَبِرْهَا وَنَرْجِعْ إِلَى الرَّبِّ. لِنَرْفَعْ قُلُوبَنَا وَأَيْدِيَنَا إِلَى اللهِ فِي السَّمَاوَاتِ. قَدْ تَعَدَّيْنَا وَتَمَرَّدْنَا، وَأَنْتَ لَمْ تَغْفِرْ. لَفَّعْتَ نَفْسَكَ بِالْغَضَبِ وَتَعَقَّبْتَنَا. قَتَلْتَ مِنْ غَيْرِ رَحْمَةٍ. تَلَفَّعْتَ بِالسَّحَابِ حَتَّى لَا تَبْلُغَ إِلَيْكَ صَلاةٌ. قَدْ جَعَلْتَنَا أَوْسَاخاً وَأَقْذَاراً بَيْنَ الشُّعُوبِ. فَتَحَ عَلَيْنَا جَمِيعُ أَعْدَائِنَا أفْوَاهَهُمْ، وَحَلَّ بِنَا الرُّعْبُ وَالْهَلاكُ وَالدَّمَارُ وَالسَّحْقُ. تَفِيضُ عَيْنَايَ بِأَنْهَارِ مِيَاهٍ عَلَى دَمَارِ ابْنَةِ شَعْبِي. لَنْ تَكُفَّ عَيْنَايَ عَنِ الْبُكَاءِ أَبداً، حَتَّى يُشْرِفَ الرَّبُّ مِنَ السَّمَاءِ وَيُبْصِرَ. تَتْلَفُ عَيْنَايَ عَلَى مَصِيرِ كُلِّ بَنَاتِ مَدِينَتِي. قَدِ اصْطَادَنِي، كَعُصْفُورٍ، أَعْدَائِي الَّذِينَ لَمْ أُسِئْ إِلَيْهِمْ، طَرَحُونِي حَيًّا فِي الْجُبِّ وَرَجَمُونِي بِالْحِجَارَةِ. طَغَتِ الْمِيَاهُ فَوْقَ رَأْسِي، فَقُلْتُ: «قَدْ هَلَكْتُ». اسْتَغَثْتُ بِاسْمِكَ يَا رَبُّ مِنْ أَعْمَاقِ الْجُبِّ، فَسَمِعْتَ صَوْتِي. لَا تَصُمَّ أُذُنَيْكَ عَنْ صُرَاخِ اسْتِغَاثَتِي. اقْتَرَبْتَ حِينَ دَعَوْتُكَ إِذْ قُلْتَ: «لا تَخَفْ». قَدْ دَافَعْتَ عَنْ دَعْوَايَ يَا رَبُّ، وَافْتَدَيْتَ حَيَاتِي. أَنْتَ شَهِدْتَ مَا أَسَاءُوا بِهِ إِلَيَّ يَا رَبُّ، فَاقْضِ فِي دَعْوَايَ. قَدْ رَأَيْتَ انْتِقَامَهُمْ كُلَّهُ وَسَائِرَ مُؤَامَرَاتِهِمْ عَلَيَّ. سَمِعْتَ تَعْيِيرَهُمْ يَا رَبُّ، وَجَمِيعَ مُؤَامَرَاتِهِمْ عَلَيَّ. وَسَمِعْتَ كَلامَ أَعْدَائِي وَتَدْبِيرَاتِهِمْ ضِدِّي الْيَوْمَ كُلَّهُ. رَاقِبْ جُلُوسَهُمْ وَقِيَامَهُمْ، فَقَدْ أَصْبَحْتُ أُهْجِيَةً لَهُمْ. جَازِهِمْ يَا رَبُّ بِمُقْتَضَى مَا جَنَتْهُ أَيْدِيهِمْ. اجْعَلْ عَلَى قُلُوبِهِمْ غَشَاوَةً، وَلْتَكُنْ لَعْنَتُكَ عَلَيْهِمْ. تَعَقَّبْهُمْ بِسُخْطٍ وَأَهْلِكْهُمْ مِنْ تَحْتِ سَمَاوَاتِكَ يَا رَبُّ.
