التكوين 1:27-36 - قارن جميع الترجمات | YouVersion

التكوين 1:27-36GNA2025(2025 الترجمة العربية المشتركة)

ولمَّا شاخَ إسحَقُ وكلَّت عيناهُ عَنِ النَّظَرِ دعا عيسو اَبنَهُ الأكبرَ وقالَ لَه: ”يا اَبني“، قالَ: ”نعم. ها أنا“. فقالَ: ”صِرتُ شيخًا كما ترى ولا أعرِفُ متى أموتُ. فخُذْ عُدَّتَكَ وجُعْبَتَكَ وقوسَكَ واَخرُجْ إلى البرِّيَّةِ وتصيَّدْ لي صَيدًا، وهَيِّئْ ليَ الأطعمةَ الّتي أُحبُّ، وجِئْني بِها فآكلَ وأبارِكَكَ قَبلَ أنْ أموتَ“. وكانَت رِفقةُ سامعةً حينما كلَّمَ إسحَقُ عيسو اَبنَهُ. فلمَّا خرجَ عيسو إلى البرِّيَّةِ ليصطادَ صَيدًا ويجيءَ بهِ إلى أبيهِ، قالت رِفقةُ ليعقوبَ اَبنِها: ”سَمِعتُ أباكَ يقولُ لعيسو أخيكَ: جِئْني بصيدٍ وهَيِّئْ ليَ أطعمةً فآكلَ مِنها وأباركَكَ أمامَ الرّبِّ قَبلَ موتي. والآنَ يا اَبني، اَسمَعْ لكلامي واَعملْ بِما أُوصيكَ بِه. إذهبْ إلى الماشيةِ وخُذْ لي مِنها جَديَيْنِ مِنْ خِيرةِ المَعَزِ، فأُهيّئَهُما أطعمةً لأبيكَ كما يُحِبُّ. فتُحضِرُهما إلى أبيكَ، ويأكلُ لِيبارِكَكَ قَبْلَ موتِهِ“. فقالَ يعقوبُ لرِفقةَ أُمِّهِ: ”لكنَّ عيسو أخي رَجُلٌ أشعَرُ وأنا رجُلٌ أملَسُ. ماذا لو جَسَّني أبي فوجدَني مُخادِعًا؟ ألا أجلِبُ على نفْسي لعنةً لا برَكةً؟“ فقالت لَه أمُّهُ: ”عليَّ لعنَتُكَ يا اَبني. ما علَيكَ إلَّا أنْ تسمَعَ لِكلامي وتذهبَ وتجيئَني بالجَديَينِ. فذهبَ وجاءَ بهما إلى أُمِّهِ، فهيَّأت أطعمةً على ما يُحبُّ أبوهُ. وأخذت رِفقةُ ثيابَ عيسو اَبنِها الأكبرِ الفاخرةَ الّتي عِندَها في البَيتِ، فألبسَتْها يعقوبَ اَبنَها الأصغرَ وكست يَدَيهِ والجانبَ الأملَسَ مِنْ عُنُقِهِ بِجِلدِ المَعَزِ. وناولت رِفقةُ يعقوبَ ما هيَّأتْهُ مِنَ الأطعمةِ والخُبزِ، فدخلَ على أبيهِ وقالَ: ”يا أبي“، قالَ: ”نعم، مَنْ أنتَ يا اَبني؟“ فقالَ لَه يعقوبُ: ”أنا عيسو بِكرُكَ. فعَلْتُ كما أمرْتَني. قُمِ اَجلِسْ، وكُلْ مِنْ صَيدي، واَمنَحْني برَكَتَكَ“. فقالَ لَه إسحَقُ: ”ما أسرعَ ما وجَدْتَ صَيدًا يا اَبني!“ قالَ: ”الرّبُّ إلهُكَ وفَّقَني“. فقالَ: ”تعالَ لأجُسَّكَ يا اَبني، فأعرفَ هل أنتَ اَبني عيسو أم لا“. فتقدَّمَ يعقوبُ إلى إسحَقَ أبيهِ، فجَسَّهُ وقالَ: ”الصَّوتُ صوتُ يعقوبَ، ولكنَّ اليدَينِ يَدا عيسو“. ولم يعرِفْهُ، لأنَّ يَدَيهِ كانتا مُشعِرتَينِ كيَدَيْ عيسو أخيهِ. فقبلَ أنْ يباركَهُ. قالَ: ”هل أنتَ حقًّا اَبني عيسو؟“ قالَ: ”أنا هوَ“. فقالَ: ”قدِّمْ لي مِنْ صَيدِكَ، يا اَبني، حتّى آكُلَ وأُبارِكَكَ“. فقَدَّمَ لَه فأكَلَ، وجاءَ بخمرٍ فشربَ. وقالَ لَه إسحَقُ: ”تقَدَّمْ وقبِّلْني يا اَبني“. فتَقَدَّمَ وقبَّلَه، فشمَّ رائحةَ ثيابِه وباركَه وقالَ: ”ها رائحةُ اَبني كرائِحةِ حقلٍ بارَكَه الرّبُّ يُعطيكَ اللهُ مِنْ نَدى السَّماءِ ومِنْ خُصوبَة الأرْضِ فَيضًا مِنَ الحِنطةِ والخمرِ! وتخدُمُكَ الشُّعوبُ وتسجُدُ لكَ الأُمَمُ! سيِّدًا تكونُ لإخوَتِكَ، وبَنو أُمِّكَ يَسجدونَ لكَ. مَلعونٌ مَنْ يلعَنُكَ، ومُبارَكٌ مَنْ يُبارِكُكَ!“ فما إنْ فرَغَ إسحَقُ مِنْ برَكتِه، وخرَجَ يعقوبُ مِنْ عِندِه حتّى رجَعَ عيسو أخوهُ مِنَ الصَّيدِ. فهيَّأَ هوَ أيضًا أطعمةً وجاءَ بِها إلى أبيهِ وقالَ لَه: ”قُمْ يا أبي، وكُلْ مِنْ صَيدي، وبارِكْني“. فقالَ لَه أبوهُ: ”مَنْ أنتَ؟“ قالَ: ”أنا اَبنُكَ البِكرُ عيسو“. فاَرتَعَشَ إسحَقُ اَرتعاشًا شديدًا وقالَ: ”فمَنْ هوَ الذي صادَ صَيدًا وجاءَني به، فأكَلْتُ مِنه كلِّه قَبلَ أنْ تجيءَ وباركْتُه؟ نعم، بارَكْتُه ومُبارَكًا يكونُ“. فلمَّا سَمِعَ عيسو كلامَ أبيهِ صرَخَ عاليًا بِمرارةٍ وقالَ لَه: ”بارِكْني أنا أيضًا يا أبي“. فأجابَه: ”جاءَ أخوكَ بِمَكْرٍ وأخذَ برَكَتَكَ“. فقالَ عيسو: ”ألأنَّ اَسمَهُ يعقوبُ تعَقَّبني مرَّتَينِ؟ أخذَ بَكورِيَّتي، وها هوَ الآنَ يأخُذُ برَكتي“. وقالَ: ”أما أبقيتَ لي برَكَةً؟“

التكوين 1:27-36GNA2025(الترجمة العربية المشتركة)

