إشعياء 3:40-31 - Compare All Versions
إشعياء 3:40-31 المشتركة (الترجمة العربية المشتركة مع الكتب اليونانية)
صوتُ صارِخٍ في البرِّيَّة: هَيِّئوا طريقَ الرّبِّ مهِّدوا في الباديةِ دَربا قَويما لإلهِنا. كُلُّ وادٍ يرتفِعُ. كلُّ جبَلٍ وتلٍّ ينخَفِضُ. يصيرُ المُعوَجُّ قَويما ووَعرُ الأرضِ سَهلا، فيَظهَرُ مجدُ الرّبِّ ويراهُ جميعُ البشَرِ معا، لأنَّ الرّبَّ تكلَّمَ. صوتُ قائِلٍ: «إقرأْ». فقُلتُ: «ماذا أقرأُ». كلُّ بشَرٍ عُشبٌ وكزَهرِ الحقلِ بَقاؤُهُ. يـيبَسُ ويذوي مِثلَهُما بنَسمةٍ تَهُبُّ مِنَ الرّبِّ. أمَّا كلِمةُ إلهِنا فتَبقى إلى الأبدِ. إصعَدوا على جبَلٍ عالٍ يا مبُشِّري صِهيَونَ! إرفَعوا صوتَكُم مُدوِّيا، يا مُبَشِّري أورُشليمَ! إرفَعوهُ ولا تخافوا. قولوا لمَدائِنِ يَهوذا: ها هوَ الرّبُّ إلهُكُم آتٍ وذِراعُهُ قاضيةٌ. تـتَقدَّمُهُ مُكافأتُهُ لكُم ويحمِلُ جَزاءَهُ معَهُ. يَرعى قُطعانَهُ كالرَّاعي ويجمَعُ صِغارَها بذِراعِهِ، يحمِلُها حَملا في حِضنِهِ ويقودُ مُرضِعاتِها على مَهلٍ. مَنْ كالَ البحارَ بكفِّهِ وقاسَ السَّماواتِ بالشِّبرِ؟ مَنْ كالَ بالكيلِ تُرابَ الأرضِ وقَبَّنَ الجبالَ بالقَبَّانِ ووَزَنَ التِّلالَ بالميزانِ؟ مَنْ أرشَدَ روحَ الرّبِّ، أو كمُشيرٍ لَه علَّمَهُ؟ مَنِ استَشارَهُ الرّبُّ فأفهَمَهُ وهَداهُ سبـيلَ العَدلِ؟ مَنْ لَقَّنَ الرّبَّ معرِفةً وأراهُ طريقَ الفَهْمِ؟ ها الأُمَمُ كنُقطَةٍ مِنْ دَلْوٍ، وكغُبارٍ في ميزانٍ. وجزُرُ البحرِ وكُلُّ ما فيها كذرَّةٍ مِنَ التُّرابِ تُنفَضُ، ولبنانُ غيرُ كافٍ للوَقودِ ولا حيوانهُ للمُحرَقةِ. جميعُ الشُّعوبِ عِندَهُ كلا شيءٍ وفي حُسبانِهِ عدَمٌ وفَراغٌ. فبِمَنْ تُشَبِّهونَ اللهَ؟ وأيُّ شَبَهٍ تُعادِلونَهُ بهِ؟ أبِتِمثالٍ يَسكبُهُ الصَّانِـعُ ويُغَشِّيهِ الصَّائِـغُ بالذَّهبِ ويُزَيِّنُهُ بسَلاسِلَ مِنَ الفِضَّةِ؟ أو يَختارُهُ مَنْ كانَ فقيرا مِنْ خَشَبٍ لا يَنخُرُهُ السُّوسُ ويطلُبُ لَه صانِعا ماهرا يُقيمُ تِمثالا لا يتَزَعزَعُ. أمَا علِمتُم ولا سَمِعتُم؟ أما بَلَغكُم كَيفَ كانَ البَدءُ وفَهِمتُم مَنْ أسَّسَ الكَونَ؟ هوَ الجالِسُ على قُبَّةِ الأرضِ، وسُكَّانُها تَحتَهُ كالجَرادِ، يَبسطُ السَّماواتِ كالسِّتارةِ ويمُدُّها كخَيمَةٍ للسَّكنِ. يجعَلُ العُظَماءَ كلا شيءٍ وحُكَّامَ الأرضِ كالهَباءِ. ما إنْ يَنغَرِسوا ويَنزَرِعوا وتـتأصَّل جذورُهُم في الأرضِ، حتّى يجِفُّوا ويَيـبَسوا وتَحمِلَهُمُ الرِّيحُ كالقَشِّ. لذلِكَ يقولُ القُدُّوسُ: «بمَنْ تُشَبِّهونَني وتُعادِلونَني؟ إرفَعوا عُيونَكُم وانظُروا! مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ هذِهِ؟ مَنْ يَعُدُّ نُجومَها واحدةً واحدةً ويَدعوها جميعا بأسماءٍ؟ ولفائِقِ قُدرَتِهِ وجبَروتِهِ لا يُفقَدُ مِنها أحدٌ. فلماذا تَزعمُ يا يَعقوبُ؟ لماذا تقولُ يا إِسرائيلُ: «طريقي تَخْفى على الرّبِّ وحقِّي يَجهَلُهُ إلهي؟» أما عَرَفتَ؟ أما سَمِعتَ أنَّ الرّبَّ إلهٌ سرمَديٌّ خَلَقَ الأرضَ بكامِلِها. لا يتعَبُ ولا يكِلُّ أبدا وفَهمُهُ يَعصَى على الإدراكِ؟ يمنَحُ المُتعَبَ قُوَّةً ويَزيدُ فاقِدَ القُدرَةِ احتِمالا. الفِتيانُ يكِلُّونَ ويَتعَبونَ والشُّبانُ يَسقُطونَ مِنَ العَياءِ، أمَّا الّذينَ يَرجُونَ الرّبَّ فتَتَجَدَّدُ قِواهُم على الدَّوامِ ويرتَفِعونَ بأجنِحةٍ كالنُّسورِ. ولا يَتعَبونَ إذا ركضوا ويَسيرونَ ولا يكِلُّونَ.
إشعياء 3:40-31 GNA2025 (الترجمة العربية المشتركة)
صوتُ صارِخٍ في البرِّيَّة: هَيِّئوا طريقَ الرّبِّ مهِّدوا في الباديةِ دَربًا قَويمًا لإلهِنا. كُلُّ وادٍ يرتفِعُ. كلُّ جبَلٍ وتلٍّ ينخَفِضُ. يصيرُ المُعوَجُّ قَويمًا ووَعرُ الأرضِ سَهلًا، فيَظهَرُ مجدُ الرّبِّ ويراهُ جميعُ البشَرِ معًا، لأنَّ الرّبَّ تكلَّمَ. صوتُ قائِلٍ: ”إقرأْ“. فقُلتُ: ”ماذا أقرأُ“. كلُّ بشَرٍ عُشبٌ وكزَهرِ الحقلِ بَقاؤُهُ. ييبَسُ ويذوي مِثلَهُما بنَسمةٍ تَهُبُّ مِنَ الرّبِّ. أمَّا كلِمةُ إلهِنا فتَبقى إلى الأبدِ. إصعَدوا على جبَلٍ عالٍ يا مبُشِّري صِهيَونَ! إرفَعوا صوتَكُم مُدوِّيًا، يا مُبَشِّري أورُشليمَ! إرفَعوهُ ولا تخافوا. قولوا لمَدائِنِ يَهوذا: ها هوَ الرّبُّ إلهُكُم آتٍ وذِراعُهُ قاضيةٌ. تتَقدَّمُهُ مُكافأتُهُ لكُم ويحمِلُ جَزاءَهُ معَهُ. يَرعى قُطعانَهُ كالرَّاعي ويجمَعُ صِغارَها بذِراعِهِ، يحمِلُها حَملًا في حِضنِهِ ويقودُ مُرضِعاتِها على مَهلٍ. مَنْ كالَ البحارَ بكفِّهِ وقاسَ السَّماواتِ بالشِّبرِ؟ مَنْ كالَ بالكيلِ تُرابَ الأرضِ وقَبَّنَ الجبالَ بالقَبَّانِ ووَزَنَ التِّلالَ بالميزانِ؟ مَنْ أرشَدَ روحَ الرّبِّ، أو كمُشيرٍ لَه علَّمَهُ؟ مَنِ اَستَشارَهُ الرّبُّ فأفهَمَهُ وهَداهُ سبيلَ العَدلِ؟ مَنْ لَقَّنَ الرّبَّ معرِفةً وأراهُ طريقَ الفَهْمِ؟ ها الأُمَمُ كنُقطَةٍ مِنْ دَلْوٍ، وكغُبارٍ في ميزانٍ. وجزُرُ البحرِ وكُلُّ ما فيها كذرَّةٍ مِنَ التُّرابِ تُنفَضُ، ولبنانُ غيرُ كافٍ للوَقودِ ولا حيوانهُ للمُحرَقةِ. جميعُ الشُّعوبِ عِندَهُ كلا شيءٍ وفي حُسبانِهِ عدَمٌ وفَراغٌ. فبِمَنْ تُشَبِّهونَ اللهَ؟ وأيُّ شَبَهٍ تُعادِلونَهُ بهِ؟ أبِتِمثالٍ يَسكبُهُ الصَّانِعُ ويُغَشِّيهِ الصَّائِغُ بالذَّهبِ ويُزَيِّنُهُ بسَلاسِلَ مِنَ الفِضَّةِ؟ أو يَختارُهُ مَنْ كانَ فقيرًا مِنْ خَشَبٍ لا يَنخُرُهُ السُّوسُ ويطلُبُ لَه صانِعًا ماهرًا يُقيمُ تِمثالًا لا يتَزَعزَعُ. أمَا علِمتُم ولا سَمِعتُم؟ أما بَلَغكُم كَيفَ كانَ البَدءُ وفَهِمتُم مَنْ أسَّسَ الكَونَ؟ هوَ الجالِسُ على قُبَّةِ الأرضِ، وسُكَّانُها تَحتَهُ كالجَرادِ، يَبسطُ السَّماواتِ كالسِّتارةِ ويمُدُّها كخَيمَةٍ للسَّكنِ. يجعَلُ العُظَماءَ كلا شيءٍ وحُكَّامَ الأرضِ كالهَباءِ. ما إنْ يَنغَرِسوا ويَنزَرِعوا وتتأصَّل جذورُهُم في الأرضِ، حتّى يجِفُّوا ويَيبَسوا وتَحمِلَهُمُ وتَحمِلُهُمُ الرِّيحُ كالقَشِّ. لذلِكَ يقولُ القُدُّوسُ: ”بمَنْ تُشَبِّهونَني وتُعادِلونَني؟ إرفَعوا عُيونَكُم واَنظُروا! مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ هذِهِ؟ مَنْ يَعُدُّ نُجومَها واحدةً واحدةً ويَدعوها جميعًا بأسماءٍ؟ ولفائِقِ قُدرَتِهِ وجبَروتِهِ لا يُفقَدُ مِنها أحدٌ. فلماذا تَزعمُ يا يَعقوبُ؟ لماذا تقولُ يا إِسرائيلُ: ”طريقي تَخْفى على الرّبِّ وحقِّي يَجهَلُهُ إلهي؟“ أما عَرَفتَ؟ أما سَمِعتَ أنَّ الرّبَّ إلهٌ سرمَديٌّ خَلَقَ الأرضَ بكامِلِها. لا يتعَبُ ولا يكِلُّ أبدًا وفَهمُهُ يَعصَى على الإدراكِ؟ يمنَحُ المُتعَبَ قُوَّةً ويَزيدُ فاقِدَ القُدرَةِ اَحتِمالًا. الفِتيانُ يكِلُّونَ ويَتعَبونَ والشُّبانُ يَسقُطونَ مِنَ العَياءِ، أمَّا الّذينَ يَرجُونَ الرّبَّ فتَتَجَدَّدُ قِواهُم على الدَّوامِ ويرتَفِعونَ بأجنِحةٍ كالنُّسورِ. ولا يَتعَبونَ إذا ركضوا ويَسيرونَ ولا يكِلُّونَ.
إشعياء 3:40-31 ت ع م (الكِتاب المُقَدَّس: التَّرْجَمَةُ العَرَبِيَّةُ المُبَسَّطَةُ)
هُنَاكَ صَوْتٌ يُنَادِي: «أعِدُّوا الطَّرِيقَ للهِ، مَهِّدُوا فِي البّرِّيَّةِ طَريقًا لِإلِهَنِا. يَنْبَغِي أنْ يَرْتَفِعَ كُلُّ وَادٍ، وَيُسَوَّى كُلُّ جَبَلٍ وَتَلَّةٍ بِالأرْضِ. تَسْتَوِي الأرْضُ كَثِيرَةُ التَّعَرُّجَاتِ، وَالأرْضُ الوَعِرَةُ تَصِيرُ مُمَهَّدَةً. حِينَئِذٍ، يُعلَنُ مَجْدُ اللهِ، وَسَيَرَاهُ كُلُّ النَّاسِ، لِأنَّ فَمَ اللهِ قَدْ تَكَلَّمَ.» قَالَ لِي صَوْتٌ: «نَادِ.» فَقُلْتُ: «بِمَاذَا أُنَادِي؟» فَقَالَ: «البَشَرُ جَمِيعًا كَالعُشْبِ، وَثَبَاتُهُمْ كَثَبَاتِ الزُّهُورِ البَرِّيَّةِ. العُشْبُ يَجِفُّ، وَالزَّهْرُ يَسْقُطُ، عِنْدَمَا تَهُبُّ رِيحُ اللهِ عَلَيْهَا. إنَّمَا النَّاسُ كَالعُشبِ. العُشبُ يَجِفُّ، وَالزُّهُورُ تَذْبُلُ وَتَسْقُطُ، وَأمَّا كَلِمَةُ إلَهِنَا فَتَبْقَى إلَى الأبَدِ.» اصعَدِي عَلَى جَبَلٍ عَالٍ، يَا صِهْيَوْنَ، يَا مُعلِنَةَ البِشَارَةَ. ارفَعِي صَوْتَكِ وَتَكَلَّمِي. يَا قُدْسُ، يَا مُعلِنَةَ البِشَارَةَ، لَا تَخَافِي، ارفَعِي صَوْتَكِ وَاصرُخِي! قُولِي لِمُدُنِ يَهُوذَا: «هَا هُوَ إلَهُكِ.» هُوَذَا الرَّبُّ الإلَهُ سَيَأْتِي بِقُوَّةٍ، وَسَيَحْكُمُ بِقُوَّتِهِ. وَهَا هُوَ يأتِي بِمُكَافَآتِهِ وَبِأعْمَالِهِ العَظِيمَةِ إلَينَا! سَيَعْتَنِي بِشَعْبِهِ كَمَا يَعْتَنِي الرَّاعِي بِقَطِيعِهِ، سَيَجْمَعُ الحِملَانَ بِذِرَاعَيهِ، وَسَيَحْمِلُهَا فِي حِضنِهِ، وَسَيَقُودُ مُرضِعَاتِ القَطِيعِ إلَى جَانِبِهِ. مَنْ قَاسَ مِيَاهَ البَحْرِ بِرَاحَةِ يَدِهِ؟ مَنْ قَاسَ السَّمَاوَاتِ بِشِبرِهِ؟ مَنْ كَالَ كُلَّ تُرَابِ الأرْضِ بِالكَيلِ؟ مَنْ وَزَنَ الجِبَالَ بِالقَبَّانِ، وَالتِّلَالَ بِالمِيزَانِ؟ مَنْ وَجَّهَ رُوحَ اللهِ، أوْ مَنْ عَلَّمَهُ وَصَارَ مُشِيرًا لَهُ؟ مَنْ أعطَاهُ نَصِيحَةً لِيَتَعَلَّمَ مَاذَا يَفْعَلُ؟ وَمَنْ عَلَّمَهُ كَيْفَ يَكُونُ عَادِلًا؟ مَنْ عَلَّمَهُ المَعْرِفَةَ، وَدَلَّهُ عَلَى طَرِيقِ الفَهمِ؟ هَا إنَّ الأُمَمَ كَنُقطَةٍ مِنْ دَلوٍ، وَيُحسَبُونَ كَذَرَّاتِ الغُبَارِ عَلَى المِيزَانِ. هَا إنَّهُ يَرْفَعُ الجُزُرَ عَلَى المِيَاهِ كَالغُبَارِ النَّاعِمِ. أشْجَارُ لُبْنَانَ غَيْرُ كَافِيَةٍ لِإشْعَالِ نَارِ المَذَابِحِ، وَحَيَوَانَاتُهُ لَا تَكْفِي لِلتَّقدِمَاتِ. كُلُّ الأُمَمِ كَأنَّهَا لَا شَيءَ أمَامَهُ، وَهُوَ يَحْسِبُهُمْ كَعَدَمٍ وَهَبَاءٍ. بِمَنْ تُشَبِّهُونَ اللهُ؟ وَبِمَنْ تُقَارِنُونَهُ؟ أبِصَنَمٍ يَسْبُكُهُ الصَّانِعُ، وَيُغَشِّيهِ بِالذَّهَبِ، وَيَصْنَعُ لَهُ أوتَادًا مِنْ فِضَّةٍ؟ يَختَارُ أفْضَلَ الخَشَبِ لِقَاعِدَةِ الوَثَنِ، يَختَارُ خَشَبًا لَا يَتَعَفَّنُ. ثُمَّ يَبْحَثُ عَنْ صَانِعٍ مَاهِرٍ لِيَصْنَعَ لَهُ وَثَنًا لَا يَتَفَكَّكُ. ألَمْ تَعْرِفُوا؟ ألَمْ تَسْمَعُوا؟ ألَمْ تُخبَرُوا مِنَ البِدَايَةِ؟ ألَمْ تَفْهَمُوا مُنْذُ تَأْسِيسِ العَالَمِ؟ هُوَ الجَالِسُ عَلَى عَرشِهِ فَوْقَ دَائِرَةِ الأرْضِ، الَّتِي فِيهَا النَّاسُ كَالجَنَادِبِ. هُوَ مَنْ نَشَرَ السَّمَاوَاتِ كَحِجَابٍ، وَهُوَ مَنْ بَسَطَهَا كَخَيْمَةٍ لِلعَيشِ فِيهَا. وَهُوَ الَّذِي يَجْعَلُ حُكَّامَ الأرْضِ وَأُمَرَاءَهَا كَالعَدَمِ. كَنَبْتَاتٍ زُرِعَتْ قَبْلَ فَترَةٍ قَصِيرَةٍ، لَيْسَ لَهَا جُذُورٌ بَعْدُ. فَعِنْدَمَا يَهُبُّ بِرِيحِهِ، يَجِفُّونَ، وَتَحْمِلُهُمُ الرِّيَاحُ العَاصِفَةُ كَالقَشِّ. يَقُولُ القُدُّوسُ: «بِمَنْ تُشَبِّهُونَنِي، وَبِمَنْ تُعَادِلُونَنِي؟» ارفَعُوا عُيُونَكُمْ إلَى الأعْلَى وَانظُرُوا. مَنْ خَلَقَ هَذِهِ الأشْيَاءَ؟ إنَّهُ هُوَ مَنْ يَقُودُ جَيْشَ النُّجُومِ وَاحِدًا فَوَاحِدًا، وَيَدْعُوهَا جَمِيعَهَا بِأسْمَاءٍ. وَبِسَبَبِ قُوَّتِهِ العَظِيمَةِ وَقُدرَتِهِ الشَّدِيدَةِ لَا يُفقَدُ أحَدٌ مِنْهَا. يَا يَعْقُوبُ، لِمَاذَا تَتَذَمَّرُ، وَيَا إسْرَائِيلُ، لِمَاذَا تَقُولُ: «طَرِيقِي مَخفِيٌّ عَنِ اللهِ، وَاللهُ لَا يَهْتَمُّ بِحَقِّي؟» ألَمْ تَعْلَمْ؟ ألَمْ تَسْمَعْ؟ اللهُ هُوَ الإلَهُ الأبَدِيُّ، خَالِقُ كُلِّ الأرْضِ. وَلَا يُصَابُ بِالتَّعَبِ أوِ الإنهَاكِ. لَا يَسْتَطِيعُ أحَدٌ فَهمَ حِكمَتِهِ تَمَامًا. يُعْطِي قُوَّةً لِلمُتعَبِ، وَلِعَدِيمِ القُوَّةِ يَمْنَحُ قُدرَةً. الشَّبَابُ يَتْعَبُونَ وَيُنهَكُونَ، وَالفِتيَانُ يَعْيَونَ وَيَسْقُطُونَ، أمَّا الَّذِينَ يَضَعُونَ رَجَاءَهُمْ فِي اللهِ فَسَيُجَدِّدُونَ قُوَّتَهُمْ، سَيُحَلِّقُونَ بِأجنِحَةٍ كَالنُّسُورِ. سَيَرْكُضُونَ وَلَا يُنْهَكُونَ، وَسَيَمْشُونَ وَلَا يَتْعَبُونَ.