مراثي إرميا 1:3-66 AVD (الكتاب المقدس)
أَنَا هُوَ ٱلرَّجُلُ ٱلَّذِي رأَى مَذَلَّةً بِقَضِيبِ سَخَطِهِ. قَادَنِي وَسَيَّرَنِي فِي ٱلظَّلَامِ وَلَا نُورَ. حَقًّا إِنَّهُ يَعُودُ وَيَرُدُّ عَلَيَّ يَدَهُ ٱلْيَوْمَ كُلَّهُ. أَبْلَى لَحْمِي وَجِلْدِي. كَسَّرَ عِظَامِي. بَنَى عَلَيَّ وَأَحَاطَنِي بِعَلْقَمٍ وَمَشَقَّةٍ. أَسْكَنَنِي فِي ظُلُمَاتٍ كَمَوْتَى ٱلْقِدَمِ. سَيَّجَ عَلَيَّ فَلَا أَسْتَطِيعُ ٱلْخُرُوجَ. ثَقَّلَ سِلْسِلَتِي. أَيْضًا حِينَ أَصْرُخُ وَأَسْتَغِيثُ يَصُدُّ صَلَاتِي. سَيَّجَ طُرُقِي بِحِجَارَةٍ مَنْحُوتَةٍ. قَلَبَ سُبُلِي. هُوَ لِي دُبٌّ كَامِنٌ، أَسَدٌ فِي مَخَابِئَ. مَيَّلَ طُرُقِي وَمَزَّقَنِي. جَعَلَنِي خَرَابًا. مَدَّ قَوْسَهُ وَنَصَبَنِي كَغَرَضٍ لِلسَّهْمِ. أَدْخَلَ فِي كُلْيَتَيَّ نِبَالَ جُعْبَتِهِ. صِرْتُ ضُحْكَةً لِكُلِّ شَعْبِي، وَأُغْنِيَةً لَهُمُ ٱلْيَوْمَ كُلَّهُ. أَشْبَعَنِي مَرَائِرَ وَأَرْوَانِي أَفْسَنْتِينًا، وَجَرَشَ بِٱلْحَصَى أَسْنَانِي. كَبَسَنِي بِٱلرَّمَادِ. وَقَدْ أَبْعَدْتَ عَنِ ٱلسَّلَامِ نَفْسِي. نَسِيتُ ٱلْخَيْرَ. وَقُلْتُ: «بَادَتْ ثِقَتِي وَرَجَائِي مِنَ ٱلرَّبِّ». ذِكْرُ مَذَلَّتِي وَتَيَهَانِي أَفْسَنْتِينٌ وَعَلْقَمٌ. ذِكْرًا تَذْكُرُ نَفْسِي وَتَنْحَنِي فِيَّ. أُرَدِّدُ هَذَا فِي قَلْبِي، مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ أَرْجُو: إِنَّهُ مِنْ إِحْسَانَاتِ ٱلرَّبِّ أَنَّنَا لَمْ نَفْنَ، لِأَنَّ مَرَاحِمَهُ لَا تَزُولُ. هِيَ جَدِيدَةٌ فِي كُلِّ صَبَاحٍ. كَثِيرَةٌ أَمَانَتُكَ. نَصِيبِي هُوَ ٱلرَّبُّ، قَالَتْ نَفْسِي، مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ أَرْجُوهُ. طَيِّبٌ هُوَ ٱلرَّبُّ لِلَّذِينَ يَتَرَجَّوْنَهُ، لِلنَّفْسِ ٱلَّتِي تَطْلُبُهُ. جَيِّدٌ أَنْ يَنْتَظِرَ ٱلْإِنْسَانُ وَيَتَوَقَّعَ بِسُكُوتٍ خَلَاصَ ٱلرَّبِّ. جَيِّدٌ لِلرَّجُلِ أَنْ يَحْمِلَ ٱلنِّيرَ فِي صِبَاهُ. يَجْلِسُ وَحْدَهُ وَيَسْكُتُ، لِأَنَّهُ قَدْ وَضَعَهُ عَلَيْهِ. يَجْعَلُ فِي ٱلتُّرَابِ فَمَهُ لَعَلَّهُ يُوجَدُ رَجَاءٌ. يُعْطِي خَدَّهُ لِضَارِبِهِ. يَشْبَعُ عَارًا. لِأَنَّ ٱلسَّيِّدَ لَا يَرْفُضُ إِلَى ٱلْأَبَدِ. فَإِنَّهُ وَلَوْ أَحْزَنَ يَرْحَمُ حَسَبَ كَثْرَةِ مَرَاحِمِهِ. لِأَنَّهُ لَا يُذِلُّ مِنْ قَلْبِهِ، وَلَا يُحْزِنُ بَنِي ٱلْإِنْسَانِ. أَنْ يَدُوسَ أَحَدٌ تَحْتَ رِجْلَيْهِ كُلَّ أَسْرَى ٱلْأَرْضِ، أَنْ يُحَرِّفَ حَقَّ ٱلرَّجُلِ أَمَامَ وَجْهِ ٱلْعَلِيِّ، أَنْ يَقْلِبَ ٱلْإِنْسَانَ فِي دَعْوَاهُ. ٱلسَّيِّدُ لَا يَرَى! مَنْ ذَا ٱلَّذِي يَقُولُ فَيَكُونَ وَٱلرَّبُّ لَمْ يَأْمُرْ؟ مِنْ فَمِ ٱلْعَلِيِّ أَلَا تَخْرُجُ ٱلشُّرُورُ وَٱلْخَيْرُ؟ لِمَاذَا يَشْتَكِي ٱلْإِنْسَانُ ٱلْحَيُّ، ٱلرَّجُلُ مِنْ قِصَاصِ خَطَايَاهُ؟ لِنَفْحَصْ طُرُقَنَا وَنَمْتَحِنْهَا وَنَرْجِعْ إِلَى ٱلرَّبِّ. لِنَرْفَعْ قُلُوبَنَا وَأَيْدِيَنَا إِلَى ٱللهِ فِي ٱلسَّمَاوَاتِ: «نَحْنُ أَذْنَبْنَا وَعَصَيْنَا. أَنْتَ لَمْ تَغْفِرْ. ٱلْتَحَفْتَ بِٱلْغَضَبِ وَطَرَدْتَنَا. قَتَلْتَ وَلَمْ تَشْفِقْ. ٱلْتَحَفْتَ بِٱلسَّحَابِ حَتَّى لَا تَنْفُذَ ٱلصَّلَاةُ. جَعَلْتَنَا وَسَخًا وَكَرْهًا فِي وَسَطِ ٱلشُّعُوبِ. فَتَحَ كُلُّ أَعْدَائِنَا أَفْوَاهَهُمْ عَلَيْنَا. صَارَ عَلَيْنَا خَوْفٌ وَرُعْبٌ، هَلَاكٌ وَسَحْقٌ». سَكَبَتْ عَيْنَايَ يَنَابِيعَ مَاءٍ عَلَى سَحْقِ بِنْتِ شَعْبِي. عَيْنِي تَسْكُبُ وَلَا تَكُفُّ بِلَا ٱنْقِطَاعٍ حَتَّى يُشْرِفَ وَيَنْظُرَ ٱلرَّبُّ مِنَ ٱلسَّمَاءِ. عَيْنِي تُؤَثِّرُ فِي نَفْسِي لِأَجْلِ كُلِّ بَنَاتِ مَدِينَتِي. قَدِ ٱصْطَادَتْنِي أَعْدَائِي كَعُصْفُورٍ بِلَا سَبَبٍ. قَرَضُوا فِي ٱلْجُبِّ حَيَاتِي وَأَلْقَوْا عَلَيَّ حِجَارَةً. طَفَتِ ٱلْمِيَاهُ فَوْقَ رَأْسِي. قُلْتُ: «قَدْ قُرِضْتُ!». دَعَوْتُ بِٱسْمِكَ يَا رَبُّ مِنَ ٱلْجُبِّ ٱلْأَسْفَلِ. لِصَوْتِي سَمِعْتَ: «لَا تَسْتُرْ أُذُنَكَ عَنْ زَفْرَتِي، عَنْ صِيَاحِي». دَنَوْتَ يَوْمَ دَعَوْتُكَ. قُلْتَ: «لَا تَخَفْ!». خَاصَمْتَ يَا سَيِّدُ خُصُومَاتِ نَفْسِي. فَكَكْتَ حَيَاتِي. رَأَيْتَ يَا رَبُّ ظُلْمِي. أَقِمْ دَعْوَايَ. رَأَيْتَ كُلَّ نَقْمَتِهِمْ، كُلَّ أَفْكَارِهِمْ عَلَيَّ. سَمِعْتَ تَعْيِيرَهُمْ يَا رَبُّ، كُلَّ أَفْكَارِهِمْ عَلَيَّ. كَلَامُ مُقَاوِمِيَّ وَمُؤَامَرَتُهُمْ عَلَيَّ ٱلْيَوْمَ كُلَّهُ. اُنْظُرْ إِلَى جُلُوسِهِمْ وَوُقُوفِهِمْ، أَنَا أُغْنِيَتُهُمْ! رُدَّ لَهُمْ جَزَاءً يَا رَبُّ حَسَبَ عَمَلِ أَيَادِيهِمْ. أَعْطِهِمْ غِشَاوَةَ قَلْبٍ، لَعْنَتَكَ لَهُمْ. اِتْبَعْ بِٱلْغَضَبِ وَأَهْلِكْهُمْ مِنْ تَحْتِ سَمَاوَاتِ ٱلرَّبِّ.
مراثي إرميا 1:3-66 SAB (الكتاب الشريف)
أَنَا هُوَ الرَّجُلُ الَّذِي اخْتَبَرَ الذُّلَّ تَحْتَ عَصَا غَضَبِ اللهِ. قَادَنِي وَمَشَّانِي فِي ظَلَامٍ بِلَا نُورٍ. مَدَّ يَدَهُ عَلَيَّ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى طُولَ الْيَوْمِ. أَتْلَفَ لَحْمِي وَجِلْدِي. كَسَّرَ عِظَامِي. حَاصَرَنِي وَأَحَاطَنِي بِالْمُرِّ وَالْمَشَقَّةِ. أَجْلَسَنِي فِي الظَّلَامِ، كَالَّذِينَ مَاتُوا مُنْذُ الْقَدِيمِ. حَبَسَنِي لِكَيْ لَا أَهْرُبَ. ثَقَّلَ سِلْسِلَتِي. أَصْرُخُ وَأَسْتَغِيثُ، وَلَكِنَّهُ يَصُدُّ صَلَاتِي. سَدَّ طُرُقِي بِحِجَارَةٍ كَبِيرَةٍ. عَوَّجَ سُبُلِي. يَكْمُنُ لِي كَدُبٍّ، وَيَخْتَبِئُ كَأَسَدٍ. أَضَلَّنِي وَأَتَاهَنِي وَتَرَكَنِي بِلَا عَوْنٍ. وَجَّهَ قَوْسَهُ نَحْوِي، وَجَعَلَنِي هَدَفًا لِسِهَامِهِ. شَقَّ دَاخِلِي بِأَسْلِحَتِهِ. كُلُّ شَعْبِي يَضْحَكُ عَلَيَّ، يَهْزَأُونَ بِي فِي أَغَانِيهِمْ طُولَ الْيَوْمِ. أَشْبَعَنِي بُؤْسًا، وَسَقَانِي الْمُرَّ. هَشَّمَ بِالْحَصَى أَسْنَانِي، وَمَرَّغَنِي فِي الرَّمَادِ. اِبْتَعَدَ السَّلَامُ عَنِّي، نَسِيتُ الْهَنَاءَ. فَقُلْتُ: ”رَاحَتْ قُوَّتِي، وَضَاعَ أَمَلِي فِي اللهِ.“ أَذْكُرُ ذُلِّي وَضَيَاعِي وَالْبُؤْسَ وَالْمُرَّ. أَذْكُرُهَا وَأَزْعَلُ جِدًّا. وَلَكِنِّي أُرَدِّدُ هَذَا فِي قَلْبِي، فَيَرْجِعُ إِلَيَّ الْأَمَلُ: إِحْسَانُ اللهِ لَا يَنْتَهِي. رَحْمَتُهُ لَا تَزُولُ. هِيَ جَدِيدَةٌ كُلَّ صُبْحٍ. أَمَانَتُهُ عَظِيمَةٌ! فَقُلْتُ لِنَفْسِي: ”اللهُ هُوَ نَصِيبِي، لِذَلِكَ أَنْتَظِرُهُ.“ اللهُ طَيِّبٌ لِمَنْ يَضَعُ أَمَلَهُ فِيهِ، لِمَنْ يَطْلُبُهُ. خَيْرٌ لِلْإِنْسَانِ أَنْ يَنْتَظِرَ بِهُدُوءٍ نَجَاةَ اللهِ. خَيْرٌ لِلْوَاحِدِ أَنْ يَتَحَمَّلَ المَسْؤولِيَّةَ وَهُوَ صَغِيرُ السِّنِّ. وَأَنْ يَجْلِسَ وَحْدَهُ بِهُدُوءٍ، لِأَنَّهَا وُضِعَتْ عَلَيْهِ. وَيَدْفِنَ وَجْهَهُ فِي التُّرَابِ، لَعَلَّهُ يُوجَدُ أَمَلٌ. وَيُعْطِيَ خَدَّهُ لِمَنْ يَلْطِمَهُ، وَيَشْبَعَ هَوَانًا. اللهُ لَا يَرْفُضُ إِلَى الْأَبَدِ. هُوَ يُعَاقِبُ، لَكِنَّهُ يَرْحَمُ حَسَبَ رَحْمَتِهِ الْعَظِيمَةِ. وَهُوَ لَا يُحِبُّ أَنْ يُذِلَّ النَّاسَ أَوْ يُحْزِنَهُمْ. اللهُ يَرَى إِنْ كَانَ وَاحِدٌ يَدُوسُ تَحْتَ رِجْلَيْهِ الْمَسْجُونِينَ فِي أَيِّ مَكَانٍ فِي الْأَرْضِ، أَوْ يَمْنَعُ شَخْصًا مِنْ حَقِّهِ أَمَامَ الْعَلِيِّ، أَوْ يَحْرِمُ إِنْسَانًا مِنَ الْعَدَالَةِ! أَلَا يَرَى اللهُ كُلَّ هَذَا؟ هَلْ يَحْدُثُ شَيْءٌ لَمْ يَسْمَحْ بِهِ اللهُ؟ بِأَمْرٍ مِنَ الْعَلِيِّ، يَأْتِي الشَّرُّ وَالْخَيْرُ. فَلِمَاذَا يَشْتَكِي الْإِنْسَانُ الْحَيُّ مِنْ عِقَابِ ذُنُوبِهِ؟ تَعَالَوْا نَفْحَصُ وَنَخْتَبِرُ أَعْمَالَنَا، وَنَرْجِعُ إِلَى اللهِ. تَعَالَوْا نَرْفَعُ قُلُوبَنَا وَأَيْدِيَنَا إِلَى اللهِ فِي السَّمَاءِ، وَنَقُولُ لَهُ: ”أَذْنَبْنَا وَتَمَرَّدْنَا، وَأَنْتَ لَمْ تَغْفِرْ. غَطَّيْتَ نَفْسَكَ بِالْغَضَبِ وَطَرَدْتَنَا. قَتَلْتَنَا بِلَا شَفَقَةٍ. غَطَّيْتَ نَفْسَكَ بِالسَّحَابِ، لِكَيْ لَا تَصِلَ صَلَاتُنَا إِلَيْكَ. جَعَلْتَنَا زِبَالَةً مُقْرِفَةً بَيْنَ الشُّعُوبِ. كُلُّ أَعْدَائِنَا فَتَحُوا فَمَهُمْ لَنَا. حَلَّ بِنَا الرُّعْبُ وَالْهَلَاكُ وَالدَّمَارُ وَالْخَرَابُ.