ولمَّا شاخَ إسحَقُ وكلَّت عيناهُ عَنِ النَّظَرِ دعا عيسو اَبنَهُ الأكبرَ وقالَ لَه: ”يا اَبني“، قالَ: ”نعم. ها أنا“. فقالَ: ”صِرتُ شيخًا كما ترى ولا أعرِفُ متى أموتُ. فخُذْ عُدَّتَكَ وجُعْبَتَكَ وقوسَكَ واَخرُجْ إلى البرِّيَّةِ وتصيَّدْ لي صَيدًا، وهَيِّئْ ليَ الأطعمةَ الّتي أُحبُّ، وجِئْني بِها فآكلَ وأبارِكَكَ قَبلَ أنْ أموتَ“. وكانَت رِفقةُ سامعةً حينما كلَّمَ إسحَقُ عيسو اَبنَهُ. فلمَّا خرجَ عيسو إلى البرِّيَّةِ ليصطادَ صَيدًا ويجيءَ بهِ إلى أبيهِ، قالت رِفقةُ ليعقوبَ اَبنِها: ”سَمِعتُ أباكَ يقولُ لعيسو أخيكَ: جِئْني بصيدٍ وهَيِّئْ ليَ أطعمةً فآكلَ مِنها وأباركَكَ أمامَ الرّبِّ قَبلَ موتي. والآنَ يا اَبني، اَسمَعْ لكلامي واَعملْ بِما أُوصيكَ بِه. إذهبْ إلى الماشيةِ وخُذْ لي مِنها جَديَيْنِ مِنْ خِيرةِ المَعَزِ، فأُهيّئَهُما أطعمةً لأبيكَ كما يُحِبُّ. فتُحضِرُهما إلى أبيكَ، ويأكلُ لِيبارِكَكَ قَبْلَ موتِهِ“. فقالَ يعقوبُ لرِفقةَ أُمِّهِ: ”لكنَّ عيسو أخي رَجُلٌ أشعَرُ وأنا رجُلٌ أملَسُ. ماذا لو جَسَّني أبي فوجدَني مُخادِعًا؟ ألا أجلِبُ على نفْسي لعنةً لا برَكةً؟“ فقالت لَه أمُّهُ: ”عليَّ لعنَتُكَ يا اَبني. ما علَيكَ إلَّا أنْ تسمَعَ لِكلامي وتذهبَ وتجيئَني بالجَديَينِ. فذهبَ وجاءَ بهما إلى أُمِّهِ، فهيَّأت أطعمةً على ما يُحبُّ أبوهُ. وأخذت رِفقةُ ثيابَ عيسو اَبنِها الأكبرِ الفاخرةَ الّتي عِندَها في البَيتِ، فألبسَتْها يعقوبَ اَبنَها الأصغرَ وكست يَدَيهِ والجانبَ الأملَسَ مِنْ عُنُقِهِ بِجِلدِ المَعَزِ. وناولت رِفقةُ يعقوبَ ما هيَّأتْهُ مِنَ الأطعمةِ والخُبزِ، فدخلَ على أبيهِ وقالَ: ”يا أبي“، قالَ: ”نعم، مَنْ أنتَ يا اَبني؟“ فقالَ لَه يعقوبُ: ”أنا عيسو بِكرُكَ. فعَلْتُ كما أمرْتَني. قُمِ اَجلِسْ، وكُلْ مِنْ صَيدي، واَمنَحْني برَكَتَكَ“. فقالَ لَه إسحَقُ: ”ما أسرعَ ما وجَدْتَ صَيدًا يا اَبني!“ قالَ: ”الرّبُّ إلهُكَ وفَّقَني“. فقالَ: ”تعالَ لأجُسَّكَ يا اَبني، فأعرفَ هل أنتَ اَبني عيسو أم لا“. فتقدَّمَ يعقوبُ إلى إسحَقَ أبيهِ، فجَسَّهُ وقالَ: ”الصَّوتُ صوتُ يعقوبَ، ولكنَّ اليدَينِ يَدا عيسو“. ولم يعرِفْهُ، لأنَّ يَدَيهِ كانتا مُشعِرتَينِ كيَدَيْ عيسو أخيهِ. فقبلَ أنْ يباركَهُ. قالَ: ”هل أنتَ حقًّا اَبني عيسو؟“ قالَ: ”أنا هوَ“. فقالَ: ”قدِّمْ لي مِنْ صَيدِكَ، يا اَبني، حتّى آكُلَ وأُبارِكَكَ“. فقَدَّمَ لَه فأكَلَ، وجاءَ بخمرٍ فشربَ. وقالَ لَه إسحَقُ: ”تقَدَّمْ وقبِّلْني يا اَبني“. فتَقَدَّمَ وقبَّلَه، فشمَّ رائحةَ ثيابِه وباركَه وقالَ: ”ها رائحةُ اَبني كرائِحةِ حقلٍ بارَكَه الرّبُّ يُعطيكَ اللهُ مِنْ نَدى السَّماءِ ومِنْ خُصوبَة الأرْضِ فَيضًا مِنَ الحِنطةِ والخمرِ! وتخدُمُكَ الشُّعوبُ وتسجُدُ لكَ الأُمَمُ! سيِّدًا تكونُ لإخوَتِكَ، وبَنو أُمِّكَ يَسجدونَ لكَ. مَلعونٌ مَنْ يلعَنُكَ، ومُبارَكٌ مَنْ يُبارِكُكَ!“ فما إنْ فرَغَ إسحَقُ مِنْ برَكتِه، وخرَجَ يعقوبُ مِنْ عِندِه حتّى رجَعَ عيسو أخوهُ مِنَ الصَّيدِ. فهيَّأَ هوَ أيضًا أطعمةً وجاءَ بِها إلى أبيهِ وقالَ لَه: ”قُمْ يا أبي، وكُلْ مِنْ صَيدي، وبارِكْني“. فقالَ لَه أبوهُ: ”مَنْ أنتَ؟“ قالَ: ”أنا اَبنُكَ البِكرُ عيسو“. فاَرتَعَشَ إسحَقُ اَرتعاشًا شديدًا وقالَ: ”فمَنْ هوَ الذي صادَ صَيدًا وجاءَني به، فأكَلْتُ مِنه كلِّه قَبلَ أنْ تجيءَ وباركْتُه؟ نعم، بارَكْتُه ومُبارَكًا يكونُ“. فلمَّا سَمِعَ عيسو كلامَ أبيهِ صرَخَ عاليًا بِمرارةٍ وقالَ لَه: ”بارِكْني أنا أيضًا يا أبي“. فأجابَه: ”جاءَ أخوكَ بِمَكْرٍ وأخذَ برَكَتَكَ“. فقالَ عيسو: ”ألأنَّ اَسمَهُ يعقوبُ تعَقَّبني مرَّتَينِ؟ أخذَ بَكورِيَّتي، وها هوَ الآنَ يأخُذُ برَكتي“. وقالَ: ”أما أبقيتَ لي برَكَةً؟“

التكوين 1:27-36ت ع م(الكِتاب المُقَدَّس: التَّرْجَمَةُ العَرَبِيَّةُ المُبَسَّطَةُ)

