مَتَّى 17:5-32
مَتَّى 17:5-32 ت ع م
«لَا تَظُنُّوا أنِّي جِئْتُ لِكَي أُلغِيَ شَرِيعَةَ مُوسَى أوْ تَعلِيمَ الأنْبِيَاءِ. لَمْ آتِ لِكَي أُلغِيَهَا، بَلْ لِأُعْطِيَهَا مَعنَاهَا الكَامِلَ. أقُولُ الحَقَّ لَكُمْ، إلَى أنْ تَزُولَ السَّمَاءُ وَالأرْضُ، لَنْ يَزُولَ أصغَرُ حَرفٍ أوْ نُقطَةٍ مِنَ الشَّرِيعَةِ، حَتَّى يَتِمَّ كُلُّ مَا هُوَ مَكْتُوبٌ فِيهَا. «لِذَلِكَ مَنْ يَكْسِرُ أصغَرَ هَذِهِ الوَصَايَا وَيُعَلِّمُ النَّاسَ أنْ يَفْعَلُوا مِثْلَهُ، سَيُعتَبَرُ الأصغَرَ فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ. أمَّا مَنْ يُطِيعُ هَذِهِ الوَصَايَا وَيُعَلِّمُ الآخَرِينَ أنْ يُطِيعُوهَا، فَسَيُعتَبَرُ الأعْظَمَ فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ. لِأنِّي أقُولُ لَكُمْ إنَّهُ مَا لَمْ تَزِدْ طَاعَتُكُمْ للهِ عَلَىْ طَاعَةِ مُعَلِّمِي الشَّرِيعَةِ وَالفِرِّيسِيِّينَ، فَلَنْ تَدْخُلُوا مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ. «تَعْرِفُونَ أنَّهُ قِيلَ لِآبَائِكُمْ: ‹لَا تَقْتُلْ. وَكُلُّ مَنْ يَقْتُلْ يَسْتَحِقُّ المُحَاكَمَةَ.› أمَّا أنَا فَأقُولُ لَكُمْ إنَّ مَنْ يَغْضَبُ مِنْ شَخْصٍ آخَرَ فَإنَّهُ يَسْتَحِقُّ المُحَاكَمَةَ، وَمَنْ يَشْتِمُ شَخْصًا آخَرَ يَنْبَغِي أنْ يَقِفَ أمَامَ مَجلِسِ القَضَاءِ. وَكُلُّ مَنْ يَقُولُ لِشَخْصٍ آخَرَ: ‹أيُّهَا الغَبِيُّ› يَسْتَحِقُّ الجَحِيمَ. «لِذَلِكَ إنْ كُنْتَ تُقَدِّمُ تَقْدِمَةً عَلَى المَذْبَحِ، وَهُنَاكَ تَذَكَّرْتَ أنَّ شَخْصًا آخَرَ لَهُ شَيءٌ عَلَيْكَ، فَاترُكْ تَقْدِمَتَكَ هُنَاكَ أمَامَ المَذْبَحِ، وَاذْهَبْ وَاصْطَلِحْ مَعَ ذَلِكَ الشَّخصِ أوَّلًا، ثُمَّ ارجِعْ وَقَدِّمْ تَقْدِمَتَكَ. «سَالِمْ خَصمَكَ سَرِيعًا، بَيْنَمَا تَمْشِي مَعَهُ فِي الطَّرِيقِ إلَى المَحْكَمَةِ. وَإلَّا فَإنَّهُ سَيُسَلِّمُكَ إلَى القَاضِي، وَالقَاضِي سَيُسَلِّمُكَ إلَى السَّجَّانِ فَيُلقِيَ بِكَ إلَى السِّجْنِ. أقُولُ الحَقَّ لَكَ، إنَّكَ لَنْ تَخْرُجَ مِنْ هُنَاكَ إلَىْ أنْ تَسُدَّ آخِرَ فِلْسٍ عَلَيْكَ. «سَمِعْتُمْ أنَّهُ قِيلَ: ‹لَا تَزْنِ.› أمَّا أنَا فَأقُولُ لَكُمْ: إنَّ كُلَّ مَنْ نَظَرَ إلَى امْرأةٍ لِيَشْتَهِيَهَا، فَقَدْ زَنَى بِهَا فِي قَلْبِهِ. لِذَلِكَ إنْ كَانَتْ عَينُكَ اليُمْنَى تَدْفَعُكَ إلَى الخَطِيَّةِ، فَاقلَعْهَا وَألقِهَا بَعِيدًا عَنْكَ. فَالأفضَلُ أنْ تَفْقِدَ عُضْوًا وَاحِدًا مِنْ جِسْمِكَ، مِنْ أنْ يُطرَحَ جِسْمُكَ كُلُّهُ إلَى جَهَنَّمَ. وَإنْ كَانَتْ يَدُكَ اليُمْنَى تَدْفَعُكَ إلَى الخَطِيَّةِ، فَاقطَعْهَا وَألقِهَا بَعِيدًا عَنْكَ. فَالأفضَلُ أنْ تَفْقِدَ عُضْوًا وَاحِدًا مِنْ جِسْمِكَ، مِنْ أنْ يُطرَحَ جِسْمُكَ كُلُّهُ إلَى جَهَنَّمَ. «قِيلَ أيْضًا: ‹إذَا طَلَّقَ أحَدٌ زَوْجَتَهُ، فَليُعطِهَا وَثِيقَةً تُثبِتُ ذَلِكَ.› أمَّا أنَا فَأقُولُ لَكُمْ إنَّ كُلَّ مَنْ يُطَلِّقُ زَوْجَتَهُ، إلَّا بِسَبَبِ الزِّنَى، فَإنَّهُ يُعَرِّضُهَا لَارْتِكَابِ الزِّنَى. وَمَنْ يَتَزَوَّجُ امْرأةً مُطَلَّقَةً، فَإنَّهُ يَزْنِي.