“ سَالَتْ أَنْهَارُ دُمُوعٍ مِنْ عَيْنَيَّ، لِأَنَّ شَعْبِي هَلَكَ. أَبْكِي بِالدُّمُوعِ بِلَا انْقِطَاعٍ. حَتَّى يَنْظُرَ اللهُ مِنَ السَّمَاءِ وَيَرَى. حَزِنَتْ نَفْسِي لَمَّا رَأَيْتُ مَا جَرَى لِكُلِّ بَنَاتِ مَدِينَتِي. صَادَنِي أَعْدَائِي كَعُصْفُورٍ، بِلَا سَبَبٍ. طَرَحُونِي حَيًّا فِي حُفْرَةٍ، وَرَمَوْا حِجَارَةً عَلَيَّ. فَاضَتِ الْمِيَاهُ فَوْقَ رَأْسِي، وَقُلْتُ فِي نَفْسِي إِنِّي هَلَكْتُ. مِنْ أَعْمَاقِ الْحُفْرَةِ، دَعَوْتُكَ بِاسْمِكَ يَا رَبُّ. قُلْتُ لَكَ: ”لَا تَسُدَّ أُذُنَكَ عَنْ أَنِينِي وَصُرَاخِي.“ فَسَمِعْتَ صَوْتِي. اِقْتَرَبْتَ مِنِّي لَمَّا دَعَوْتُكَ، وَقُلْتَ لِي: ”لَا تَخَفْ.“ أَنْتَ دَافَعْتَ عَنْ قَضِيَّتِي يَا رَبُّ، وَفَدَيْتَ حَيَاتِي. أَنْتَ شُفْتَ كَيْفَ أَنِّي مَظْلُومٌ يَا رَبُّ، فَاحْكُمْ فِي صَالِحِي. أَنْتَ شُفْتَ كُلَّ انْتِقَامِهِمْ، وَكُلَّ مُؤَامَرَاتِهِمْ ضِدِّي. وَسَمِعْتَ شَتَائِمَهُمْ يَا رَبُّ، وَكُلَّ مُؤَامَرَاتِهِمْ ضِدِّي. وَكَلَامَ أَعْدَائِي وَأَفْكَارَهُمْ ضِدِّي طُولَ الْيَوْمِ. اُنْظُرْ كَيْفَ يَهْزَأُونَ بِي فِي أَغَانِيهِمْ، سَوَاءٌ جَلَسُوا أَوْ وَقَفُوا. عَاقِبْهُمْ يَا رَبُّ حَسَبَ أَعْمَالِهِمْ. ضَعْ عَلَى قَلْبِهِمْ غَشَاوَةً، فَتَنْزِلَ عَلَيْهِمْ لَعْنَتُكَ. طَارِدْهُمْ بِغَضَبِكَ يَا رَبُّ، وَأَهْلِكْهُمْ مِنْ تَحْتِ سَمَاوَاتِكَ.
مراثي إرميا 1:3-66 ت.ك.ع (الترجمة الكاثوليكيّة (اليسوعيّة))