إشعياء 3:40-31 KEH (كتاب الحياة)
صَوْتٌ يَصْرُخُ وَيَقُولُ: «أَعِدُّوا فِي الْبَرِّيَّةِ طَرِيقَ الرَّبِّ، وَأَقِيمُوا طَرِيقاً مُسْتَقِيماً لإِلَهِنَا. كُلُّ وَادٍ يَرْتَفِعُ، وَكُلُّ تَلٍّ يَنْخَفِضُ. وَتُمَهَّدُ كُلُّ أَرْضٍ مُعْوَجَّةٍ وتُعَبَّدُ كُلُّ بُقْعَةٍ وَعِرَةٍ وَيَتَجَلَّى مَجْدُ اللهِ، فَيُشَاهِدُهُ كُلُّ ذِي جَسَدٍ، لأَنَّ فَمَ الرَّبِّ قَدْ تَكَلَّمَ». وَعِنْدَئِذٍ قَالَ صَوْتٌ: «نَادِ بِرِسَالَةٍ». فَأَجَبْتُ: «أَيَّةُ رِسَالَةٍ؟» فَقَالَ: «كُلُّ ذِي جَسَدٍ عُشْبٌ، وَكُلُّ بَهَائِهِ كَزَهْرِ الصَّحْرَاءِ. يَذْبُلُ الْعُشْبُ وَيَذْوِي الزَّهْرُ لأَنَّ نَفْخَةَ الرَّبِّ تَهُبُّ عَلَيْهِ. حَقّاً إِنَّ الشَّعْبَ عُشْبٌ. يَذْبُلُ الْعُشْبُ وَيَذْوِي الزَّهْرُ، أَمَّا كَلِمَةُ إِلَهِنَا فَتَثْبُتُ إِلَى الأَبَدِ». اصْعَدِي إِلَى جَبَلٍ شَامِخٍ يَا حَامِلَةَ الْبِشَارَةِ إِلَى صِهْيَوْنَ. ارْفَعِي صَوْتَكِ بِقُوَّةٍ يَا مُبَشِّرَةَ أُورُشَلِيمَ. اهْتِفِي وَلا تَجْزَعِي. قُولِي لِمُدُنِ يَهُوذَا: هَا إِلَهُكُمْ قَادِمٌ بِقُدْرَتِهِ وَقُوَّتِهِ، وَذِرَاعُهُ تَحْكُمُ لَهُ، وَهَا أُجْرَتُهُ مَعَهُ وَمُكَافَأَتُهُ أَمَامَهُ. يَرْعَى قَطِيعَهُ كَرَاعٍ، وَيَجْمَعُ الْحُمْلانَ بِذِرَاعِهِ، وَفِي أَحْضَانِهِ يَحْمِلُهَا وَيَقُودُ الْمُرْضِعَاتِ بِرِفْقٍ. مَنْ كَالَ الْمِيَاهَ بِكَفِّهِ وَقَاسَ السَّمَاوَاتِ بِالشِّبْرِ وَكَالَ تُرَابَ الأَرْضِ بِالْكَيْلِ وَوَزَنَ الْجِبَالَ بِقَبَّانٍ، وَالتِّلالَ بِمِيزَانٍ؟ مَنْ أَرْشَدَ رُوحَ الرَّبِّ أَوْ كَانَ لَهُ مُشِيراً فَعَلَّمَهُ؟ هَلْ طَلَبَ الرَّبُّ مَشُورَةً مِنْ أَحَدٍ؟ مَنْ عَلَّمَهُ طَرِيقَ الْعَدْلِ وَلَقَّنَهُ الْمَعْرِفَةَ وَأَرَاهُ سَبِيلَ الْفَهْمِ؟ إِنَّ الشُّعُوبَ كَنُقْطَةٍ مِنْ دَلْوٍ، وَكَغُبَارِ الْمِيزَانِ. يَرْفَعُ الْجَزَائِرَ وَكَأَنَّهَا ذَرَّةُ هَبَاءٍ. لُبْنَانُ بِأَسْرِهِ لَا يَكْفِي أَنْ يَكُونَ لِلْوَقُودِ، وَحَيَوَانُهُ لَا يَكْفِي لِذَبِيحَةِ مُحْرَقَةٍ. جَمِيعُ الأُمَمِ لَا تُحْسَبُ لَدَيْهِ شَيْئاً، وَهِي فِي عَيْنَيْهِ عَدَمٌ وَخَوَاءٌ. بِمَنْ تُشَبِّهُونَ اللهَ وَبِمَنْ تُقَارِنُونَهُ؟ إِنْ كَانَ تِمْثَالاً فَالتِّمْثَالُ يَصُوغُهُ الصَّانِعُ وَيُغَشِّيهِ الصَّائِغُ بِالذَّهَبِ، وَيَسْبِكُ لَهُ سَلاسِلَ مِنَ الْفِضَّةِ. أَمَّا الْفَقِيرُ فَإِنَّهُ يَخْتَارُ قِطْعَةَ خَشَبٍ لَا تُنْخَرُ، وَيَلْتَمِسُ صَانِعاً حَاذِقاً يَنْحَتُ لَهُ مِنْهَا صَنَماً ثَابِتاً. أَلَمْ تَعْلَمُوا؟ أَلَمْ تَسْمَعُوا؟ أَلَمْ يَبْلُغْكُمْ مُنْذُ الْبَدْءِ؟ أَلَمْ تَفْهَمُوا مِنْ إِرْسَاءِ أُسُسِ الأَرْضِ؟ إِنَّهُ هُوَ الْجَالِسُ عَلَى كُرَةِ الأَرْضِ وَسُكَّانُهَا كَالْجَرَادِ. هُوَ الْبَاسِطُ السَّمَاوَاتِ كَسُرَادَقَ، وَيَنْشُرُهَا كَخَيْمَةٍ لِلسُّكْنَى، يَجْعَلُ الْعُظَمَاءَ كَالْعَدَمِ، وَالْحُكَّامَ كَلا شَيْءٍ. فَمَا كَادُوا يُغْرَسُونَ وَيُزْرَعُونَ وَيَتَأَصَّلُونَ فِي الأَرْضِ حَتَّى نَفَخَ عَلَيْهِمْ، فَذَوَوْا وَعَصَفَتْ بِهِمْ زَوْبَعَةٌ كَالتِّبْنِ. فَبِمَنْ إِذاً تُقَارِنُونَنِي فَأَكُونَ نَظِيرَهُ؟ يَقُولُ الْقُدُّوسُ. ارْفَعُوا عُيُونَكُمْ إِلَى الْعَلاءِ وَانْظُرُوا. مَنْ خَلَقَ هَذِهِ؟ وَمَنْ يُبْرِزُ كَوَاكِبَهَا بِمَجْمُوعَاتٍ وَيَدْعُوهَا بِأَسْمَاءَ؟ إِنَّ وَاحِدَةً مِنْهَا لَا تُفْقَدُ لأَنَّهُ يُحَافِظُ عَلَيْهَا بِعَظَمَةِ قُدْرَتِهِ، وَلأَنَّهُ شَدِيدُ الْقُوَّةِ. فَكَيْفَ تَجْرُؤُ يَا إِسْرَائِيلُ أَنْ تَقُولَ إِنَّ الرَّبَّ لَا يَرَى مِحْنَتِي وَطَرِيقِي خَافِيَةٌ عَلَيْهِ؟ أَلَمْ تَعْلَمُوا؟ أَلَمْ تَسْمَعُوا؟ إِنَّ الرَّبَّ هُوَ إِلَهٌ سَرْمَدِيٌّ وَخَالِقُ أَقَاصِي الأَرْضِ. لَا يَهِنُ وَلا يَخُورُ، وَفَهْمُهُ لَا يُسْتَقْصَى. يَهِبُ الْمَنْهُوكَ قُوَّةً وَيَمْنَحُ الضَّعِيفَ قُدْرَةً عَظِيمَةً. إِنَّ الشَّبِيبَةَ يَنَالُهَا الإِعْيَاءُ وَالإِرْهَاقُ، وَالْفِتْيَانُ يَتَعَثَّرُونَ أَشَدَّ تَعَثُّرٍ، أَمَّا الرَّاجُونَ الرَّبَّ فَإِنَّهُمْ يُجَدِّدُونَ قُوَّتَهُمْ، وَيُحَلِّقُونَ بِأَجْنِحَةِ النُّسُورِ. يَرْكُضُونَ وَلا يُعْيُونَ. يَمْشُونَ وَلا يَتْعَبُونَ.
إشعياء 3:40-31 AVD (الكتاب المقدس)
صَوْتُ صَارِخٍ فِي ٱلْبَرِّيَّةِ: «أَعِدُّوا طَرِيقَ ٱلرَّبِّ. قَوِّمُوا فِي ٱلْقَفْرِ سَبِيلًا لِإِلَهِنَا. كُلُّ وَطَاءٍ يَرْتَفِعُ، وَكُلُّ جَبَلٍ وَأَكَمَةٍ يَنْخَفِضُ، وَيَصِيرُ ٱلْمُعْوَجُّ مُسْتَقِيمًا، وَٱلْعَرَاقِيبُ سَهْلًا. فَيُعْلَنُ مَجْدُ ٱلرَّبِّ وَيَرَاهُ كُلُّ بَشَرٍ جَمِيعًا، لِأَنَّ فَمَ ٱلرَّبِّ تَكَلَّمَ». صَوْتُ قَائِلٍ: «نَادِ». فَقَالَ: «بِمَاذَا أُنَادِي؟» «كُلُّ جَسَدٍ عُشْبٌ، وَكُلُّ جَمَالِهِ كَزَهْرِ ٱلْحَقْلِ. يَبِسَ ٱلْعُشْبُ، ذَبُلَ ٱلزَّهْرُ، لِأَنَّ نَفْخَةَ ٱلرَّبِّ هَبَّتْ عَلَيْهِ. حَقًّا ٱلشَّعْبُ عُشْبٌ! يَبِسَ ٱلْعُشْبُ، ذَبُلَ ٱلزَّهْرُ. وَأَمَّا كَلِمَةُ إِلَهِنَا فَتَثْبُتُ إِلَى ٱلْأَبَدِ». عَلَى جَبَلٍ عَالٍ ٱصْعَدِي، يَا مُبَشِّرَةَ صِهْيَوْنَ. ٱرْفَعِي صَوْتَكِ بِقُوَّةٍ، يَا مُبَشِّرَةَ أُورُشَلِيمَ. ٱرْفَعِي لَا تَخَافِي. قُولِي لِمُدُنِ يَهُوذَا: «هُوَذَا إِلَهُكِ. هُوَذَا ٱلسَّيِّدُ ٱلرَّبُّ بِقُوَّةٍ يَأْتِي وَذِرَاعُهُ تَحْكُمُ لَهُ. هُوَذَا أُجْرَتُهُ مَعَهُ وَعُمْلَتُهُ قُدَّامَهُ. كَرَاعٍ يَرْعَى قَطِيعَهُ. بِذِرَاعِهِ يَجْمَعُ ٱلْحُمْلَانَ، وَفِي حِضْنِهِ يَحْمِلُهَا، وَيَقُودُ ٱلْمُرْضِعَاتِ». مَنْ كَالَ بِكَفِّهِ ٱلْمِيَاهَ، وَقَاسَ ٱلسَّمَاوَاتِ بِٱلشِّبْرِ، وَكَالَ بِٱلْكَيْلِ تُرَابَ ٱلْأَرْضِ، وَوَزَنَ ٱلْجِبَالَ بِٱلْقَبَّانِ، وَٱلْآكَامَ بِٱلْمِيزَانِ؟ مَنْ قَاسَ رُوحَ ٱلرَّبِّ، وَمَنْ مُشِيرُهُ يُعَلِّمُهُ؟ مَنِ ٱسْتَشَارَهُ فَأَفْهَمَهُ وَعَلَّمَهُ فِي طَرِيقِ ٱلْحَقِّ، وَعَلَّمَهُ مَعْرِفَةً وَعَرَّفَهُ سَبِيلَ ٱلْفَهْمِ؟ هُوَذَا ٱلْأُمَمُ كَنُقْطَةٍ مِنْ دَلْوٍ، وَكَغُبَارِ ٱلْمِيزَانِ تُحْسَبُ. هُوَذَا ٱلْجَزَائِرُ يَرْفَعُهَا كَدُقَّةٍ! وَلُبْنَانُ لَيْسَ كَافِيًا لِلْإِيقَادِ، وَحَيَوَانُهُ لَيْسَ كَافِيًا لِمُحْرَقَةٍ. كُلُّ ٱلْأُمَمِ كَلَا شَيْءٍ قُدَّامَهُ. مِنَ ٱلْعَدَمِ وَٱلْبَاطِلِ تُحْسَبُ عِنْدَهُ. فَبِمَنْ تُشَبِّهُونَ ٱللهَ، وَأَيَّ شَبَهٍ تُعَادِلُونَ بِهِ؟ اَلصَّنَمُ يَسْبِكُهُ ٱلصَّانِعُ، وَٱلصَّائِغُ يُغَشِّيهِ بِذَهَبٍ وَيَصُوغُ سَلَاسِلَ فِضَّةٍ. ٱلْفَقِيرُ عَنِ ٱلتَّقْدِمَةِ يَنْتَخِبُ خَشَبًا لَا يُسَوِّسُ، يَطْلُبُ لَهُ صَانِعًا مَاهِرًا لِيَنْصُبَ صَنَمًا لَا يَتَزَعْزَعُ! أَلَا تَعْلَمُونَ؟ أَلَا تَسْمَعُونَ؟ أَلَمْ تُخْبَرُوا مِنَ ٱلْبَدَاءَةِ؟ أَلَمْ تَفْهَمُوا مِنْ أَسَاسَاتِ ٱلْأَرْضِ؟ ٱلْجَالِسُ عَلَى كُرَةِ ٱلْأَرْضِ وَسُكَّانُهَا كَٱلْجُنْدُبِ. ٱلَّذِي يَنْشُرُ ٱلسَّمَاوَاتِ كَسَرَادِقَ، وَيَبْسُطُهَا كَخَيْمَةٍ لِلسَّكَنِ. ٱلَّذِي يَجْعَلُ ٱلْعُظَمَاءَ لَا شَيْئًا، وَيُصَيِّرُ قُضَاةَ ٱلْأَرْضِ كَٱلْبَاطِلِ. لَمْ يُغْرَسُوا بَلْ لَمْ يُزْرَعُوا وَلَمْ يَتَأَصَّلْ فِي ٱلْأَرْضِ سَاقُهُمْ. فَنَفَخَ أَيْضًا عَلَيْهِمْ فَجَفُّوا، وَٱلْعَاصِفُ كَٱلْعَصْفِ يَحْمِلُهُمْ. «فَبِمَنْ تُشَبِّهُونَنِي فَأُسَاوِيَهُ؟» يَقُولُ ٱلْقُدُّوسُ. ٱرْفَعُوا إِلَى ٱلْعَلَاءِ عُيُونَكُمْ وَٱنْظُرُوا، مَنْ خَلَقَ هَذِهِ؟ مَنِ ٱلَّذِي يُخْرِجُ بِعَدَدٍ جُنْدَهَا، يَدْعُو كُلَّهَا بِأَسْمَاءٍ؟ لِكَثْرَةِ ٱلْقُوَّةِ وَكَوْنِهِ شَدِيدَ ٱلْقُدْرَةِ لَا يُفْقَدُ أَحَدٌ. لِمَاذَا تَقُولُ يَا يَعْقُوبُ وَتَتَكَلَّمُ يَا إِسْرَائِيلُ: «قَدِ ٱخْتَفَتْ طَرِيقِي عَنِ ٱلرَّبِّ وَفَاتَ حَقِّي إِلَهِي»؟ أَمَا عَرَفْتَ أَمْ لَمْ تَسْمَعْ؟ إِلَهُ ٱلدَّهْرِ ٱلرَّبُّ خَالِقُ أَطْرَافِ ٱلْأَرْضِ لَا يَكِلُّ وَلَا يَعْيَا. لَيْسَ عَنْ فَهْمِهِ فَحْصٌ. يُعْطِي ٱلْمُعْيِيَ قُدْرَةً، وَلِعَدِيمِ ٱلْقُوَّةِ يُكَثِّرُ شِدَّةً. اَلْغِلْمَانُ يُعْيُونَ وَيَتْعَبُونَ، وَٱلْفِتْيَانُ يَتَعَثَّرُونَ تَعَثُّرًا. وَأَمَّا مُنْتَظِرُو ٱلرَّبِّ فَيُجَدِّدُونَ قُوَّةً. يَرْفَعُونَ أَجْنِحَةً كَٱلنُّسُورِ. يَرْكُضُونَ وَلَا يَتْعَبُونَ. يَمْشُونَ وَلَا يُعْيُونَ.