وَشَاخَ إسْحَاقُ، وَضَعُفَتْ عَينَاهُ فَلَمْ يَعُدْ يَقْدِرُ أنْ يُبصِرَ. فَدَعَا بِكْرَهُ عِيسُو وَقَالَ لَهُ: «تَعَالَ يَا ابْنِي.» فَقَالَ عِيسُو: «سَمْعًا وَطَاعَةً.» فَقَالَ إسْحَاقُ: «هَا أنَا قَدْ شِخْتُ. وَلَا أدرِي مَتَى سَأمُوتُ. فَالآنَ خُذْ عُدَّةَ صَيدِكَ: جُعبَةَ سِهَامِكَ وَقَوْسَكَ. وَاخرُجْ إلَى الحَقْلِ، وَاصْطَدْ لِي حَيَوَانًا آكُلُهُ. أعِدَّ لِي طَعَامًا طَيِّبًا مِمَّا أُحِبُّ، وَأحضِرْهُ لِي لِآكُلَهُ، لِكَي أُبَارِكَكَ قَبْلَ أنْ أمُوتَ.» فَخَرَجَ عِيسُو إلَى الحَقْلِ لِيصْطَادَ. أمَّا رِفْقَةُ فَكَانَتْ تُصْغِي لِحَدِيثِ إسْحَاقَ وَعِيسُو ابْنِهِ. فَقَالَتْ رِفْقَةُ لِيَعْقُوبَ ابْنِهَا: «اسْمَعْ، سَمِعْتُ أبَاكَ يَقُولُ لِأخِيكَ عِيسُو: ‹اجلِبْ لِي صَيدًا وَأعِدَّ لِي طَعَامًا طَيِّبًا لِآكُلَ، فَأُبَارِكَكَ فِي حَضْرَةِ اللهِ قَبْلَ أنْ أمُوتَ.› وَالْآنَ، أطِعْنِي، يَا ابْنِي، وَافْعَلْ مَا أقُولُهُ لَكَ. اذْهَبْ إلَى قَطِيعِ الغَنَمِ، وَأحْضِرْ جَديَينِ مِنْ خِيَارِ القَطِيعِ. سَأُعِدُّ مِنْهُمَا لِأبِيكَ طَعَامًا طَيِّبًا مِمَّا يُحِبُّ. فَخُذِ الطَّعَامَ لِأبِيكَ لِيَأْكُلَهُ، لِكَي يُبَارِكَكَ قَبْلَ مَوْتِهِ.» فَقَالَ يَعْقُوبُ لِأُمِّهِ رِفْقَةَ: «أخِي كَثِيرُ الشَّعْرِ، وَأمَّا أنَا فَأملَسُ الجِلْدِ. فَإذَا لَمَسَنِي، اكتَشَفَ أنِّي أُحَاوِلُ خِدَاعَهُ. وَبِهَذَا سَأجْلِبُ عَلَى نَفْسِي لَعْنَةَ وَالِدِي بَدَلًا مِنْ بَرَكَتِهِ.» فَقَالَتْ لَهُ أُمُّهُ: «لِتَأْتِ عَلَيَّ أيَّةُ لَعْنَةٍ تُطلَقُ عَلَيكَ. فَافْعَلْ مَا أقُولُهُ لَكَ. اذْهَبْ وَأحضِرِ الجَدْيَينِ!» فَمَضَى وَأمسَكَ الجَدْيَينِ وَأحضَرَهُمَا لِأُمِّهِ. فَأعَدَّتْ طَعَامًا طَيِّبًا مِمَّا يُحِبُّ أبوْهُ. ثُمَّ أخَذَتْ رِفْقَةُ أفْضَلَ مَلَابِسِ بِكْرِهَا عِيسُو الَّتِي كَانَتْ عِنْدَهَا فِي البَيْتِ، وَألبَسَتْهَا لِابْنِهَا الأصْغَرِ. وَوَضَعَتْ جُلُودَ جَدْيِ المِعزَى عَلَى يَدَيهِ وَعَلَى عُنْقِهِ الأملَسِ. وَأعطَتِ ابْنَهَا يَعْقُوبَ الطَّعَامَ الطَّيِّبَ وَالخُبْزَ الَّذِي أعَدَّتْهُ. فَذَهَبَ يَعْقُوبُ إلَى أبِيهِ وَقَالَ: «يَا أبِي.» فَقَالَ إسْحَاقُ: «نَعَمْ، يَا ابْنِي. أيُّ وَلَدَيَّ أنْتَ؟» فَقَالَ يَعْقُوبُ لِأبِيهِ: «أنَا عِيسُو بِكْرُكَ. وَقَدْ فَعَلْتُ كَمَا طَلَبْتَ مِنِّي. فَتَعَالَ وَاجلِسْ وَكُلْ مِمَّا اصْطَدْتُ، لِكَي تُبَارِكَنِي.» فَقَالَ إسْحَاقُ لِيَعْقُوبَ: «كَيفَ وَجَدْتَ صَيدًا بِهَذِهِ السُّرْعَةِ يَا بُنَيَّ؟» فَقَالَ: «لِأنَّ إلَهَكَ وَضَعَهُ فِي طَرِيقِي.» فَقَالَ إسْحَاقُ لِيَعْقُوبَ: «اقْتَرِبْ لِألمَسَكَ يَا بُنَيَّ، فَأعرِفَ إنْ كُنْتَ حَقًّا ابْنِي عِيسُو.» فَاقْتَرَبَ يَعْقُوبُ مِنْ إسْحَاقَ أبِيهِ، فَلَمَسَهُ إسْحَاقُ. ثُمَّ قَالَ إسْحَاقُ: «صَوْتُكَ كَصَوْتِ يَعْقُوبَ، أمَّا مَلْمَسُ يَدَيكَ فَكَمَلْمَسِ يَدَي عِيسُو.» لَمْ يَسْتَطِعْ إسْحَاقُ أنْ يُمَيِّزَ يَعْقُوبَ، لِأنَّ يَدَي يَعْقُوبَ كَانَتَا غَزيرَتَيِ الشَّعْرِ كَيَدَي أخِيهِ عِيسُو. فَبَارَكَهُ إسْحَاقُ. وَقَالَ لَهُ: «أأنْتَ حَقًّا عِيسُو ابْنِي؟» فَقَالَ يَعْقُوبُ: «نَعَمْ أنَا هُوَ!» فَقَالَ إسْحَاقُ: «أعْطِنِي بَعْضًا مِنَ اللَّحْمِ لِآكُلَ يَا بُنَيَّ، لِكَي أُبَارِكَكَ.» فَأعطَاهُ يَعْقُوبُ لَحْمًا، فَأكَلَهُ. وَأحْضَرَ أيْضًا نَبِيذًا فَشَرِبَهُ إسْحَاقُ. ثُمَّ قَالَ لَهُ أبوْهُ إسْحَاقُ: «اقْتَرِبْ وَقَبِّلْنِي، يَا بُنَيَّ.» فَاقْتَرَبَ يَعْقُوبُ وَقَبَّلَهُ. فَشَمَّ إسْحَاقُ رَائِحَةَ مَلَابِسِهِ، فَبَارَكَهُ. وَقَالَ: «هَا رَائِحَةُ ابْنِي كَرَائِحَةِ حَقْلٍ بَارَكَهُ اللهُ. لِيُعطِكَ اللهُ مِنَ السَّمَاءِ نَدَىً، وَحُقُولًا خَصِيبَةً، وَوَفْرَةً فِي القَمْحِ وَالنَّبِيذِ. لِتَخْدِمْكَ شُعُوبٌ، وَلْتَنْحَنِ أُمَمٌ أمَامَكَ. وَلْتَكُنْ سَيِّدَ إخْوَتِكَ، وَلْيَنْحَنِ لَكَ أوْلَادُ أُمِّكَ. «فَلِيُلْعَنْ لَاعِنُوكَ، وَلْيُبَارَكْ مُبَارِكُوكَ.» وَلَمَّا انْتَهَى إسْحَاقُ مِنْ مُبَارَكَةِ يَعْقُوبَ، انصَرَفَ يَعْقُوبُ مِنْ مَحضَرِهِ. وَعَادَ أخُوهُ عِيسُو مِنْ صَيدِهِ. وَأعَدَّ عِيسُو طَعَامًا طَيِّبًا وَأحْضَرَهُ لِأبِيهِ. وَقَالَ لِأبِيهِ: «يَا أبِي، قُمْ وَكُلْ مِنَ اللَّحمِ الَّذِي أحْضَرْتُ لَكَ لِكَي تُبَارِكَنِي.» فَقَالَ إسْحَاقُ أبوْهُ لَهُ: «مَنْ أنْتَ؟» فَقَالَ عِيسُو: «أنَا ابْنُكَ، بِكْرُكَ عِيسُو.» فَارْتَجَفَ إسْحَاقُ ارتِجَافًا عَظِيمًا وَقَالَ: «فَمَنِ الَّذِي اصطَادَ حَيَوَانًا وَأحضَرَهُ إلَيَّ إذًا؟ لَقَدْ أكَلْتُهُ كُلَّهُ وَبَارَكْتُهُ قَبْلَ أنْ تَأْتِيَ. وَسَيَكُونُ مَنْ بَارَكْتُهُ مُبَارَكًا.» فَلَمَّا سَمِعَ عِيسُو كَلَامَ أبِيهِ، صَرَخَ صُرَاخًا عَالِيًا وَمُرًّا جِدًّا. وَقَالَ لِأبِيهِ: «بَارِكْنِي، أنَا أيْضًا يَا أبِي.» فَقَالَ إسْحَاقُ: «جَاءَ أخُوكَ وَاحتَالَ عَلَيَّ وَأخَذَ بَرَكَتَكَ.» فَقَالَ عِيسُو: «لَمْ يُخطِئْ مَنْ سَمَّاهُ يَعْقُوبَ! هَذِهِ هِيَ المَرَّةُ الثَّانِيَةُ الَّتِي يَحتَالُ فِيهَا عَلَيَّ. سَبَقَ أنْ أخَذَ حُقُوقِي كَابْنٍ بِكْرٍ، وَالْآنَ أخَذَ بَرَكَتِي.» ثُمَّ قَالَ عِيسُو: «أمَا احْتَفَظْتَ لِي بِبَرَكَةٍ؟»

التكوين 1:27-36KEH(كتاب الحياة)

وَلَمَّا شَاخَ إِسْحاقُ وَضَعُفَ بَصَرُهُ اسْتَدْعَى ابْنَهُ الأَكْبَرَ عِيسُو وَقَالَ لَهُ: «يَا بُنَيَّ، هَا أَنَا قَدْ شِخْتُ وَلَسْتُ أَعْرِفُ مَتَى يَحِينُ يَوْمُ وَفَاتِي. فَالآنَ خُذْ عُدَّتَكَ: جُعْبَتَكَ وَقَوْسَكَ، وَامْضِ إِلَى الْبَرِّيَّةِ وَاقْتَنِصْ لِي صَيْداً. وَجَهِّزْ لِي طَعَاماً شَهِيًّا كَمَا أُحِبُّ وَائْتِنِي بِهِ لِآكُلَ، لِتُبَارِكَكَ نَفْسِي قَبْلَ أَنْ أَمُوتَ». وَسَمِعَتْ رِفْقَةُ حَدِيثَ إِسْحاقَ لابْنِهِ عِيسُو. فَعِنْدَمَا انْطَلَقَ عِيسُو إِلَى الْبَرِّيَّةِ لِيَصْطَادَ صَيْداً وَيَأْتِيَ بِهِ. قَالَتْ رِفْقَةُ لابْنِهَا يَعْقُوبَ: «سَمِعْتُ أَبَاكَ يَقُولُ لِعِيسُو أَخِيكَ: اقْتَنِصْ لِي صَيْداً، وَجَهِّزْ لِي أَطْعِمَةً شَهِيَّةً لِآكُلَ وَأُبَارِكَكَ أَمَامَ الرَّبِّ قَبْلَ مَوْتِي. وَالآنَ يَا بُنَيَّ أَطِعْ قَوْلِي فِي مَا آمُرُكَ بِهِ، وَاذْهَبْ إِلَى قَطِيعِ الْمَاشِيَةِ، وَاخْتَرْ جَدْيَيْنِ لأُجَهِّزَ لأَبِيكَ أَطْعِمَةً شَهِيَّةً كَمَا يُحِبُّ، تُقَدِّمُهَا لأَبِيكَ لِيَأْكُلَ، فَيُبَارِكَكَ قَبْلَ وَفَاتِهِ». فَقَالَ يَعْقُوبُ لِرِفْقَةَ أُمِّهِ: «أَخِي عِيسُو رَجُلٌ أَشْعَرُ، وَأَنَا رَجُلٌ أَمْلَسُ. وَقَدْ يَجُسُّنِي أَبِي فَيَتَبَيَّنُ خِدَاعِي، وَأَسْتَجْلِبُ عَلَى نَفْسِي لَعْنَةً لَا بَرَكَةً». فَقَالَتْ لَهُ أُمُّهُ: «لَعْنَتُكَ عَلَيَّ يَا بُنَيَّ، فَأَطِعْ قَوْلِي فَقَطْ، وَاذْهَبْ وَأَحْضِرِ الْجَدْيَيْنِ لِي». فَذَهَبَ وَاخْتَارَهُمَا وَأَحْضَرَهُمَا لأُمِّهِ، فَأَعَدَّتْ رِفْقَةُ الأَطْعِمَةَ الْمُطَيَّبَةَ كَمَا يُحِبُّ أَبُوهُ وَتَنَاوَلَتْ ثِيَابَ بِكْرِهَا عِيسُو الْفَاخِرَةَ الْمَوْجُودَةَ عِنْدَهَا فِي الْبَيْتِ وَأَلْبَسَتْ يَعْقُوبَ ابْنَهَا الأَصْغَرَ، وَكَذَلِكَ غَطَّتْ يَدَيْهِ وَمَلاسَةَ عُنُقِهِ بِجِلْدِ الْجَدْيَيْنِ. وَأَعْطَتْهُ مَا أَعَدَّتْهُ مِنَ الأَطْعِمَةِ الشَّهِيَّةِ وَالْخُبْزِ. فَأَقْبَلَ عَلَى أَبِيهِ وَقَالَ: «يَا أَبِي». فَأَجَابَهُ: «نَعَمْ يَا ابْنِي، مَنْ أَنْتَ؟» فَقَالَ يَعْقُوبُ: «أَنَا عِيسُو بِكْرُكَ. وَقَدْ فَعَلْتُ كَمَا طَلَبْتَ، وَالآنَ قُمْ وَاجْلِسْ وَكُلْ مِنْ صَيْدِي حَتَّى تُبَارِكَنِي». فَقَالَ إِسْحَاقُ: «كَيْفَ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَجِدَ صَيْداً بِمِثْلِ هَذِهِ السُّرْعَةِ يَا وَلَدِي؟» فَأَجَابَهُ: «لأَنَّ الرَّبَّ إِلَهَكَ قَدْ يَسَّرَ لِي ذَلِكَ». وَقَالَ إِسْحاقُ: «اقْتَرِبْ مِنِّي لأَجُسَّكَ يَا ابْنِي لأَرَى إِنْ كُنْتَ حَقّاً ابْنِي عِيسُو أَمْ لا». فَدَنَا يَعْقُوبُ مِنْ أَبِيهِ إِسْحاقَ فَجَسَّهُ وَقَالَ: «الصَّوْتُ صَوْتُ يَعْقُوبَ، أَمَّا الْيَدَانِ فَهُمَا يَدَا عِيسُو». وَلَمْ يَعْرِفْهُ لأَنَّ يَدَيْهِ كَانَتَا مُشْعِرَتَيْنِ كَيَدَيْ أَخِيهِ عِيسُو، فَبَارَكَهُ، وَسَأَلَ: «هَلْ أَنْتَ ابْنِي عِيسُو؟» فَأَجَابَ: «أَنَا هُوَ». ثُمَّ قَالَ: «قَدِّمْ لِي مِنْ صَيْدِكَ حَتَّى آكُلَ وَأُبَارِكَكَ». فَأَحْضَرَ يَعْقُوبُ إِلَيْهِ الطَّعَامَ فَأَكَلَ ثُمَّ قَدَّمَ لَهُ خَمْراً فَشَرِبَ، فَقَالَ لَهُ إِسْحاقُ أَبُوهُ: «تَعَالَ وَقَبِّلْنِي يَا وَلَدِي». فَاقْتَرَبَ مِنْهُ وَقَبَّلَهُ، فَتَنَسَّمَ رَائِحَةَ ثِيَابِهِ وَبَارَكَهُ قَائِلاً: «هَا إِنَّ رَائِحَةَ ابْنِي كَرَائِحَةِ حَقْلٍ بَارَكَهُ الرَّبُّ، فَلْيُنْعِمْ عَلَيْكَ الرَّبُّ مِنْ نَدَى السَّمَاءِ وَمِنْ خَيْرَاتِ الأَرْضِ، فَيُكَثِّرُ لَكَ الْحِنْطَةَ وَالْخَمْرَ. لِتَخْدُمْكَ الشُّعُوبُ، وَتَسْجُدْ لَكَ الْقَبَائِلُ، لِتَكُنْ سَيِّداً عَلَى إِخْوَتِكَ. وَبَنُو أُمِّكِ لَكَ يَنْحَنُونَ. وَلْيَكُنْ لاعِنُوكَ مَلْعُونِينَ، وَمُبَارِكُوكَ مُبَارَكِينَ». وَلَمَّا فَرَغَ إِسْحاقُ مِنْ مُبَارَكَةِ يَعْقُوبَ، وَخَرَجَ يَعْقُوبُ مِنْ عِنْدِ أَبِيهِ، رَجَعَ عِيسُو مِنْ صَيْدِهِ، فَجَهَّزَ هُوَ أَيْضاً أَطْعِمَةً طَيِّبَةً وَأَحْضَرَهَا إِلَى أَبِيهِ وَقَالَ: «لِيَقُمْ أَبِي وَيَأْكُلْ مِنْ صَيْدِ ابْنِهِ فَتُبَارِكَنِي نَفْسُكَ». فَقَالَ إِسْحاقُ: «مَنْ أَنْتَ؟» فَأَجَابَهُ: «أَنَا ابْنُكَ بِكْرُكَ عِيسُو». فَارْتَعَدَ إِسْحاقُ بِعُنْفٍ وَقَالَ: «مَنْ هُوَ إِذاً الَّذِي اصْطَادَ صَيْداً وَأَحْضَرَهُ إِلَيَّ فَأَكَلْتُ مِنَ الْكُلِّ قَبْلَ أَنْ تَجِيءَ، وَبَارَكْتُهُ؟ وَحَقّاً يَكُونُ مُبَارَكاً». فَمَا إِنْ سَمِعَ عِيسُو كَلامَ أَبِيهِ حَتَّى أَطْلَقَ صَرْخَةً هَائِلَةً وَمُرَّةً جِدّاً وَقَالَ: «بَارِكْنِي أَنَا أَيْضاً يَا أَبِي». فَأَجَابَ: «لَقَدْ مَكَرَ بِي أَخُوكَ وَسَلَبَ بَرَكَتَكَ». فَقَالَ: «أَلَمْ يُدْعَ اسْمُهُ يَعْقُوبَ؟ لَقَدْ تَعَقَّبَنِي مَرَّتَيْنِ: أَخَذَ بَكُورِيَّتِي، وَهَا هُوَ يَسْلُبُنِي الآنَ بَرَكَتِي». ثُمَّ قَالَ: «أَمَا احْتَفَظْتَ لِي بِبَرَكَةٍ؟»

التكوين 1:27-36AVD(الكتاب المقدس)

وَحَدَثَ لَمَّا شَاخَ إِسْحَاقُ وَكَلَّتْ عَيْنَاهُ عَنِ ٱلنَّظَرِ، أَنَّهُ دَعَا عِيسُوَ ٱبْنَهُ ٱلْأَكْبَرَ وَقَالَ لَهُ: «يَا ٱبْنِي». فَقَالَ لَهُ: «هَأَنَذَا». فَقَالَ: «إِنَّنِي قَدْ شِخْتُ وَلَسْتُ أَعْرِفُ يَوْمَ وَفَاتِي. فَٱلْآنَ خُذْ عُدَّتَكَ: جُعْبَتَكَ وَقَوْسَكَ، وَٱخْرُجْ إِلَى ٱلْبَرِّيَّةِ وَتَصَيَّدْ لِي صَيْدًا، وَٱصْنَعْ لِي أَطْعِمَةً كَمَا أُحِبُّ، وَأْتِنِي بِهَا لِآكُلَ حَتَّى تُبَارِكَكَ نَفْسِي قَبْلَ أَنْ أَمُوتَ». وَكَانَتْ رِفْقَةُ سَامِعَةً إِذْ تَكَلَّمَ إِسْحَاقُ مَعَ عِيسُو ٱبْنِهِ. فَذَهَبَ عِيسُو إِلَى ٱلْبَرِّيَّةِ كَيْ يَصْطَادَ صَيْدًا لِيَأْتِيَ بِهِ. وَأَمَّا رِفْقَةُ فَكَلمتْ يَعْقُوبَ ٱبْنِهَا قَائِلةً: «إِنِّي قَدْ سَمِعْتُ أَبَاكَ يُكَلِّمُ عِيسُوَ أَخَاكَ قَائِلًا: ٱئْتِنِي بِصَيْدٍ وَٱصْنَعْ لِي أَطْعِمَةً لِآكُلَ وَأُبَارِكَكَ أَمَامَ ٱلرَّبِّ قَبْلَ وَفَاتِي. فَٱلْآنَ يَا ٱبْنِي ٱسْمَعْ لِقَوْلِي فِي مَا أَنَا آمُرُكَ بِهِ: اِذْهَبْ إِلَى ٱلْغَنَمِ وَخُذْ لِي مِنْ هُنَاكَ جَدْيَيْنِ جَيِّدَيْنِ مِنَ ٱلْمِعْزَى، فَأَصْنَعَهُمَا أَطْعِمَةً لِأَبِيكَ كَمَا يُحِبُّ، فَتُحْضِرَهَا إِلَى أَبِيكَ لِيَأْكُلَ حَتَّى يُبَارِكَكَ قَبْلَ وَفَاتِهِ». فَقَالَ يَعْقُوبُ لِرِفْقَةَ أُمِّهِ: «هُوَذَا عِيسُو أَخِي رَجُلٌ أَشْعَرُ وَأَنَا رَجُلٌ أَمْلَسُ. رُبَّمَا يَجُسُّنِي أَبِي فَأَكُونُ فِي عَيْنَيْهِ كَمُتَهَاوِنٍ، وَأَجْلِبُ عَلَى نَفْسِي لَعْنَةً لَا بَرَكَةً». فَقَالَتْ لَهُ أُمُّهُ: «لَعْنَتُكَ عَلَيَّ يَا ٱبْنِي. اِسْمَعْ لِقَوْلِي فَقَطْ وَٱذْهَبْ خُذْ لِي». فَذَهَبَ وَأَخَذَ وَأَحْضَرَ لِأُمِّهِ، فَصَنَعَتْ أُمُّهُ أَطْعِمَةً كَمَا كَانَ أَبُوهُ يُحِبُّ. وَأَخَذَتْ رِفْقَةُ ثِيَابَ عِيسُو ٱبْنِهَا ٱلْأَكْبَرِ ٱلْفَاخِرَةَ ٱلَّتِي كَانَتْ عِنْدَهَا فِي ٱلْبَيْتِ وَأَلْبَسَتْ يَعْقُوبَ ٱبْنَهَا ٱلْأَصْغَرَ، وَأَلْبَسَتْ يَدَيْهِ وَمَلَاسَةَ عُنُقِهِ جُلُودَ جَدْيَيِ ٱلْمِعْزَى. وَأَعْطَتِ ٱلْأَطْعِمَةَ وَٱلْخُبْزَ ٱلَّتِي صَنَعَتْ فِي يَدِ يَعْقُوبَ ٱبْنِهَا. فَدَخَلَ إِلَى أَبِيهِ وَقَالَ: «يَا أَبِي». فَقَالَ: «هَأَنَذَا. مَنْ أَنْتَ يَا ٱبْنِي؟». فَقَالَ يَعْقُوبُ لِأَبِيهِ: «أَنَا عِيسُو بِكْرُكَ. قَدْ فَعَلْتُ كَمَا كَلَّمْتَنِي. قُمِ ٱجْلِسْ وَكُلْ مِنْ صَيْدِي لِكَيْ تُبَارِكَنِي نَفْسُكَ». فَقَالَ إِسْحَاقُ لِٱبْنِهِ: «مَا هَذَا ٱلَّذِي أَسْرَعْتَ لِتَجِدَ يَا ٱبْنِي؟». فَقَالَ: «إِنَّ ٱلرَّبَّ إِلَهَكَ قَدْ يَسَّرَ لِي». فَقَالَ إِسْحَاقُ لِيَعْقُوبَ: «تَقَدَّمْ لِأَجُسَّكَ يَا ٱبْنِي. أَأَنْتَ هُوَ ٱبْنِي عِيسُو أَمْ لَا؟». فَتَقَدَّمَ يَعْقُوبُ إِلَى إِسْحَاقَ أَبِيهِ، فَجَسَّهُ وَقَالَ: «ٱلصَّوْتُ صَوْتُ يَعْقُوبَ، وَلَكِنَّ ٱلْيَدَيْنِ يَدَا عِيسُو». وَلَمْ يَعْرِفْهُ لِأَنَّ يَدَيْهِ كَانَتَا مُشْعِرَتَيْنِ كَيَدَيْ عِيسُو أَخِيهِ، فَبَارَكَهُ. وَقَالَ: «هَلْ أَنْتَ هُوَ ٱبْنِي عِيسُو؟». فَقَالَ: «أَنَا هُوَ». فَقَالَ: «قَدِّمْ لِي لِآكُلَ مِنْ صَيْدِ ٱبْنِي حَتَّى تُبَارِكَكَ نَفْسِي». فَقَدَّمَ لَهُ فَأَكَلَ، وَأَحْضَرَ لَهُ خَمْرًا فَشَرِبَ. فَقَالَ لَهُ إِسْحَاقُ أَبُوهُ: «تَقَدَّمْ وَقَبِّلْنِي يَا ٱبْنِي». فَتَقَدَّمَ وَقَبَّلَهُ، فَشَمَّ رَائِحَةَ ثِيَابِهِ وَبَارَكَهُ، وَقَالَ: «ٱنْظُرْ! رَائِحَةُ ٱبْنِي كَرَائِحَةِ حَقْلٍ قَدْ بَارَكَهُ ٱلرَّبُّ. فَلْيُعْطِكَ ٱللهُ مِنْ نَدَى ٱلسَّمَاءِ وَمِنْ دَسَمِ ٱلْأَرْضِ. وَكَثْرَةَ حِنْطَةٍ وَخَمْرٍ. لِيُسْتَعْبَدْ لَكَ شُعُوبٌ، وَتَسْجُدْ لَكَ قَبَائِلُ. كُنْ سَيِّدًا لِإِخْوَتِكَ، وَلْيَسْجُدْ لَكَ بَنُو أُمِّكَ. لِيَكُنْ لَاعِنُوكَ مَلْعُونِينَ، وَمُبَارِكُوكَ مُبَارَكِينَ». وَحَدَثَ عِنْدَمَا فَرَغَ إِسْحَاقُ مِنْ بَرَكَةِ يَعْقُوبَ، وَيَعْقُوبُ قَدْ خَرَجَ مِنْ لَدُنْ إِسْحَاقَ أَبِيهِ، أَنَّ عِيسُوَ أَخَاهُ أَتَى مِنْ صَيْدِهِ، فَصَنَعَ هُوَ أَيْضًا أَطْعِمَةً وَدَخَلَ بِهَا إِلَى أَبِيهِ وَقَالَ لِأَبِيهِ: «لِيَقُمْ أَبِي وَيَأْكُلْ مِنْ صَيْدِ ٱبْنِهِ حَتَّى تُبَارِكَنِي نَفْسُكَ». فَقَالَ لَهُ إِسْحَاقُ أَبُوهُ: «مَنْ أَنْتَ؟» فَقَالَ: «أَنَا ٱبْنُكَ بِكْرُكَ عِيسُو». فَٱرْتَعَدَ إِسْحَاقُ ٱرْتِعَادًا عَظِيمًا جِدًّا وَقَالَ: «فَمَنْ هُوَ ٱلَّذِي ٱصْطَادَ صَيْدًا وَأَتَى بِهِ إِلَيَّ فَأَكَلْتُ مِنَ ٱلْكُلِّ قَبْلَ أَنْ تَجِيءَ، وَبَارَكْتُهُ؟ نَعَمْ، وَيَكُونُ مُبَارَكًا». فَعِنْدَمَا سَمِعَ عِيسُو كَلَامَ أَبِيهِ صَرَخَ صَرْخَةً عَظِيمَةً وَمُرَّةً جِدًّا، وَقَالَ لِأَبِيهِ: «بَارِكْنِي أَنَا أَيْضًا يَا أَبِي». فَقَالَ: «قَدْ جَاءَ أَخُوكَ بِمَكْرٍ وَأَخَذَ بَرَكَتَكَ». فَقَالَ: «أَلَا إِنَّ ٱسْمَهُ دُعِيَ يَعْقُوبَ، فَقَدْ تَعَقَّبَنِي ٱلْآنَ مَرَّتَيْنِ! أَخَذَ بَكُورِيَّتِي، وَهُوَذَا ٱلْآنَ قَدْ أَخَذَ بَرَكَتِي». ثُمَّ قَالَ: «أَمَا أَبْقَيْتَ لِي بَرَكَةً؟».

التكوين 1:27-36SAB(الكتاب الشريف)

وَلَمَّا شَاخَ إِسْحَاقُ وَضَعُفَ نَظَرُهُ، اِسْتَدْعَى ابْنَهُ الْأَكْبَرَ الْعِيصَ وَقَالَ لَهُ: ”يَا ابْنِي“ فَقَالَ: ”نَعَمْ.“ فَقَالَ: ”أَنَا شِخْتُ، وَلَا أَعْرِفُ مَتَى يَحِينُ يَوْمُ وَفَاتِي. خُذْ أَدَوَاتِ الصَّيْدِ؛ سِهَامَكَ وَقَوْسَكَ، وَاخْرُجْ إِلَى الْخَلَاءِ وَصِدْ لِي صَيْدًا. وَاعْمَلْ لِي أَنْوَاعًا مِنَ الطَّعَامِ الشَّهِيِّ الَّذِي أُحِبُّهُ، وَأَحْضِرْهُ لِآكُلَ، فَأُبَارِكَكَ قَبْلَ مَا أَمُوتُ.“ وَكَانَتْ رِفْقَةُ تُنْصِتُ لِكَلَامِ إِسْحَاقَ مَعَ ابْنِهِ الْعِيصَ. فَلَمَّا رَاحَ الْعِيصُ إِلَى الْخَلَاءِ لِيَصِيدَ صَيْدًا وَيَأْتِيَ بِهِ، قَالَتْ رِفْقَةُ لِابْنِهَا يَعْقُوبَ: ”سَمِعْتُ أَبَاكَ يَقُولُ لِأَخِيكَ الْعِيصَ: ’أَحْضِرْ لِي صَيْدًا وَاعْمَلْ لِي أَنْوَاعًا مِنَ الطَّعَامِ الشَّهِيِّ لِآكُلَ فَأُبَارِكَكَ فِي مَحْضَرِ اللهِ قَبْلَ مَا أَمُوتُ.‘ فَالْآنَ يَا ابْنِي اسْمَعْ لِي وَاعْمَلْ كَمَا أَقُولُ لَكَ. اِذْهَبْ إِلَى الْغَنَمِ وَأَحْضِرْ لِي جَدْيَيْنِ، لِأَعْمَلَ لِأَبِيكَ أَنْوَاعًا مِنَ الطَّعَامِ الشَّهِيِّ الَّذِي يُحِبُّهُ. وَتُقَدِّمُهُ لِأَبِيكَ لِيَأْكُلَ فَيُبَارِكَكَ قَبْلَ مَا يَمُوتُ.