آ - أَنا الرَّجُلُ الَّذي رأى البُؤْسَ، تَحتَ عَصا غَضَبِه. قادَني وسَيَّرَني في الظَّلام، ولم يَكُنْ هُناكَ نور. عَلَيَّ وَحْدي يَمُدُّ يَدَه، ويُعيدُها النَّهارَ كُلَّه. ب - أَبْلى لَحْمي وجِلْدي، وهَشَّمَ عِظامي. بَنى علَيَّ وأَحاطَني، بِمَرارَةٍ ومَشَقَّة. أَسكَنَني في الظُّلُمات، مِثلَ المَوتى مِن قَديم. ج - سَيَّجَ علَيَّ فلا أَخرُج، وثَقَّلَ قُيودي. إِنَّه ولو صَرَختُ وٱستَغَثتُ، يَصُدُّ صَلاتي. سَيَّجَ على طُرُقي بِالحَجَرِ المَنْحوت، وسَدَّ سُبُلي. د - هو لي دُبٌّ في الكَمين، وأَسَدٌ في المِرْصاد. أَضَلَّ طُرُقي ومَزَّقَني، وجَعَلَني قَفْرًا. سَدَّدَ قَوسَه ونصَبَني، هَدَفًا لِلسَّهْم. هـ - خَرَقَ كُليَتَيَّ، بِسِهامِ جَعبَتِه. صِرتُ أُضْحوكَةً لِجَميعِ شَعْبي، وأُغنِيَّةً لَهم طَوالَ النَّهار. جَرَّعَني مَرارات، أَرْواني العَلْقَم. و - كَسَّرَ بِالحَصى أَسْناني، وأَطعَمَني رَمادًا، فأُبعِدَت نَفْسي عنِ السَّلام، ونَسيتُ الهَناء. وقُلتُ: «زالَت ثِقَتي، ورَجائي الَّذي مِنَ الرَّبّ». أُذكُرْ بُؤْسي وتَشَرُّدي، العَلقَمَ والسُّمّ. تَتَذَكَّرُ تَتَذَكَّرُ نَفْسي، وتَنْهارُ فِيَّ. هٰذا ما أُرَدِّدُ في قَلْبي، فلِذٰلك أَرْجو. ح - مَراحِمُ الرَّبِّ لم تَنْتَهِ، لأَنَّ رَأفَتَه لا تَزول. هي جَديدةٌ في كُلِّ صَباح، وأَمانَتُه عَظيمة. قالَت نَفْسي: «الرَّبُّ نَصيبي، فلِذٰلك أَرْجوه». ط - الرَّبُّ صالِحٌ لِلَّذينَ يَنتَظِرونَه، للنَّفْسِ الَّتي تَلتَمِسُه. خَيرٌ أَن يُنتَظَرَ بِسُكوتٍ، خَلاصُ الرَّبّ. خَيرٌ لِلرَّجُلِ أَن يَحمِلَ النِّيرَ في صِباه. ي - لِيَجلِسْ وَحدَه ويَسكُتْ، حين يَفرِضُه الرَّبُّ علَيه. لِيَجعَلْ في التُّرابِ فَمَه، عَسى أَن يَكونَ لَه أَمَل. لِيَعرِضْ خَدَّه لِمَن يَلطِمُه، ولْيشبَعْ إِهانَةً. ك - لأَنَّه لا يَنبِذُ السَّيِّدُ لِلأَبَد. فإِنَّه ولَو آلَمَني يَرحَم، بِحَسَبِ كَثرَةِ رأفَتِه. ولَيسَ مِن قَلبِه يُذِلُّ، ويُؤالِمُ بَني البَشَر. ل - إِذا سُحِقَ تَحتَ الأَرجُلِ، جَميعُ أَسْرى الأَرْض، أَو حُرِّفَ حَقُّ الرَّجُلِ، أَمامَ وَجهِ العَلِيّ، وإِذا ظُلِمَ الإِنْسانُ في دَعْواه، أَفَما يَرى السَّيِّد؟ م - مَنِ الَّذي تَكَلَّمَ فكانَ الأَمْر، دونَ أَن يَأمُرَ السَّيِّد؟ أَلَيسَ مِن فمِ العَلِيِّ، يَخرُجُ الشَّرُّ والخَير؟ فلِماذا يَتَذَمَّرُ الإِنسان؟ فليَتَجَبَّرْ على خَطيئَتِه. ن - لِنَفحَصْ طُرُقَنا ونَختَبِرْها، ونَرجِعْ إِلى الرَّبّ. لِنَرفَعْ قُلوبَنا معَ الأَيدي، إِلى اللهِ في السَّمٰوات. إِنَّنا عَصَينا وتَمَرَّدْنا، وأَنتَ لم تَغفِر. س - إِلتَحَفتَ بِالغَضَبِ وطارَدتَنا. قَتَلتَ ولم تُشفِقْ، إِلتَحَفتَ بِغَمامٍ، لِئَلاَّ تَعبُرَ الصَّلاةُ إِلَيكَ. جَعَلتَنا نُفايَةً ورُذالَة، بَينَ الشُّعوب. ع - جَميعُ أَعْدائِنا، فَتَحوا علَينا أَفْواهَهم. حَلَّ بِنا الرُّعبُ والهَلاك، والدَّمارُ والتَّحَطُّم. عَيني تَسيلُ بِأَنْهارِ مِياه، على تَحَطُّمِ بِنتِ شَعْبي. ف - عَيني تَقطُرُ ولا تَسكُت، لأَنَّه لا قَرارَ لَها. إِلى أَن يَطَّلِعَ الرَّبُّ، ويَنظُرَ مِنَ السَّماء. عَيني تُعَذِّبُ نَفْسي، بِسَبَبِ بَناتِ مَدينَتي. ص - قد صادَني أَعْدائي صَيدًا، كعُصْفورٍ مِن دونِ سَبَب. أَنزَلوا حَياتي إِلى الجُبّ، ودَحرَجوا علَيَّ حَجَرًا. فاضَتِ المِياهُ فَوقَ رَأسي، وقُلتُ: «قد هَلَكتُ». ق - دَعَوتُ بِٱسمِكَ يا رَبِّ، مِن أَعْماقِ الجُبّ. سَمِعتَ صَوتي فلا تَصُمَّ أُذُنَك، عن صَلاتي وٱستِغاثَتي. إِقتَرَبتَ يَومَ دَعَوتُكَ، قُلتَ: «لا تَخَفْ». ر - دافَعتَ أَيُّها السَّيِّدُ عن قَضِيَّتي، وٱفتَدَيتَ حَياتي قد رَأَيتَ يا رَبُّ ظُلامَتي، فأَجرِ ليَ الحُكْم. رَأَيتَ ٱنتِقامَهم كُلَّه، وجَميعَ أَفكارِهم علَيَّ. ش - سَمِعتَ إِهانَتَهم يا رَبِّ، وجَميعَ أَفْكارِهِم علَيَّ. كَلامُ مُقاوِمِيَّ وتآمُرُهم، علَيَّ اليَومَ كُلَّه. أُنظُرْ جُلوسَهم وقِيامَهم: إِنِّي أُغنِيَّةٌ لَهم. ت - إِجزِهِم جَزاءً يا رَبِّ، بِحَسَبِ أَعمالِ أَيديهم. إِجعَلْ على قُلوبِهم غِشاوَة، ولْتَحِلَّ بِهِمِ لَعنَتُكَ. طارِدْهم بِغَضَبِكَ وأَبِدْهم، مِن تَحتِ سَمَواتِ الرَّبّ.