إشعياء 3:40-31 SAB (الكتاب الشريف)
صَوْتُ وَاحِدٍ يَصْرُخُ فِي الصَّحْرَاءِ وَيَقُولُ: ”أَعِدُّوا طَرِيقَ رَبِّنَا، اِجْعَلُوا سُبُلَ إِلَهِنَا مُسْتَقِيمَةً. كُلُّ وَادٍ يَرْتَفِعُ، وَكُلُّ جَبَلٍ وَتَلٍّ يَنْخَفِضُ، وَالْأَرْضُ الْمُعْوَجَّةُ تَسْتَقِيمُ، وَالْوَعِرَةُ تَسْتَوِي. وَيَظْهَرُ جَلَالُ اللهِ، وَيَرَاهُ كُلُّ الْبَشَرِ مَعًا. اللهُ نَفْسُهُ تَكَلَّمَ.“ أَسْمَعُ صَوْتًا يَقُولُ: ”نَادِ.“ فَقُلْتُ: ”بِمَاذَا أُنَادِي؟“ فَقَالَ: ”كُلُّ النَّاسِ كَالْعُشْبِ، وَكُلُّ جَمَالِهِمْ كَزَهْرِ الْعُشْبِ. يَذْبُلُ الْعُشْبُ، وَيَسْقُطُ الزَّهْرُ، عِنْدَمَا تَهُبُّ عَلَيْهِ نَفْخَةُ اللهِ. حَقًّا النَّاسُ عُشْبٌ. يَذْبُلُ الْعُشْبُ، وَيَسْقُطُ الزَّهْرُ، أَمَّا كَلِمَةُ اللهِ فَتَبْقَى إِلَى الْأَبَدِ.“ يَا مَنْ تُبَشِّرُونَ الْقُدْسَ، اِصْعَدُوا عَلَى جَبَلٍ عَالٍ! يَا مَنْ تُبَشِّرُونَ الْقُدْسَ، اِرْفَعُوا صَوْتَكُمْ وَاهْتِفُوا، اِرْفَعُوهُ وَلَا تَخَافُوا، قُولُوا لِمُدُنِ يَهُوذَا: ”هَذَا هُوَ إِلَهُكُمْ!“ الْمَوْلَى الْإِلَهُ يَأْتِي بِقُوَّةٍ، وَمَعَهُ السُّلْطَةُ لِيَحْكُمَ، وَمَعَهُ الْجَزَاءُ، وَمَعَهُ الْمُكَافَأَةُ! كَالرَّاعِي يَرْعَى قَطِيعَهُ. يَجْمَعُ الْحُمْلَانَ بِذِرَاعِهِ، يَحْمِلُهَا فِي حِضْنِهِ، وَيَقُودُ الْمُرْضِعَاتِ بِحَنَانٍ. مَنِ الَّذِي يَكِيلُ الْمِيَاهَ بِكَفِّهِ، وَيَقِيسُ السَّمَاوَاتِ بِالشِّبْرِ؟ مَنِ الَّذِي يَكِيلُ تُرَابَ الْأَرْضِ بِالْمِكْيَالِ، وَيَزِنُ الْجِبَالَ بِالْقَبَّانِ، وَالتِّلَالَ بِالْمِيزَانِ؟ مَنْ فَهِمَ فِكْرَ اللهِ؟ وَمَنْ كَانَ مُشِيرًا لَهُ لِيُرْشِدَهُ؟ مَنِ الَّذِي اسْتَشَارَهُ اللهُ فَأَفْهَمَهُ؟ مَنْ عَلَّمَ اللهَ فِي طَرِيقِ الْحَقِّ؟ مَنْ عَلَّمَ اللهَ الْمَعْرِفَةَ، وَأَرَاهُ سَبِيلَ الْفَهْمِ؟ إِنَّهُ يَعْتَبِرُ الْأُمَمَ كَنُقْطَةٍ مِنْ دَلْوٍ، أَوْ كَغُبَارٍ فِي الْمِيزَانِ. يَنْفُضُ الْجُزُرَ كَذَرَّةِ تُرَابٍ. وَلُبْنَانُ لَا يَكْفِي أَنْ يَكُونَ وَقُودًا، وَلَا حَيَوَانُهُ يَكْفِي أَنْ يَكُونَ ضَحِيَّةً. كُلُّ الْأُمَمِ فِي نَظَرِهِ كَلَا شَيْءٍ، يَعْتَبِرُهَا بِلَا قِيمَةٍ وَأَقَلَّ مِنْ لَا شَيْءٍ. فَبِمَنْ تُشَبِّهُونَ اللهَ؟ وَبِأَيِّ شَبَهٍ تُقَارِنُونَهُ؟ هَلْ بِصَنَمٍ يَسْبِكُهُ الصَّانِعُ، وَيُغَشِّيهِ الصَّائِغُ بِالذَّهَبِ، وَيَصْنَعُ لَهُ سَلَاسِلَ مِنَ الْفِضَّةِ؟ أَوْ إِنْ كَانَ الْوَاحِدُ فَقِيرًا، يَخْتَارُ خَشَبًا لَا يُسَوِّسُ، وَيَبْحَثُ عَنْ صَانِعٍ مَاهِرٍ، لِيُقِيمَ صَنَمًا لَا يَقَعُ. أَلَمْ تَعْلَمُوا؟ أَلَمْ تَسْمَعُوا؟ أَلَمْ يَبْلُغْكُمْ مِنَ الْبِدَايَةِ؟ أَلَمْ تَفْهَمُوا مُنْذُ تَأَسَّسَتِ الْأَرْضُ؟ اللهُ هُوَ الْجَالِسُ فَوْقَ كُرَةِ الْأَرْضِ، وَأَهْلُهَا هُمْ كَالْجَرَادِ. هُوَ يَبْسُطُ السَّمَاوَاتِ كَغِطَاءٍ، وَيَنْشُرُهَا كَخَيْمَةٍ لِلسَّكَنِ. هُوَ يَجْعَلُ الْعُظَمَاءَ كَلَا شَيْءٍ، وَيُصَيِّرُ حُكَّامَ الْأَرْضِ بِلَا قِيمَةٍ. بِمُجَرَّدِ أَنْ يُغْرَسُوا، بِمُجَرَّدِ أَنْ يُزْرَعُوا، بِمُجَرَّدِ أَنْ يَمْتَدَّ جِذْرُهُمْ فِي الْأَرْضِ، يَنْفُخُ فِيهِمْ فَيَذْبُلُونَ، وَتَحْمِلُهُمُ الزَّوْبَعَةُ كَالتِّبْنِ. لِذَلِكَ يَقُولُ الْقُدُّوسُ: ”بِمَنْ تُشَبِّهُونِي؟ مَنْ يُعَادِلُنِي؟“ اِرْفَعُوا عُيُونَكُمْ إِلَى السَّمَاوَاتِ وَانْظُرُوا، مَنْ خَلَقَ كُلَّ هَذِهِ؟ مَنْ يَجْعَلُهَا تَخْرُجُ بِنِظَامٍ كَجَيْشٍ، وَيَدْعُوهَا كُلَّهَا بِأَسْمَائِهَا؟ وَلِأَنَّهُ هُوَ صَاحِبُ الْقُوَّةِ الْعُظْمَى، وَالْقُدْرَةِ وَالشِّدَّةِ، لَا يُفْقَدُ وَاحِدٌ مِنْهَا! يَا يَعْقُوبُ لِمَاذَا تَشْتَكِي؟ يَا إِسْرَائِيلُ لِمَاذَا تَقُولُ: ”اللهُ لَا يَرَى مَا يَجْرِي لِي، إِلَهِي لَا يُبَالِي بِمَصْلَحَتِي“؟ أَلَمْ تَعْلَمُوا؟ أَلَمْ تَسْمَعُوا؟ الْمَوْلَى هُوَ الْإِلَهُ الْأَزَلِيُّ، خَالِقُ الْأَرْضِ كُلِّهَا، لَا يَتْعَبُ وَلَا يَكِلُّ، فَهْمُهُ بِلَا حُدُودٍ. يُعْطِي التَّعْبَانَ قُدْرَةً، وَيَمْنَحُ الضَّعِيفَ قُوَّةً. حَتَّى الشُّبَّانُ يَتْعَبُونَ وَيُجْهَدُونَ، وَالْفِتْيَانُ يَعْثُرُونَ وَيَسْقُطُونَ. أَمَّا الَّذِينَ يَضَعُونَ رَجَاءَهُمْ فِي اللهِ، فَيُجَدِّدُونَ قُوَّتَهُمْ، يُحَلِّقُونَ بِأَجْنِحَةٍ كَالنُّسُورِ، يَجْرُونَ وَلَا يَتْعَبُونَ، يَمْشُونَ وَلَا يُجْهَدُونَ.