“ فَقَالَ يَعْقُوبُ لِرِفْقَةَ أُمِّهِ: ”الْعِيصُ أَخِي رَجُلٌ أَشْعَرُ وَأَنَا رَجُلٌ أَمْلَسُ. رُبَّمَا يَجِسُّنِي أَبِي، فَيَعْرِفُ أَنِّي أُحَاوِلُ أَنْ أَخْدَعَهُ، فَأَجْلِبَ عَلَى نَفْسِي لَعْنَةً لَا بَرَكَةً.“ فَقَالَتْ لَهُ أُمُّهُ: ”خَلِّ اللَّعْنَةَ تَحِلُّ عَلَيَّ أَنَا يَا ابْنِي، إِنَّمَا اعْمَلْ كَمَا أَقُولُ، اِذْهَبْ وَأَحْضِرْ لِيَ الْجَدْيَيْنِ.“ فَذَهَبَ وَأَخَذَهُمَا وَأَحْضَرَهُمَا إِلَى أُمِّهِ. فَعَمِلَتْ رِفْقَةُ الطَّعَامَ الشَّهِيَّ الَّذِي يُحِبُّهُ أَبُوهُ. ثُمَّ أَخَذَتْ رِفْقَةُ أَفْخَرَ الثِّيَابِ الَّتِي عِنْدَ الْعِيصَ ابْنِهَا الْبِكْرِ، الَّتِي كَانَتْ عِنْدَهَا فِي الدَّارِ، وَأَلْبَسَتْ يَعْقُوبَ ابْنَهَا الْأَصْغَرَ. وَأَيْضًا غَطَّتْ يَدَيْهِ وَرَقَبَتَهُ الْمَلْسَاءَ بِجِلْدِ الْجَدْيَيْنِ. وَأَعْطَتْهُ مَا عَمِلَتْهُ مِنْ أَنْوَاعِ الطَّعَامِ الشَّهِيِّ وَالْخُبْزِ. فَدَخَلَ إِلَى أَبِيهِ وَقَالَ: ”يَا أَبِي.“ فَأَجَابَهُ: ”نَعَمْ يَا ابْنِي، مَنْ أَنْتَ؟“ قَالَ يَعْقُوبُ لِأَبِيهِ: ”أَنَا الْعِيصُ بِكْرُكَ، وَقَدْ فَعَلْتُ كَمَا طَلَبْتَ، قُمِ اجْلِسْ وَكُلْ مِنْ صَيْدِي لِكَيْ تُبَارِكَنِي.“ فَقَالَ إِسْحَاقُ: ”كَيْفَ وَجَدْتَ صَيْدًا بِهَذِهِ السُّرْعَةِ يَا ابْنِي؟“ أَجَابَهُ: ”الْمَوْلَى إِلَهُكَ يَسَّرَ لِي.“ فَقَالَ إِسْحَاقُ لِيَعْقُوبَ: ”تَعَالَ، اِقْتَرِبْ مِنِّي لِأَجِسَّكَ يَا ابْنِي، فَأَعْرِفَ إِنْ كُنْتَ فِعْلًا الْعِيصَ ابْنِي أَمْ لَا.“ فَاقْتَرَبَ يَعْقُوبُ مِنْ أَبِيهِ إِسْحَاقَ، فَجَسَّهُ وَقَالَ لَهُ: ”الصَّوْتُ صَوْتُ يَعْقُوبَ، لَكِنَّ الْيَدَيْنِ يَدَا الْعِيصَ.“ وَلَمْ يَعْرِفْهُ لِأَنَّ يَدَيْهِ كَانَتَا مُشْعِرَتَيْنِ مِثْلَ يَدَيْ أَخِيهِ الْعِيصَ، فَبَارَكَهُ. وَقَالَ: ”هَلْ أَنْتَ حَقًّا الْعِيصُ ابْنِي؟“ فَأَجَابَ: ”نَعَمْ.“ ثُمَّ قَالَ: ”إِذَنْ قَدِّمْ لِي يَا ابْنِي مِنْ صَيْدِكَ لِآكُلَ فَأُبَارِكَكَ.“ فَقَدَّمَ لَهُ فَأَكَلَ، وَأَعْطَاهُ نَبِيذًا فَشَرِبَ. فَقَالَ لَهُ إِسْحَاقُ أَبُوهُ: ”تَعَالَ قَبِّلْنِي يَا ابْنِي.“ فَرَاحَ وَقَبَّلَهُ. فَشَمَّ إِسْحَاقُ رَائِحَةَ ثِيَابِهِ وَبَارَكَهُ وَقَالَ: ”إِنَّ رَائِحَةَ ابْنِي كَرَائِحَةِ حَقْلٍ بَارَكَهُ اللهُ. يُعْطِيكَ اللهُ مِنْ نَدَى السَّمَاءِ وَمِنْ خَيْرِ الْأَرْضِ قَمْحًا ونَبِيذًا بِكَثْرَةٍ. شُعُوبٌ تَخْدِمُكَ، وَقَبَائِلُ تَنْحَنِي أَمَامَكَ، كُنْ سَيِّدًا عَلَى إِخْوَتِكَ، فَيَنْحَنِيَ أَمَامَكَ بَنُو أُمِّكَ، مَنْ يَلْعَنُكَ يَكُونُ مَلْعُونًا، وَمَنْ يُبَارِكُكَ يَكُونُ مُبَارَكًا.“ وَلَمَّا انْتَهَى إِسْحَاقُ مِنْ مُبَارَكَةِ يَعْقُوبَ، خَرَجَ يَعْقُوبُ مِنْ عِنْدِ أَبِيهِ. ثُمَّ رَجَعَ الْعِيصُ مِنْ صَيْدِهِ. وَعَمِلَ هُوَ أَيْضًا أَنْوَاعًا مِنَ الطَّعَامِ الشَّهِيِّ، وَأَحْضَرَهُ إِلَى أَبِيهِ، وَقَالَ: ”يَا أَبِي، قُمْ وَكُلْ مِنْ صَيْدِي لِكَيْ تُبَارِكَنِي.“ فَقَالَ لَهُ إِسْحَاقُ أَبُوهُ: ”مَنْ أَنْتَ؟“ فَقَالَ: ”أَنَا الْعِيصُ بِكْرُكَ.“ فَارْتَعَشَ إِسْحَاقُ ارْتِعَاشًا شَدِيدًا جِدًّا وَقَالَ: ”مَنْ هُوَ إِذَنِ الَّذِي صَادَ صَيْدًا، وَأَحْضَرَ لِي، فَأَكَلْتُ مِنَ الْكُلِّ قَبْلَ مَا تَجِيءُ؟ لَقَدْ بَارَكْتُهُ! وَحَقًّا يَكُونُ مُبَارَكًا.“ فَلَمَّا سَمِعَ الْعِيصُ كَلَامَ أَبِيهِ، صَرَخَ صَرْخَةً عَالِيَةً وَمُرَّةً جِدًّا وَقَالَ لِأَبِيهِ: ”بَارِكْنِي أَنَا أَيْضًا يَا أَبِي“ لَكِنَّهُ قَالَ: ”جَاءَ أَخُوكَ وَمَكَرَ بِي وَأَخَذَ بَرَكَتَكَ.“ فَقَالَ الْعِيصُ: ”يَعْقُوبُ! هُوَ اسْمٌ عَلَى مُسَمَّى! أَخَذَ مَكَانِي بِالْخِدَاعِ مَرَّتَيْنِ. أَوَّلًا أَخَذَ حَقِّي كَالْاِبْنِ الْبِكْرِ، وَالْآنَ أَخَذَ بَرَكَتِي.“ ثُمَّ قَالَ: ”هَلْ أَبْقَيْتَ لِي أَيَّ بَرَكَةٍ؟“

التكوين 1:27-36ت.ك.ع(الترجمة الكاثوليكيّة (اليسوعيّة))