إشعياء 3:40-31 ت.ك.ع (الترجمة الكاثوليكيّة (اليسوعيّة))
صَوتُ مُنادٍ في البَرِّيَّة: «أَعِدُّوا طَريقَ الرَّبّ، وٱجعَلوا سُبُلَ إِلٰهِنا في الصَّحْراءِ قَويمة. كُلُّ وادٍ يَرتَفِع، وكُلُّ جَبَلٍ وتَلٍّ يَنخَفِض، والمُنعَرِجُ يُقَوَّم، ووَعرُ الطَّريقِ يَصيرُ سَهلًا، ويَتَجَلَّى مَجدُ الرَّبِّ ويُعايِنُه كُلُّ بَشَر، لأَنَّ فَمَ الرَّبِّ قد تَكَلَّم». صَوتُ قائِلٍ: «نادِ»، فقال: «ماذا أُنادي؟» «كُلُّ بَشَرٍ عُشْبٌ، وكُلُّ جَمالِه كزَهْرِ البَرِّيَّة. العُشبُ يَيبَسُ وزَهرُه يَذْوي، إِذا هَبَّ فيه روحُ الرَّبّ (إِنَّ الشَّعبَ عُشبٌ حَقًّا). العُشبُ يَيبَسُ وزَهرُه يَذْوي، وأَمَّا كَلِمَةُ إِلٰهِنا فتَبْقى لِلأَبَد». إِصعَدي إِلى جَبَلٍ عالٍ، يا مُبَشِّرَةَ صِهْيون. إِرفَعي صَوتَكِ بِقُوَّة، يا مُبَشِّرَةَ أُورَشَليم. إِرفَعيه ولا تَخافي. قولي لِمُدُنِ يَهوذا: «هُوَذا إِلٰهُكم». هُوَذا السَّيِّدُ الرَّبُّ يَأتي بِقُوَّة، وذِراعُه تُمدُّه بِالسُّلْطان، هُوَذا جَزاؤُه معَه وأُجرتُه قُدَّامَه. يَرْعى قَطيعَه كالرَّاعي، يَجمَعُ الحُمْلانَ بِذِراعِه، ويَحمِلُها في حِضنِه، ويَسوقُ المُرضِعاتِ رُوَيدًا. مَنِ الَّذي قاسَ بِكَفِّه المِياه، ومَسَحَ بِشِبرِه السَّمٰوات، وكالَ بِالثُّلثِ تُرابَ الأَرض، ووَزَنَ الجِبالَ بِالقَبَّانِ والتِّلالَ بِالميزان؟ مَنِ الَّذي أَرشَدَ روحَ الرَّبّ، أَو كانَ لَه مُشيرًا فعَلَّمَه؟ مَنِ الَّذي ٱستَشارَه فأَفهَمَه، وعَلَّمَه سَبيلَ الحَقّ، فلَقَّنَه المَعرِفَة وعَلَّمَه طَريقَ الفَهم؟ ها إِنَّ الأُمَمَ تُحسَبُ كنُقطَةٍ مِن دَلْوٍ، وكحَبَّةِ تُرابٍ في ميزان، ها إِنَّ الجُزُرَ كذَرَّةٍ يَرفَعُها، ولُبْنانَ غَيرُ كافٍ لِلوَقود، وحَيَوانَه غَيرُ كافٍ لِلمُحرَقَة. جَميعُ الأُمَمِ أَمامَه كلا شَيء، تُحسَبُ لَدَيه أَقَلَّ مِنَ العَدَمِ والخَواء. فبِمَن تُشَبِّهونَ الله وأَيُّ شِبهٍ تُعادِلونَه بِه؟ إِنَّ التِّمثالَ يَسبِكُه الصَّانِع، ويَمُدُّ الصَّائِغُ علَيه صَفائِحَ مِنَ الذَّهَب، ويَصوغُ لَه سَلاسِلَ مِنَ الفِضَّة. ومَن أَعوَزَته تَقدِمَة، اِخْتارَ عودًا لا يَنخَر، وطَلَبَ لَه صانِعًا حاذِقًا، لِيَنصِبَ مِنه تِمْثالًا لا يَتَزَعزَع. أَما تَعلَمونَ أَوَلَم تَسمَعوا؟ أَما بَلَغَكم مِنَ البَدءِ؟ أَما فِهِمتُم أُسُسَ الأَرض؟ إِنَّه جالِسٌ على كُرَةِ الأَرض، وسُكَّانُها كالجَراد. يَبسُطُ السَّمٰواتِ كالنَّسيج، ويَمُدُّها كَخيمةٍ لِلسُّكْنى. يَجعَلُ الزُّعَماءَ كلا شَيء، ويُصَيِّرُ قُضاةَ الأَرضِ كخَواء. يَكادونَ لا يُغرَسون ولا يُزرَعون، ولا يَتَأَصَّلُ في الأَرضِ جِذرُهم، حتَّى يَهُبَّ علَيهم فيَيبَسوا، وتَرفَعَهمُ الزَّوبَعةُ كالقَشّ. فبِمَن تُشَبِّهونَني فأُساوِيَه، يَقولُ القُدُّوس؟ إِرفَعوا عُيونَكم إِلى العَلاءِ وٱنظُروا: مَن الَّذي خَلَقَ هٰذه: الَّذي يُخرِجُ قُوَّاتِها بِعَدَد، ويَدْعوها جَميعًا بِأَسْمائِها، لِعَظَمَةِ قُدرَتِه وشِدَّةِ قُوَّتِه، فلا يَنقُصُ أَحَدٌ مِنها. فلِمَ تَقولُ يا يَعْقوب، وتَتَكَلَّمُ يا إِسْرائيل: «طريقي تَخْفى على الرَّبّ، وحَقِّي يَفوتُ إِلٰهي؟» أَما عَلِمتَ أَوَما سَمِعتَ أَنَّ الرَّبَّ إِلٰهٌ سَرمَدِيّ، خالقُ أَقاصي الأَرض، لا يَتعَبُ ولا يُعْيي ولا يُسبَرُ فَهمُه. يُؤْتي التَّعِبَ قُوَّةً، ولِفاقِدِ القُدرَةِ يُكثِرُ الحَول. الفِتْيانُ يَتعَبونَ ويُعيَون. والشُّبَّانُ يَعثُرونَ عِثارًا. أَمَّا الرَّاجونَ لِلرَّبّ، فيَتَجَدَّدونَ قُوَّةً، يَرتَفِعونَ بِأَجنِحَةٍ كالعِقْبان، يَعْدونَ ولا يُعْيَون، يَسيرونَ ولا يَتعَبون.