وحَدَثَ، لَمَّا شاخَ إِسحٰقُ وكَلَّت عَيناه عنِ النَّظَر، أَنَّه دَعا عِيسو ٱبنَه الأكبَرَ وقالَ له: «يا بُنَيَّ». قالَ: «هاءَنَذا». فقال: «هاءَنَذا قد شِخْتُ ولا أَعْلَمُ يَومَ مَوتي. والآن خُذْ عُدَّتَكَ وجَعبَتَكَ وقَوسَكَ، وٱخرُجْ إِلى الحَقْل وصِدْ لي صَيدًا، وأَعدِدْ لي أَلْوانًا طَيِّبةً كَما أُحِبّ، وٱئتِني بِه فآكُل، لِكَي تُبارِكَكَ نَفْسي قَبلَ أَن أَموت». وكانَت رِفقَةُ سامِعةً حينَ كَلَّمَ إِسحٰقُ عِيسو ٱبنَه. فمَضى عِيسو إِلى الحَقْلِ لِيَصيدَ صَيدًا ويَأتِيَ به. فكَلَّمَت رِفقَةُ يَعقوبَ ٱبنَها قائلَةً: «إِنِّي قد سَمِعتُ أَباكَ يُكَلِّمُ عِيسوَ أَخاكَ قائلًا: إِئتِني بِصَيدٍ وأَعدِدْ لي أَلْوانًا طَيِّبَةً فآكُلَ مِنها وأُبارِكَكَ أَمامَ الرَّبِّ قَبلَ مَوتي. والآنَ يا بُنَيَّ، اِسمَعْ لِقَولي في ما آمُرُكَ بِه: اِمْضِ إِلى الغَنَم وخُذْ لي مِن هُناكَ جَديَينِ مِنَ المَعِزِ جَيِّدَين، فأُعِدَّهُما أَلْوانًا طَيِّبَةً لأَبيكَ كما يُحِبّ، فتَأتي بِها أَباكَ ويأكُل، لِكَي يُبارِكَكَ قَبلَ مَوتِه». فقالَ يَعْقوبُ لِرِفقَةَ أُمِّه: «عِيسو أَخي رَجُلٌ أَشعَرَ وأَنا رَجُلٌ أَملَس. فلَعَلَّ أَبي يَجُسُّني فأَكونَ في عَينَيه كالسَّاخِرِ مِنه، وأَجلُبَ على نَفْسي لَعنَةً لا بَركَة». قالَت لَه أُمُّه: «عَلَيَّ لَعنَتُكَ يا بُنَيَّ، إِنَّما ٱسمَعْ لِقَولي وٱمضِ وخُذْ لي ذٰلك». فمَضى وأَخَذَ ذٰلك وأَتى بِه أُمَّه فأَعَدَّته أُمُّه أَلْوانًا طَيِّبةً، على ما يُحِبُّ أَبوه. وأَخَذَت رِفقَةُ ثِيابَ عِيسوَ ٱبنِها الأكبَرِ الفاخِرَةَ الَّتي عِندَها في البَيت فأَلبَسَتْها يَعْقوبَ ٱبنَها الأَصغَر، وكَسَت يَدَيه ومَلاسةَ عُنُقِه بِجِلْدِ المَعِز، وأَعْطَت يَعقوبَ ٱبنَها ما صَنَعَته مِنَ الأَلْوانِ الطَيِّبَةِ والخُبْز. فَدَخَلَ على أَبيه وقال: «يا أَبتِ». قال: «لَبَّيكَ، مَن أَنتَ يا بُنَيَّ؟». فقالَ يَعْقوبُ لأَبيه: «أَنا عِيسو بِكرُكَ قد صَنَعتُ كَما أَمَرتَني. قُمْ فٱجْلِسْ وكُلْ مِن صَيدي، لِكَي تُبارِكَني نَفْسُكَ». فقالَ إِسحٰقُ لٱبْنِه: «ما أَسرَعَ ما أَصَبتَ، يا بُنَيَّ». قال: «إِنَّ الرَّبَّ إلٰهَكَ قد يَسَّرَ لي». فقالَ إِسحٰقُ لَيَعْقوب: «تَقَدَّمْ حَتَّى أَجُسَّكَ يا بُنَيَّ، لأَعْلَمَ هل أَنتَ ٱبْني عِيسو أَم لا». فتَقَدَّمَ يَعْقوبُ إِلى إِسْحَقَ أَبيه، فجَسَّه وقال: «الصَّوتُ صَوتُ يَعْقوب، ولٰكِنَّ اليَدَيْنِ يَدا عيسو». ولَم يَعْرِفْه، لأَنَّ يَدَيه كانَتَا مُشعِرَتَينِ كَيَدَي عِيسوَ أَخيه، فبارَكَه. وقال: «هل أَنتَ ٱبْني عِيسو؟» قال: «أَنا هو». فقال: قَدِّمْ لي حتَّى آكُلَ مِن صَيدِ ٱبْني، لِكَي تُبارِكَكَ نَفْسي». فقَدَّمَ لَه فأَكَل، وأَتاه بِخَمرٍ فشَرِب. ثُمَّ قالَ له إِسحٰقُ أبوه: «تَقَدَّمْ قَبِّلْني يا بُنَيَّ». فتَقَدَّمَ وقَبَّلَه، فاشتمَّ رائِحَةَ ثِيابِه وبارَكَه وقال: «ها هيَ ذِه رائِحَةُ ٱبْني كرائِحَةِ حَقْلٍ قد بارَكَه الرَّبّ. يعطيكَ اللهُ مِن نَدى السَّماءِ ومِن دَسَمِ الأَرض ويُكَثِّرُ لَكَ الحِنطَةَ والنَّبيذ وتَخدُمُكَ الشُّعوبُ وتَسجُدُ لَكَ الأُمَم. سَيِّدًا تَكونُ لِإخوَتِكَ ولَكَ بَنو أُمِّكَ يَسجُدون. لاعِنُكَ مَلْعونٌ ومُبارِكُكَ مُبارَك». فلَمَّا ٱنتَهى إِسحٰقُ مِن بَرَكَتِه لِيَعْقوب وخَرَجَ يَعْقوبُ مِن أَمامِ إِسحٰقَ أَبيه، إِذا عِيسو أَخوه قد أَقْبَلَ مِن صَيدِه. فأَعَدَّ هو أَيضًا أَلْوانًا طَيِّبَةً وأَتى بِها أَباه وقالَ لأَبيه: «لِيَقُمْ أَبي ويأكُلْ مِن صَيْدِ ٱبْنِه، لِكَي تُبارِكَني نَفْسُكَ»، فقالَ لَه إِسحٰقُ أَبوه: «مَن أَنتَ؟» قال: «أَنا ٱبنُكَ بِكْرُكَ عِيسو». فٱرتَعَشَ إِسحٰقُ ٱرتِعاشًا شَديدًا جِدًّا وقال: «فمَن إِذًا ذاكَ الَّذي صادَ صَيدًا فأَتاني بِه؟ فقَد أَكلتُ مِن كُلِّه، قَبلَ أَن تَجيءَ، وبارَكتُه، نَعَم! مُبارَكًا يَكون». فلَمَّا سَمِعَ عيسو كَلامَ أَبيه، صَرَخَ صَرخةً عَظيمةً ومُرَّةً جِدًّا، وقالَ لأَبيه: «بارِكْني أَنا أَيضًا يا أَبَتِ». فقال: «وقد جاءَ أَخوكَ بمَكْرٍ وأَخَذَ بَرَكَتَكَ». فقال: «أَلأَنَّه سُمِّيَ يَعْقوبَ قد تَعَقَّبَني مَرَّتَين: أَخَذَ بِكرِيَّتي، وهاهَوذا الآنَ أَخَذَ بَركَتي». ثُمَّ قال: «أَما أَبقَيتَ لي بَركَةً؟».